الجزء الثاني…بحر ابو قردة يكتب : هل يمكن إدراك تمزيق البلاد*؟

1

 

 

 

 

الفرصة الوحيدة لتجنب ذلك، وفي أسرع فرصة، تتمثل في الآتي:

 

-إعادة ترميم وبناء الصف الوطني عسكرياً وسياسياً وإعلامياً وجماهيرياً في الداخل والخارج عبر الخطوات التالية:

 

-تكوين حكومة قوية وفاعلة تكون في حالة انعقاد دائم عبر قطاعاتها المختلفة وفي كل الولايات، تعمل بجدية على مكافحة الفساد وتقديم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وحل مشاكل الطاقة والزراعة وغيرها بمعايير واضحة وشفافة قابلة للقياس، ومعلوماتها متاحة للمواطنين والإعلام الوطني.

 

-إطلاق يد القوات المسلحة والقوات المساندة لها لتحرير الأراضي المتبقية.

 

-استنفار كل أبناء الشعب في كل بقاع الأرض للانخراط في كل الجبهات وكل المعسكرات، والتعهد بعدم ممارسة أي نوع من المضايقات والتعطيل حتى تحرير كل الأراضي وإجبار المليشيا وحلفائها على سلام يحافظ على وحدة البلاد ووحدة المؤسسات، على رأسها القوات المسلحة.

 

-توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية ودفاع مشترك مع تركيا.

 

-إعداد وتوقيع رؤية مشتركة وشاملة بين قيادة الدولة والقوى المدنية والسياسية المساندة لها في الداخل والخارج، والعمل على إنفاذها عبر آليات تنفيذ مشتركة في الداخل والخارج.

 

-تفعيل الدبلوماسية الرسمية والشعبية لمحاصرة دولة الإمارات ودول العدوان.

 

-تشجيع وتمكين الإعلام الوطني الذي تقدم الصفوف ودافع عن البلاد منذ بداية العدوان وحتى الآن دون تكليف من أحد بشكل واضح.

 

-يجب التخلص من ذهنية أن الحل يمكن أن يأتي من الخارج، حيث إنه برغم أهمية التواصل مع الخارج بشكل فاعل ومستمر، ولكن يجب أن يكون واضحاً: إذا لم تتفق القوى المجتمعية والسياسية الفاعلة في الداخل، لن يستطيع أحد أن يفرض من الخارج أي شيء.

 

أخيراً

 

يجب أن تعلم قيادة الدولة والقوة الأجنبية والقوة السياسية السودانية التي تقف في صف القوى الأجنبية، أن التحولات الهائلة التي حدثت في البلاد بسبب العدوان على البلاد أكثر من التحولات التي حدثت بعد ثورة ديسمبر. وعليه، من يظن أنه يستطيع إعادة إنتاج الاتفاق الإطاري أو الإقصاء أو التمكين بالاستعانة بالخارج فهو واهم.

 

-كما يجب أن يدرك كل المواطنين الحادبين على بلدهم أن السماح بفصل أي جزء من البلاد سوف يمتد إلى بقية أجزاء البلاد دون أي شك، لأن المخطط هو السيطرة على البحر الأحمر والموانئ، والسيطرة على الأراضي الزراعية في الشرق وضمها إلى إثيوبيا، والسيطرة على ذهب الشمال والشرق ويورانيوم دارفور والأراضي الزراعية في الوسط والجنوب، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بتقسيم البلد إلى دويلات ضعيفة وفاقدة السيادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.