الدياسبورا (Diaspora) كلمة يونانية الأصل تطلق على الجماعات التي هاجرت أو إبتعدت عن أوطانها الأصلية وتتشتت في مناطق مختلفة حول العالم مع احتفاظها بروابط ثقافية أو تاريخية أو شعور بالانتماء للوطن الأم ..!، وأصلها (دياسبيرين) وتعني الشتات أو التبدد ، وهذا هو حال ومصير الجنجويد المرتزقة ، الذين جاء بهم آل دقلو من شتات الأرض إلى السودان غزاة ..!.
بكل تأكيد سيكون مصير هؤلاء الدياسبيريين الهلاك أو الفرار بأجسادهم إلى أرض الشتات مقهورين أذلاء ، حيث بدت تلفظهم الأرض بما في داخلها وعلي ظاهرها وتحاربهم المجتمعات ذات نفسها بسبب إنتهاكاتها اللا إنسانية واللا أخلاقية ، بدت تلفظهم الأنفس البشرية والحيوانات والحجر والشجر وكل شيئ ، وليس أمام مليشيات الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية وتحالفها ومرتزقتها إلا الهروب بأجسادهم وبما تبقى لديهم فرارا إلى أرض الشتات ..!.
في الواقع إستعادت قوات معركة الكرامة زمام المبادرة والمبادأة ، فيما أكملت المتحركات المختلفة إستعداداتها في كل محاور القتال في كردفان ودارفور والنيل الأزرق ، ومن سودري بدأت خطوات الزحف المبارك أرضا وجوا في الزمان والمكان حسبما رسمت خطتة هيئة الأركان المشتركة لمرحلة الحسم فيما تعاني المليشيا الإنهيار والفرار ، بكل تأكيد للحرب أسرارها وخططها وفنياتها ومطلوباتها وهي عمل لا يعرف التثاؤب (ما فيها عورتني ..!) وبالتالي دخلت المعركة مرحلة اللا عودة ..!.
علي كل تهيأت شمال دارفور وتزينت كما تهيأت وتجملت دار حمر لإستقبال جحافل أبطال القوات المسلحة والمشتركة والعمل الخاص والمستنفرين في معركة الكرامة ، ونقولها لناظر الرزيقات محمود موسى مادبو (النار أكلت القبة ..!) وجاتك في العزيزة في دارك وفي بيتك ..!، والدرب دخل عندك ..!، قالها لكم حمدان آدم البشري رئيس شورى الرزيقات والأمين العام للتنسيقية العامة بالداخل والخارج مبرئا بها نفسه وأن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي أبدا ..!، قالها عليكم أن تعملوا بكل ما تستطيعون على إعادت أبناءكم إلى حضن الوطن قبل أن تبتلعهم ساحات القتال ويصبح إنقاذهم أكثر صعوبة ، فإن بقاء أبنائكم في صفوف القتال لا يخدم مستقبلهم ولا مستقبل أهلهم ولا قبائلهم ..!.
بلا شك مثلما خرجت المليشيا مهزومة مطرودة هاربة من العاصمة الخرطوم ومن جبل موية والجزيرة وسنار وسنجة وأم روابة والرهد ، رغم ما كانت تمتلكه من قوة وعتاد وإستعداد وجاهزية ودعم وسند وإمكانيات ، وخرجت من أم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة وبارا وخرجت هاربة من سودري التي أبكى تحريرها والي شمال كردفان عبد الخالق إبنها ونقول للزميل مسلمي الكباشي مهلا فإن حمرة الشيخ مرتع الصبا سيدخلها البواسل ويحرروها من دنس الأوباش ، نعم تبدلت موازين المعركة وأصبحت المليشيا اليوم تجرجر أزيال الهزيمة نحو تخوم دارفور ..!.
بكل تأكيد فإن هذه الحرب ليست ضد قبيلة أو جهة أو كيانا اجتماعيا بعينه ، وإنما ضد مليشيا متمردة حملت السلاح مخلب قط لتنفيذ أجندات خارجية وتقاطعات مصالح ذاتية ، بكل أسف غدر البعاتي بأبناء هذه المكونات تحت كشكشة دولارات الإمارات وزج بهم في حرب أصبحوا لا يملكون قرارها أو تحديد مسارها .
علي أية حال فشلت خطة سيطرة الجنجويد علي السودان بقوة السلاح وطنا بديلا ، تماما كما فشلت خطة الهدنة الأمريكية المدفوعة الأجر للحفاظ عليهم وتوطينهم مرتزقة داخل السودان ، في وقت تعاني فيه المليشيا الضعف والإنهزام في الميدان ، وقد بدأت عمليات الإنسحاب من بعض المناطق تحت الضغط إما الإستسلام أو الهلاك بقوة السلاح ، وبالطبع لا يعني ذلك تنفيذ إتفاق جدة المشروط ، فيما كثف الكفيل الإمارتي مسيراته لضرب الأعيان المدنية ومساكن المواطنين ومعسكرات النزوح بحثا عن الهدنة المفقودة ، ولعله النداء الأخير للذين غرر بهم التمرد من أبناء كردفان ودارفور خاصة ، ولا مجال لمرتزقة الشتات هؤلاء فمكانهم إلا الى أرض الشتات (دياسبورا) .
# الدعم السريع وتحالفها مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأربعاء 30 سبتمبر 2026 .