ما كنت أود الحديث عن غياب الدبلوماسية والتخبط في البرتكول عند رئيس الوزراء وهو رجل المنظمات والمؤسسات؛ ولكننا أضطرننا لذلك بسبب عجز حكومة الأمل التي إفتقدنا فيها الأمل وبسبب الإختيار غير الموفق للدكتور كامل إدريس لبعض طاقم حكومته من الوزراء ومعاونيه ومستشاريه وحاشيته من جوغة المحسوبيات والعلاقات الخاصة والشلليات التي إختزلت السودان في نفسها ..!.
فالرجل قرأ علينا كتابه قبل (ستة) أشهر (السودان 2025 .. تقويم المسار وحلم المستقبل) فأستبشرنا خيرا وأشعل فينا الأمل وأوقد فينا جذوة الحماس فتفاءلنا خيرا أيضا ؛ ولكننا بكل أسف لم نر واقعاً لما ظل يبشرنا به الدكتور كامل إدريس حتي الآن وقد أكملت حكومته (ثلاثة) أشهر وأطلقت برنامج (مائة) يوم ويبدو إنها ذهبت سدا ؛ ماعدا تحركات وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية التي لمسناها واقعاً ..! ، ربما فقد كامل بذاته الأمل في تثبيت أركان حكومة الأمل ..!.
علي كل يبدو أن المواطنين السودانيين أنفسهم إفتقدوا الأمل والعشم في حكومة كامل إدريس ؛ ونحن قريبين منهم ؛ حيث نساكنهم ونعيش وسطهم ونأكل الطعام معهم ونمشي في الأسواق بينهم ونركب المواصلات معهم ؛ ونستمع لتطلعاتهم وأشواقهم وطموحاتهم ؛ فقد إستمعت بالأمس جيدا لحديث دار داخل مركبة مواصلات عن أداء رئيس مجلس الوزراء ؛ قالوا فيه مالم يقله مالك في الخمر وأخيرا نعوه لمثواه الأخير ..!.
قالوا ليس هناك خيرا مرجوا من الدكتور كامل إدريس ؛ مثل سلفه الدكتور عبد الله حمدوك وهما سيان موظفان بالمجتمع الدولي ولا يتجاوز أداءهما محطة (yes sir) ..! ؛ وانتقد هؤلاء بشدة كثير من خطوات الدكتور كامل إدريس حتي أشفقت عليه ؛ خلاصة القول إنهم بنتظرون رئيس وزراء منهم ويعيش بينهم وليس مستوردا ؛ أجد نفسي مؤيدا لذلك ..!؛ فقد فشل الدكتور عبد الله حمدوك بسبب حاضنته الحرية والتغيير (قحت) ؛ والآن أرى فشل الدكتور كامل إدريس يمشي علي ساقين بسبب بطانته وحاشيته ..!.
علي العموم حتي الآن لم تجمعنى مناسبة مع رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ويبدو حتي دعوات لقاءاته مختزلة علي فئة محددة من الشلة والمحسوبية ولكن لا تثريب ..!؛ سنظل في خط الدفاع عن الوطن مهمومين بالقضايا الكبرى والبلاد تتجاذبها الأهواء الدولية والإقليمية .
وقد كتبت مقالا بشأن الأزمة بين مكتب رئيس الوزراء والزميل عزمي عبد الرازق ؛ وناشدت الزملاء بأننا في وضع إستثنائي لأن يكون فيه السودان وطنا أو لا يكون ..!؛ وبالتالي طالبتهم بعدم الإنقياد تجاه حظوظ النفس والمكاسب الذاتية علي حساب الوطن ولا زلت عند ذات الموقف ؛ بلا شك كصحفيين مطلوب منا الوقوف في خندق الوطن صفا واحدا مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة دفاعا عن الأرض والعرض وذلك فرض عين لتحرير كل شبر من أرض الوطن ..!.
ولكن بكل أسف ظللنا نكتشف يوميا ضعفا بحكومة الأمل ينبع من ضعف رئيس الوزراء وغياب البروتوكول والمؤسسية بدأ من زيارته للقاهرة والسعودية ومن ثم إرتريا وكثير من اللقاءات الداخلية وتدخله في سلطات وصلاحيات وزير الإعلام والثقافة والسياحة ؛ وما كنت أود الكتابة في هذا الموضوع ؛ إلا أن شطحات رئيس حكومة الأمل أزعجتنا كثيرا دون معركة الكرامة ؛ فقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ؛ ومن هنا نطالب الوزير خالد الإعيسر أن يأخذ الكتاب بقوة ويتبوأ مقعده بقوة وليس تقديم إستقالته التي ينتظرها المرجفون ..!.
بكل أسف غياب دولة رئيس الوزراء عن أزمة المواطنين في الفاشر وبارا وبابنوسة ولم ترمش له حفن لأزمة أطفال روضة نبع الحنان بكالوقي بجنوب كردفان والتي تبدو إنها ليست ذات أولوية عنده وليست من إهتماماته ؛ جعلتنا نراجع حساباتنا ؛ كترت المحلبية ياكامل ..!
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد السابع من ديسمبر 2025 .