في الواقع فإن إستهداف المليشيات الإرهابية للسودان والخرطوم خاصة لا سيما محطات الكهرباء ليس بالجديد وقد أجمع لقاءنا في المكتب التنفيذي لرابطة صحفيي وإعلاميي كردفان ودارفور مع وزير التنمية الإجتماعية المكلف بولاية الخرطوم صديق حسن فريني في مكتبه ،علي أن الخرطوم مستهدفة في ذاتها وإنسانها وبنياتها التحتية وخدماتها عاصمة للبلاد وبالتالي استهداف الخرطوم هو إستهداف السودان ولابد من تطوير طرق ووسائل الحماية لتجفيف أو تخفيف المخاطر .
اللقاء إتسم بالصراحة والشفافية ،ناقش الكثير من الهموم المشتركة والتعاون والتنسيق لخدمة المجتمع ، ووقفنا خلاله علي تجربة ولاية الخرطوم مع أزمة حرب 15 أبريل 2023 الممنهجة حكومة ومجتمعا ومانتج عنها من آثار إجتماعية وكيفية معالجتها وتخفيف الصدمة علي المواطنين ومشروع التكايا وتكافل المجتمع والعودة الطوعية وإنسياب الخدمات وكيفية التعامل مع الوافدين من الولايات الأخرى .
علي كل أدان الإجتماع إنتهاكات المليشيا للمواطنين وإستهدافهم والخدمات الحياتية بالمسيرات لا سيما الكهرباء والمستشفيات والمؤسسات التعليمية وتعطيل محطات المياه في ظل العودة الكبيرة للمواطنين للخرطوم وتمسكهم بها بعد أن أصبح معظم سكانها نازحين إن كانوا بداخلها أو خارجها اولاجئين بدول الجوار وبعضهم ظل متعايشا مع المليشيا مجبورا مقهورا ويعاني الويل والثبور وإنعدام الأمن وشظف العيش ، قتل منهم من قتل وأسر البعض واغتصبت بعض الحرائر ولايزال بعضهم مفقودا ونهبت ممتاكاتهم سويا مع ممتلكات الدولة والتي تم نهبها بصورة ممنهجة لخارج البلاد ..!.
نتفق مع الوزير في ملاحظاته المهمة ورصده الدقيق لحركة العرب الرحل بدول غرب أفريقيا والسودان خاصة والذين أصبحوا عماد المليشيا الإرهابية المتمردة ، وفي تقديري الخاص إنها خطة مخابرات دولية لأجندات خارجية ، إستغلت حسن النية في عملية توطين الرحل في الخرطوم وفي منطقة شرق النيل خاصة بهدف إدماجهم في المجتمع كخطة قومية وطنية ، ولكنها بكل أسف كانت حسابات غير إستراتيجية شابها الكثير من التفريط جاءت بكلفة عالية الثمن ..!.
على كل إستهدفت مليشيات الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة قطاع الكهرباء ومقصود لذاته طالت كل البنات التحية والخطوط الناقلة والمحطات التحويلية والحرارية ، إستهدفت جل إن لم يكن كل محطات الكهرباء بالبلاد ، وطالت مؤخرا محطة كهرباء تندلتي والفاو والحواتة ومشكور والجنيد والمرخيات بأم درمان واليوم المناقل وهيا ، فعطلت الخدمات الحياتية ، وبالطبع ندين هذا السلوك بشدة ونطالب العالم بإدانة الدعم السريع وتحالفها مليشيات إرهابية وكفيلتها إمارات بن زايد دولة عدوان راعية للإرهاب وأثيوبيا التي تنطلق هذه المسيرات من أرضها وتشاد وشمال الصومال وغيرهم من شركاء الإرهاب ، ولتخفيف وطأة المسيرات خذوا تجربة الوقاية من تجارب العالم لا سيما روسيا وأوكرانيا .
علي كل أثبتت الأيام أن حرب 15 أبريل 2023 حرب تدميرية ممنهجة وأن السودان مستهدف في أرضه وإنسانه لأجندة خارجية إستخدم فيها الدعم السريع مخلب قط لتحقيق مكاسب ذاتية لآل دقلو ، ولذلك أصبحت ولاية الخرطوم العاصمة مستهدفة لذاتها بصفة خاصة في وجودها وإنسانها ،
إرتكبت فيها المليشا الإنتهاكات بصورة ممنهجة من قتل وإصابات ونهب وإغتصاب وسبي الفتيات وتدمير المرافق الخدمية الحيانية والبنى التحتية والمشروعات التنموية والخدمية وإفقار الممواطنين وتشريدهم لاجئين ونازحين .
المراقب يلحظ أن سيناريو إندلاع الحرب تم من خلال خطط ومكيدة تم تدبيرها بتواطؤ العملاء حين غفلة وفي ظل تراخي عام من قبل الحكومة والمجتمع معا ، إندلعت الحرب وأول من غادر الخرطوم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة فولكر بكامل قيادات المنظمات في وقت كان السودانيين فيه أحوج ما يكونوا لخدمات الأمم المتحدة ، وبالتالي كانت الأزمة الإنسانية مقصودة لذاتها ، إلا أن المجتمع السوداني تكافل وفتح الناس بيوتهم وقلوبهم لإستضافة أهاليهم من الخرطوم خاصة بما فيها الحكومة الإتحادية ، وقد أظهر المسح الرسمي للجهاز المركزي للإحصاء في السودان الصادرة في أكتوبر 2026 أن معدل الفقر العام في السودان تجاوز حاجز 80%، ولكن بكل أسف لا يوجد حتى الآن إحصاء دقيق لتحديد نسبة الفقر في ولاية الخرطوم التي عاشت تجربة مريرة وقاسية مع إستهداف المسيرات وتعطيل مراكز الخدمات وانهيار الوضع الاقتصادي .
# الدعم السريع وتحالفه مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأربعاء 28 إكتوبر 2026 .