نداء الكرامة للإعمار   

الرادار / كتب : المدقاق الإخبارية

0 75

في الواقع لم يستسلم جهاز المخابرات العامة لمماحكات (قحت) بعد أن تكشفت نواياها من شيطنة الجهاز لتكسيره وحل هيئة العمليات (القوة القتالية الصلبة) التي يشهد لها الجميع في مكافحة التمرد بالولايات وغيرها وبالتالي كانت خطتها تحويل الجهاز لمجرد بنك للمعلومات بدون أسنان .

 

في الواقع تجنبت قيادة الجهاز هذا الإستعداء بصبر وذكاء وحكمة بخطة وخبرة إدارية ، استطاعت من خلالها تحويل هذا الكيد والمكر لنشاط مجتمعي في الرياضة والثقافة والفنون ، إهتماما بالشباب لتجنيبهم المخدرات والنشاط الهدام ، وبل ذهبت تبحث عن المشتركات المجتمعية تركيزا علي العلم والمعرفة لمحاربة العادات الضارة وخطاب الكراهية وأمراض الجهوية والقبلية لبناء صداقة وعلاقات مجتمعية لتقود لوطن آمن  .

 

وبالتالي جاءت خطة الجهاز تركيزا علي الأمن الداخلي الوقائي الإيجابي لمنع إنزلاق المجتمع والوقوع في مصيدة الجرائم الممنهجة والمستوردة والعابرة وبل إنفتح علي التعاون والتنسيق مع رصفائه إقليميا ودوليا ، رغم أن  الأوضاع الداخلية بالبلاد كانت ليست جيدة تهددها تحركات نشطة داخلية وإقليمية ودولية بتنسيق من (قحت) وكانوا يريدون من السودان أن يصبح عراقا آخرا ، ولذلك جاءت تهديداتهم (الإطاري أو الحرب) .

 

في ذات الوقت برزت تهديدات عبد الرحيم دقلو وتصريحاته الرعناء فيما كان حميدتي يتوعد من مروي غادرا بأمانة التكليف متمردا بالدعم السريع ذراعا مؤتمنا لدي القوات المسلحة ، ولم ثنيه تحذيرات الجيش ومهتله (72) ساعة للتراجع ، وبكل أسف أردفها بشروط قاسية تعجيزية فكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فاندلعت الحرب ..!.

 

كانت قيادة الجهاز مدركة لخطورة تلكم التحركات والتي ستقود لحرب ضروس ، في وقت عززت فيه مليشيا الدعم السريع قبضتها علي مؤسسات الدولة والتي كانت مؤتمنة عليها ، فقالت قيادة الجهاز كلمتها باكرا بكل شجاعة وصدق ، غير أن الحرب إندلعت وأصبح التحدي واقعا ومنذ لحظتها أصبح الجهاز بكامله في خندق المدافعة عن الوطن سويا مع قيادة البلاد تخطط لكيفية فك هذا الحصار المدعوم دوليا وإقليميا وداخليا بإمكانيات قال عنها خبراء في أمريكا لو حدث في نيويورك لسقطت ..!. 

 

وبالتالي منذ لحظتها كان رجال المخابرات العامة قيادة وضباطا وضباط صف وأفراد أول من توشحوا لامة الحرب كالعهد بهم متقدمين الصفوف سويا مع إخوانهم في الجيش والشرطة لأجل الوطن ، وشاء الله أن ينقلب المكر القحتاوي ضد القوات النظامية لتلاحم مجتمعي صفا واحدا في خندق معركة الكرامة فأصبح الناس جميعهم يهتفون (جيش واحد وشعب واحد) .

 

وليس ذلك فحسب بل لبت عناصر هيئة العمليات التي 

غدر بها حميدتي ورفاقه تنفيذا لأجندة خارجية وتقاطعات مصالح ذاتية، لبوا نداء الوطن صفا واحدا مع إخوانهم في جهاز المخابرات العامة وقد بايعوا الوطن بيعة الموت ، فكانت النواة لتشكيل قوة قتالية صلبة أصبحت أساس وعماد المتحركات المختلفة لتحرير جبل موية وسنجة والدندر ومدني والخرطوم والصالحة وغيرها وبل كانت نواة قوة الصياد التي تخوض عملياتها الآن في قلب كردفان وعلي تخوم دارفور .

 

لم ينس جهاز المخابرات العامة الدور المجتمعي المطلوب في تلكم الظروف الإنسانية بالغة التعقيد والتي خلفتها الحرب بخطة ممنهجة من قبل مليشيا آل دقلو المدعومة إماراتيا بالسلاح والعتاد والمتحركات ، وبالتالي حملت فتية الجهاز التجريدات الإنسانية لولايات البلاد المختلفة وحالهم يقول (يد تحمل السلاح ويد تقدم الغذاء).

 

وبالتالي في تقديري الخاص أن جهاز المخابرات العامة مثلما كان في المقدمة لنداء الوطن وشكل حضورا مشرفا دفاعا عن الأرض والعرض ، فإنه قادر علي قيادة مبادرة نداء الوطن لمعركة الكرامة للبناء والإعمار المقبلة وتحويل هذه السواعد من قتال الأعداء لأجل السلام والبناء والتنمية والإعمار والإستقرار .

ونسأل الله أن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى والعودة الحميدة للمفقودين .

الرادار  .. الخميس الرابع من  يوليو 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.