ثلاثة احتمالات

خارج النص / كتب : يوسف عبد المنان

0 216

مايجري في الساحة السياسية والعسكرية والإعلامية والاجتماعية يتجه لثلاثة احتمالات لا غيرها خلال العام الجديد الذي لم يتبقى منه إلا أياما معدودة ويطل عام يترقب فيه الناس بالكرة الأرضية الاذدهار الاقتصادي والنمو ومشاهدة كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وبطولة أفريقيا بالمغرب الا نحن في السودان وئدت أحلامنا ونضع الأيادي على القلوب خوفا وجزعا على مستقبل وطن تعصف به الحروب وتهدد شعبه بالفناء ورغم ذلك تبقى هذه الاحتمالات هي الراجحة في ظل غياب القوى السياسية عن الساحة وتراجع دورها منذ نشوب الحرب وحالة الانقسام والتشظي التي تضرب الوطن واللامبالاة من الجميع
الاحتمال الأول أن تنتصر القوات المسلحة في معركة المصير الحاليه انتصارا باهرا يعيد كل كردفان دارفور لحضن الوطن والانتصارله مقومات وشروط أولها أن تعيد القيادة الحالية النظر في حالها وسياستها الخارجية وتبحث عن حلفاء جدد اوتعيد ترميم علاقتها بدول كانت صديقة وأصبحت الان مراقبة فقط لما يحدث مايجري وتحصل القيادة على السلاح الذي يقهر سلاح العدو وان تطمئن لشعبهاولاتخاف منه ولاتتوجس ممن يقف معها في خندق الدفاع عن السودان كوطن وهذا الاحتمال تدعمه أغلبية الشعب وتتطلع إليه تلك الحشود التي تستقبل البرهان في الأسواق بلا دعاية مسبقة ولكن القيادة السياسية والعسكرية لها تقديرات أخرى لم تفقد الأمل في أمريكا التي تحفر قبرا لها بأيدي حلفاء أمريكا
الاحتمال الثاني وهو الدواء المر والطريق المؤدي لنهاية السودان وهو تقسيم السودان الحالي بانفصال دارفور وأجزاء من كردفان وتكوين دولة بعلم وعملة عاصمة تعترف بها الولايات المتحدة الأمريكية ويتبعها العرب دولة بعد أخرى وهذا والتشظي يمثل امتداد لفصل الجنوب ويتبعه انفصال دارفور ثم الشرق وتتخطف السودان دول الجوار وينتهي الا دولة في دارفور تقوم على أنقاض مجتمع أفريقي غالب يطحنه عرب شتات بقوة السلاح لا الحق ولن يكتب لهذه الدولة استقرار حتى قيام الساعة
الاحتمال الثالث أن تبتلع مليشيا الدعم السريع السودان بسلاحها وفوهة بندقينها والقضاء تماما على الملايين من الشعب السوداني وزبحهم في الشوارع وسحلهم كما حدث مؤخرا في بابنوسة وفي الفاشر مايجري الان مخطط ابتلاع هجليج وكادقلي الدلنج وقطع الطريق القومي الأبيض كوستي وتطويق الأبيض من كل الاتجاهات إسقاطها في فترة قصيرة على طريقة الفاشر بابنوسة وشغل المركز بأحداث مصنوعة مثلما يحدث الآن والتلويح الأمريكي الكاذب بتقديم مبادرة جديدة للحل السياسي بينما المدد العسكري الأمريكي على الأرض يمضي وإذا سقطت الأبيض وكادقلي لن تصمد بقية مدن السودان شهرا واحدا ويتحقق حلم الإمار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.