كرشوم في قفص الإتهام (1)

الرادار : إبراهيم عربي 

1

المتابع لوسائط التواصل الإجتماعي يجد فيها الكثير من المعلومات والإتهامات ومن بينها إتهامات طالت نائب والي غرب كردفان آدم كرشوم نور الدين إبنها بالخيانة ، كرشوم جاءها في هذا المنصب ممثلا للحركة الشعبية المنطقتين (جناح عقار) بموجب إتفاقية جوبا للسلام 2020 ، والتي منحت غرب كردفان قسمة في السلطة والثروة 40% من إيراداتها لصالح التنمية والخدمات والبنية التحتية وهي ولاية متنوعة بالموارد ومن بينهما البترول ولها فيه ميزة تفضيلية بجانب الثروة الحيوانية وااتعدين وغيرها .

 

بالطبع ليس كل ما يكتب أو تبثه وسائل التواصل الإجتماعي من معلومات حقيقية يجب التسليم بها، قد تكون مادة للهدم وقد تكون تصفيات أو إغتيالات سياسية وما أكثرها في هذا العهد الذي تسيدت فيه وسائل التواصل الإجتماعي الموقف ، فالقانون الضباط نفسه تحول لقانون جرائم المعلوماتية ، ولكنها أيضا ليست جميعها كذبا أو إشاعة ويجب تجاهلها وعدم تصديقها او رميها هكذا في سلة المهملات ، بكل تأكيد معلومات خام تحتاج من كل باحث عن الحقيقة الاستيثاق من مصادرها وفقا للمسؤولية الأخلاقية حتي لايقع تحت طائلة القانون الذي تمسك به كرشوم حقا شرعيا ..!.

 

آدم كرشوم كان معلما مابين الشمالية وكردفان أحالته الإنقاذ للصالح العام عندما رفض بالفولة الإستنفار للدفاع الشعبي في الحرب ضد ثوار جنوب السودان المجاور للولاية معترضا زج أبناء جلدته ضحية لأجندة المركز وقد دفعوا ثمنا غالبا في المواجهة مع جنوب السودان وكان وقتها الرجل غير مؤدلجا ، دارت الأيام ليصبح عضوا بالحركة الشعبية 2004 إعتبرته قيادة الحركة التي يغلب عليها النوبة ، مكسبا نوعيا لها من أبناء المسيرية وتقلد عدة مهام حزبية وتنفيذية ضمن ترتيبات الفترة الإنتقالية بموجب إتفاقية نيفاشا (2005 – 2011) وناضل كثيرا في حق الولاية التي تم تذويبها في جنوب كردفان وذهب في صف جناح الحلو عقب الكتمة ولأنه رجل بطبعه مصادم عارض الحلو في العلمانية أو تقرير المصير مهددا بتكوين حركة شعبية للعرب ، وذهب عند المفاصلة بعد (ثمان) سنوات من حرب الكتمة في جناح عقار .

 

آدم كرشوم حسب معرفتي به كانت له رؤيته لأهله في غرب كردفان وقد إلتقيته في مفاوضات أديس أبابا بين الحكومة والحركة الشعبية شمال قبل مفاصلتها ضمن الوفد الذي كان يقوده ياسر عرمان وله صولات وجولات أزعجت عرمان المؤتمر بتعليمات الحلو ، واذكر وقتها كانت الحكومة والتي يغلب عليها المؤتمر الوطني رفضت التفاوض مع الحركة الشعبية شمال (المنطقتين) وسط خلافات داخلها وقد دفعت الحركة وقتها بياسر عرمان رئيسا لوفدها المفاوض فتصدي لهم مولانا أحمد هارون وكان واليا لجنوب كردفان الولاية (المركبة) وقال قولته المشهورة (نحاورهم ولو أوكلوا محاميا .. وتابع من يده في النار ليس كمن يده في الماء ..!) .

 

علي كل وضعنا آدم كرشوم في قفص الإتهام ونحن ثلة من الزملاء وللأمانة وجدناه جاهز بدفوعاته ومستنداته (مرتبة ومتسلسلة وموثقة) ومن بينها جهاز أشعة لمستشفي التهود و(8) مكنات لغسيل الكلى بمبلغ (400) مليون يوروا تعاقدوا عليها مع شركة النسر الذهبي وتم دفع 70% من تكلفتها من الإيرادات الذاتية للولاية ووصلت في العام 2023 لمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة وبحوزة الشركة ولم تستلمها حكومة الولاية ، وبشأن معدات محطة الفولة الحرارية تم التعاقد مع شركة الجزيرة علي (4) لودر وسيارة إسعاف وسيارة أخرى ب(300) مليون دولار خصما من نصيب الولاية من إيرادات البترول بإرشاد ولاية الجزيرة وصرفت حكومة الولاية مبالغ مالية لترحيلها لمكان آمن ، ودفع نائب الوالي كرشوم بالمستندات التي تبرئ ساحته متهما قيادات بغرب كردفان وراء المعلومات التي ضللت الوالي السابق آدم جايد .

 

تواصل ..!

# الدعم السريع وتحالفه مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الجمعة

23 إكتوبر 2026 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.