الشائعات لا تُغلق مطارًا… وتاركو وبدر تحلقان باسم الوطن

بقلم : عوض الله نواي

0 53

كالنار في الهشيم، انتشرت صورة لخبر عاجل مفاده أن دولة عربية منعت شركتي تاركو وبدر السودانيتين من الهبوط في مطاراتها، مع أن لا مصدر رسمي أورد هذا القرار، ولا جهة طيران مدني في تلك الدولة أصدرت تعميمًا، ولا حتى شركات الطيران نفسها أوقفت أو أعلنت عن تغير في جدول رحلاتها.

 

إنها شائعة… صنعها الذباب الإلكتروني، وساهمت بعض المنصات في تضخيمها بلا تحقق.

 

 

*ما الهدف؟*

 

في توقيت دقيق، وبعد هجمات مسيّرة بائسة على مدينة بورتسودان، تسعى مليشيا معزولة ميدانيًا إلى خلق صورة زائفة:

أن السودان يعيش عزلة… وأن مطاراته أُغلقت… وأن ناقلاته تُمنع من التحليق.

 

وما نشرته بعض الصفحات، ليس أكثر من محاولة بائسة لتغطية الفشل الميداني باختلاق نصر إعلامي مزيف.

 

 

*الحقائق كما هي:*

• حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم يصدر أي قرار رسمي من دولة الإمارات يمنع شركة تاركو أو بدر من مزاولة نشاطها أو الهبوط في مطاراتها.

• الطائرات القادمة من بورتسودان إلى وجهات خارجية، بما فيها الإمارات، لا تزال تُسيّر وفق جداولها المعتادة.

• لم تُصدر هيئة الطيران المدني في السودان أو أي جهة مسؤولة بيانًا بهذا الخصوص، وهو ما يُفنّد الشائعة من أساسها.

 

 

*تاركو وبدر… أكثر من ناقلين*

 

ليست تاركو ولا بدر مجرد شركات خاصة تعمل وفق منطق الربح والخسارة.

بل هما ذراعان وطنيتان أثبتتا خلال الحرب أنهما جزء من منظومة الصمود المدني، إذ واصلتا العمل في أحلك الظروف، ونقلتا المرضى والعالقين، واستجابتا لنداءات رسمية وشعبية.

 

إن المليشيا التي فشلت في كسب الحرب، تريد الآن أن تنتصر بالكذب،

لكن الناقل الوطني لا يكذب، بل يحلّق في السماء ليفضح ما يُنسج على الأرض.

 

 

*في معارك الإعلام كما في معارك الميدان، الكلمة مسؤولية.*

*ولا يصح أن يتحول مستخدمو المنصات الرقمية إلى أدوات في يد الخصم، ينشرون رواياته دون تمحيص.*

 

*تاركو وبدر… تحملان اسم السودان على أجنحتهما،*

*فلا تهزموا الوطن بسذاجة “مشاركة منشور”.*

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.