*خارج النص.* يوسف عبدالمنان.. يكتب : *المسؤلية الاجتماعية:*
■ في لقاء الفريق إبراهيم جابر بعدد محدود جداً من الصحافيين، بمقر حكومة ولايه الخرطوم، في نهاية يوم شاق وطويل، للجنة التي يقودها جابر لإعادة تطبيع بيئة الخرطوم، مما جعلها اليوم قابلة للعودة كعاصمة، بعد خراب الجنجويد.
■ تساءل جابر عن دور المجتمع العريض، والشركات، والأفراد، والمصارف، في إعادة اعمار الموسسات العامة التي هي ملك للمجتمع لا للدولة، ودعا الصحافيين لحث البنوك، وكل مؤسسات المجتمع، لصيانة المساجد، وأشاد الرجل برجال الكنيسة القبطية، الكنيسة الكاثلوثلوكية، الذين هرعوا في اعمار كنائسهم، التي طالها خراب الجنجويد..
■ وفي الخرطوم مئات المساجد للصوفية، ولأهل السنة والجماعة، والتيارات الاسلامية، ولم ينهض أيٌ منهم لإعادة وترميم دور العبادة!!، مثل مسجد الشهيد، ومسجد جامعة الخرطوم، الذي ينادي خريجي المسجد لا الجامعة لإعادة تاهليه. وعلى ذكر المساجد والجامعات فإن جامعة، مثل جامعة الخرطوم تنادي خريجها، وهم ملأ الأرض، بالمساهمة في إعادة تأهيل مادمرته المليشيا، وفي السودان هناك شركات لها يد بيضاء مثل منظومة الصناعات الدفاعية، التي ساهمت في إعادة الآلاف من السودانيين من مصر إلى الجزيرة، والخرطوم، وتقدر ما أنففته منظومة الصناعات بأكثر من مليون دولار !!
■ ويتصدر بنك الخرطوم قائمة أكثر المصارف انفاقاً على المجتمع، وله تجربة في دعم التعليم العام، بتوزيع أكثر من مليون كراسة للطلاب الفقراء، وتمويل العمليات الجراحية للمحتاجين، ودعم البنية التحتيه للجامعات، وحفر آبار مياه الشرب، في الأرياف. وفي مدينة بالأبيض وحدها وزع البنك خمس ألف كراسة، وكذلك في وادي حلفا، وقدم بنك الخرطوم دعماً اجتماعياً للنازحين من دارفور بمدينة الدبة، محلية البرقيق.
■ وبنك الخرطوم وحده من شيد قاعة محاضرات بجامعة الجزيرة.. ومثل هذه الإشراقات التي تجد إستحسان كبيراً من المجتمع، تمثل دافعاً للمضي قدماً من البنك نفسه لمزيد من المساهمات، وكذلك تمثل حافزاً لبنوك أخرى تملك ماتقدمه للمجتمع، خاصة وبنك السودان قد فتح الباب واسعاً للمصارف، لتمويل عمليات إعادة التعمير لما خربته الحرب، بشروط ميسرة، ومن غير تعقيدات..
■ ودخول المصارف في خدمة المجتمع هي مسؤولية تقتضيها ظروف البلاد الراهنة، وإذا كان بنك الخرطوم وهو المثال لسخاء وخدمة المجتمع، فقد دفع خمسة عشر مليون جنيه سوداني، لقسم القلب للأطفال بمستشفى احمد قاسم ببحري، فإن مصارف أخرى يمكنها النهوض بدعم مستشفيات الولادة بأم درمان، ومستشفى المناطق الحارة، لأن الخراب الذي خلفته مليشيا الجنجويد يستحيل على الحكومة درء اثاره لوحدها، دون مشاركة قطاعات أخرى، تملك القدرة على دفع المال، إذا ماكانت إرادة التعمير غالبة..
✒️يوسف عبدالمنان..
22 يناير 2026م