(شباب تك توك ..!) كما يطلقون عليهم ، هؤلاء الشباب الذين إمتلأت بهم منطقة أستاد الخرطوم بالداخل وبالخارج أمس السبت 26 سبتمبر 2026 هم أبناءنا ، شباب صنّاع المحتوى بمواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ، شباب في مقتبل العمر من الجنسين ، تجمعوا تحت راية مبادرة (ما نسيناكم ..!) لدعم القطاع الصحي ، هم مستقبل السودان وفي صف معركة الكرامة ، فالتظاهرة أبلغ رسالة علي الذين براهنون علي الخارج ضد الوطن وعلي هؤلاء مراجعة حساباتهم ، وإن كانوا يتحدثون عن شعبية البرهان نقول لهم (أمسكوا الخشب ..!) .
في الواقع لم نعهد للبرهان حاضنة سياسية معلومة يشار إليها ، وقد فشلت كل المحاولات في ذلك ، حينما تبرأ منه الإسلاميون تماما كما تبرأت منه الحرية والتغيير (قحت) وتبرأت منه صمود وحتي شباب الثورة إختلفوا حوله مابين تقاطعات اليسار واليمين ، ولذلك فشلت الكثير من المبادرات بسبب ذات التقاطعات والاجندات، ولذلك جاءت حشود الجمعة متواضعة رغم التعاطف الكبير مع البرهان ضد الإستفزاز الأمريكي ورغم الإنتصارات الباهرة التي تحققت بتحرير سودري وما حولها ، ولكنها جاءت أقل بكثير من المطلوب ..!.
في تقديري الخاص أن مبادرة (ما نسيناكم ..!) ، التجمع الأبرز منذ
إندلاع حرب 15 أبريل 2023 ،
والتي أفرزت تحولا مجتمعيا كبيرا ، ومن حق وزير الشباب والرياضة البروف أحمد آدم ، والدكتور بابكر علي يحيى
رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم وكل هؤلاء القائمين علي أمر المبادرة
من صناع المحتوى والرياضيين وقطاعات الشباب المختلفة أن يفتخروا بهذا الحشد الكبير الفاعل والهادف ..!.
دون الدخول في تفاصيل دقيقة عن الفعالية والهدف منها في ظل هذه الظروف المعقدة ، ولكن ما لفت نظري كيف إستطاعت اللجنة المنظمة حشد أبناءنا بهذه السرعة والسرية حتي تفاجأنا بهم داخل أستاد الخرطوم بهذا العدد الكبير ، الحمد لله ربنا حجب الرؤيا عن عيون الشيطان وهي المليشيا المتمردة دون أن ترسل مسيراتها التي إستهدفت المواطنين في معسكرات نزوحهم بالأبيض ،
فالحشد كان كبيرا وخاطبهم رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان من القلب للقلب وقد كسر تجمع الشباب الحاجز فالتحتموا مع البرهان في تظاهرة بالطبع لها ما بعدها ..!.
شباب بابنوسة (القميرا) إعتصموا إبان عهد مولانا أحمد هارون واليا لجنوب كردفان الولاية المركبة (جنوب وغرب كردفان) وكتبوا في لافتات لهم (ياهارون بلاش ضحك علي الدقون .. نحن شباب ما ماسورة عايز يلعب كورة … بترولنا معانا وما همانا .. نمشي بيجاي أو نمشي بيجاي ..!) ولأن نظرة الوالي أحمد هارون كانت ثاقبة وصلهم حالا في ساحة إعتصامهم وجلس إليهم وتفاكر معهم في كيفية تنفيذ مطالبهم وقضايا الشباب خاصة ، وبالطبع لهؤلاء الشباب طريقتهم ونهجهم ، ولهم أفكار وتطلعات ، وإعتقد الرئيس البرهان أدرك بالأمس قضايا وهموم هؤلاء الشباب ..!.
علي كل هؤلاء الشباب هم وطنيون ورسل سلام ومحبة وليسوا دعاة حرب هم جيل المستقبل ويريدون للسودان الأمن والإستقرار والعيش بأمان ، يكرهون الذل والغدر والخيانة ، لا يحبون القيود ، ينظرون بأسف لهذا الدمار الذي حل بمؤسساتهم الخدمية والتنموية ، فالأستاد بذاته طالته المليشيا الإرهابية وحولته لمرفق خراب بصورة ممنهجة ، نجحت السواعد الوصول به لحالته الراهنة ، إلا أن التظاهرة أكدت إستتباب الأمن وعودة السودانيين إلى الخرطوم وبالذات الشباب واستئناف الحياة لطبيعتها وتمسك هؤلاء الشباب خاصة بالعودة بالبلاد لبس لسابق عهدها فحسب بل لأفضل منها .
بكل تأكيد وجدت رسائل البرهان أرضا خصبة ، شاكرا الشباب لوقوفهم مع وطنهم ودعمهم للقوات المسلحة صفا واحدا في معركة الكرامة ، ومؤكدا علي السيادة الوطنية والمضي قدما للقضاء علي المليشيا ، رافضا الإملاءات الخارجية ، قائلا : لا نريد تأشيرة من أي دولة ولا إذناً من أحد ، وتابع نحيا ونموت في بلادنا ..!، تجاوب الشباب مع هذه الثوابت بالتأييد المطلق ، لا سيما عندما أكد أن الجيش مؤسسة وطنية ولا مكان فيها للتحزب السياسي ..!.
# الدعم السريع وتحالفها مليشيا إرهابية متمردة .
#الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد 27 سبتمبر 2026 .