منذ اندلاع الحرب ظل عمر سومي القيادي في قبيلة الحوازمة يطلق النداء تلو النداء لعشيرته من قبائل الحوازمة داعياً لوضع البندقية والعودة لأحضان الوطن والجيش القومي ووجدت تلكم الصرخات استجابة من البعض وصدى عند آخرين وسخرية وتندراً من قبل بعض من يوالي المليشيا ليلاً والجيش نهاراً ولم ييأس الرجل وتبع دعواته بالاتصالات هنا وهناك.
*وحينما جاءت فكرة تكوين التنسيقيات لم تجد قيادة الدولة أصدق وأحرص من عمر سومي لقيادة الكيان الذي تشكل لسد فراغ خلّفه انضمام معظم قادة الإدارة الأهلية لقبائل الحوازمة للجنجويد إلا قلة من المخلصين لم يفتح المال شهيتهم لخيانة البلاد وجيشها، استخدمنا وصف الحوازمة بالقبائل وليست بالقبيلة نظراً للتحالف العريض الذي نسج الأجداد ثوبه وتراضى الجميع على العيش في جغرافيا واحدة وتنازلت قبائل عريقة عن التسمية بأصولها وارتضت أن تصبح حوازمة حتى جاءت بندقية الدعم السريع ومزقت هذا الكيان وارغمت قبائل مثل كنانة وخزام وبني فضل والبديرية والتكارير وبرقو والشنابلة وآخرين للانسلاخ من الحوازمة للأبد بعد ماتعرّضت له هذه القبائل من التطهير العرقي والإبادة والتهجير القسري على يد مليشيا الجنجويد التي أفرغت مدينة الدبيبات البالغ عدد سكانها ٥٤ الف نسمة والآن لاوجود لشخص واحد بينما قرى طيبة والحاجز وأم سعدة تم توطين آخرين مكان سكانها وملاكها.
*نداء سومي الأخير بمثابة محاولة لإنقاذ شباب ورجال الحوازمة من الحرب حيث بات الجيش على تخوم الحمادي والدبيبات وهو يطلق السلام ووضع السلاح وأن يبقى أي مواطن في داره آمناً مطمئناً إذا ما وضع بندقيته وأقبل على القوات التي تزحف بالآلاف بقيادة ابن المنطقة اللواء حسين جودات وقد عادت معظم قيادات الرزيقات الفاعلة جداً في الحرب لحضن الوطن وامس انشق قادة من الكبابيش وبني جرار وانشقا قيادات كبيرة جداً من المسيرية إدارة أهلية ومقاتلين ولكن قبائل الحوازمة لم تستجب إلا بقدر قليل وقد فتحت الدولة في أعلى هرمها اتصالات مع زعماء القبيلة من الإدارة الأهلية لوضع السلاح ولكنهم رفضوا ، فهل تأتي الاستجابة قبل الزحف الكبير الي الدلنج وبابنوسة والمجلد؟، وهو زحف لاقِبل لمليشيا آل دقلو به فهل يصغى العقلاء لنداءات عمر سومي وتسجيلات سلمان الصافي ورسائل حاج ماجد سوار؟ أم تأثير حزب الأمة والمؤتمر السوداني أقوى من صوت العقل المنبعِث من أعماق عمر سومي.