جاءت سلوي ادم بنية المفوض العام للعون الانساني بالسودان قبل ( ٢) او (٣) شهور الي شمال كردفان متجولة بين المؤسسات ومراكز الايواء بمدينة الابيض مستفسرة عن الاوضاع ووقفت ميدانيا علي الانشطة والبرامج والتعرف علي حجم التدخلات الانسانية” وبدأت بالمعسكر الموحد للايواء الذي يضم كل الوافدين والنازحين من ولايات السودان ومعسكر النازحين من ولاية غرب كردفان ولقاءات مع حكومتي شمال وغرب كردفان من اجل الوقوف مع من هجرتهم الحرب الضروس وإنتهاكات المجرمين من المليشيا المتمردة٠ جاءت بنية إنسانا وطنيا يحمل هم الانسانية وقبلها قضايا الوطن وهي بذات النهج من واقع مسؤوليتها تعود بزيارة الي الغرة عروس الرمال وهي في ذاكرتها مشاهد وروايات الزيارة الماضية وجهود حكومة شمال كردفان التي بذلت مجهودات كبيرة من اجل تقديم الخدمة للنازحين والاسر المتأثرة بالحرب من مفوضية العون الانساني بالولاية التي قدمت كل الامكانيات المتاحة لاستقرار هذه الاسر ليقود د محمد إسماعيل مفوض العون الانساني بالولاية وفريق عمله الحملة الوطنية الانسانية تجاه النازحين والوافدين الذين وصلوا الي شمال كردفان فكانت الحملة التي شملت الايواء والغذاء والكساء وحملات النظافة والدواء والايام الثقافية التي نجحت المفوضية فيها وحققت المكاسب الاجتماعية المطلوبة؛ فالشركاء من المنظمات الوطنية والاجنبية ووكالات الامم المتحدة شكلت إحدي محاور العطاء لكن يجب عليها مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة التي شهدت تدفقا كبيرا من الاسر النازحة! فالاطفال والنساء وكبار السن والحوامل يشكلون الاهتمام الابرز من واقع الإعداد الكبيرة في المعسكرات والاحياء وما يحتاجونه من خدمات فكانت المدرسة والمسجد والمياه بالمعسكر الموحد فهي كلها مشروعات وقفت عليها سلوي بنية في زيارتها السابقة وقطعا تحتاج هذه الي المشروعات الي الدعم والاسناد مع الاهتمام بضرورة عودة المهجرين قسريا الي مناطقهم حال تم تحريرها وتنظيفها من دنس الاوباش: إلا أن زيارة سلوي ادم بنية الي شمال كردفان هذه المرة تحمل الكثير من المؤشرات ودوافع العطاء تحقيقا لمطلوبات المرحلة حيث دفعت حكومة شمال كردفان برئاسة الاستاذ عبد الخالق عبد اللطيف والي الولاية بحزمة من المشروعات والبرامج تجاه النازحين وتحملت المؤسسات الخدمية الضغط العالي عليها وقدمت الخدمات وادخلت الوافدين وأسرهم في التأمين الصحي وتدريبهم علي الاسعافات الاولية؛ من كل هذه المعطيات تمثل زيارة بنية نقطة مهمة للولاية تعطي تفاصيل هامة لقياس أبعاد وتفاصيل الزيارة السابقة وعليها تقاس مطلوبات المرحلة الحالية التي بلاشك ستكون مضاعفة لان هناك زيادات كبيرة في الإعداد التي وصلت الولاية والتي تم رصدها عبر المفوضية بالولاية وحوجة النازحين لكثير من الخدمات خاصة وان فصل الشتاء بدأ في الدخول وهو يصعب من مهمة الاطفال والكبار واصحاب الحاجات الخاصة٫
فالولاية عملت ماعليها وزيادة لكن واقع الحال يحتاج الي تدخلات إتحادية والمنظمات الوطنية والاجنبية ووكالات الامم المتحدة؛ فالمفوض العام للعون الانساني بالسودان قطعا ستكون داعمة للنازحين والوافدين الذين ينتظرون الايواء والغذاء والدواء ويأملون بالعودة قريبا الي ديارهم وقد اشتاقوا إليها وبنية دائما معهم بالدعم والاسناد فهي إنسان إجتمعت فيها يد العطاء بلا من او اذي _ والانسانية – الشهامة – والوطنية- ونخوة أهل السودان- وإجتمعت فيها روح الانتماء لهذا الوطن فكانت من هؤلاء المهجرين بعفل المليشيا المتمردة- وهي تأتي في زيارة ثانية وستكون زيارة تحمل الامل والترحاب من إنسان الولاية والنازحين والفرح الاصيل وضحكة الطفل الصغير؛ وأمل العودة الي الديار والرغبة بشوفتك يابلد والجلوس عند شجرة الضرا – والجودية وشراب الشاى — ومعرفة مايدور بالاهل_ وقوقوي القمري والبلوم ونشوق السعية_ زيارة سلوي ادم بنية محل تقدير وهي تزاور ارض الغرة وتزورها وفاءا للعهد وتحملا للمسؤولية الوطنية في ظل هذه الحرب؛ وفعلا الخريف اللين من بشايرو بين– فالتحية لها ولفريق عملها الوطني المنحاز لقضايا الوطن وجيشه والمواطن_
ولنا عودة
السبت ٦/١٢/٢٠٢٥