في تقديري الخاص أن حديث الفريق أول ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة من الأبيض حاضرة شمال كردفان كان مهما ؛ إستبق به ملتقى فعاليات جنوب دارفور الذي سينطلق بعد غد الإثنين (1 – 2) ديسمبر 2025 بالعاصمة الإدارية بورتسودان تحت شعار (مستقبل إقليم دارفور في ظل الأطماع والتدخلات الدولية والإقليمية) تحت رعاية الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة ؛ ومأمول للملتقي مخرجات وتوصيات ليست لمعالجة المشكلة في الولاية المنكوبة فحسب بل لأن يصبح نموذجا لدار فور وكردفان ويخرج السودان من الأزمة الوطنية الماثلة .
بلا شك حديث الجنرال العطا مهما لأنه إنطلق من الأبيض (شيكان التاريخ) التي تجرع فيها الغزاة شر هزيمة ؛ فالتاريخ يعيد نفسه كما قالها الجنرال العطا وهو قائد العمليات ؛ كما أن الأبيض ذات نفسها هي ثقل ومحطة إنطلاقة متحركات مسارح العمليات لتحرير كل شبر من أرض الوطن ؛ وبالطبع يقود الجنرال العطا هذه العمليات في مرحلة مهمة وظروف معقدة لها خصوصيتها وحساسيتها ووضعيتها الخاصة وطبيعتها الميدانية ؛ فالذين يعرفون العطا ميدانيا في حرب الجنوب فإنه لا يتحدث من فراغ ولا عن هوى نفسي ..! ؛ فهو أيضا عضو مجلس السيادة ومساعد العام للقوات المسلحة ويعتبر أحد ركائز الحكم وصنع القرار داخل دولاب الدولة .
وبالتالي فإن حديث الجنرال ياسر العطا بالأبيض مخاطبا فعاليات تخريج الدفعة (الثالثة) من مستنفري المقاومة الشعبية بمحلية شيكان ولقاء الفعاليات والرموز الوطنية؛ اعتقد يمثل رأي القيادة وليس رأيه الشخصي ؛ وقد قالها الرجل بكل ثقة وثبات أن قيادة الدولةمتماسكة وموحدة في رؤيتها ومع السلام وهو الأصل في المجتمعات لأجل التعايش بسلام ؛ وقال العطا أن أهداف الدولة السودانية واضحة بلا غموض والوصول إليها بالدم والنار (بل بس ..!)؛ وقال أن القوات المسلحة والمشتركة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة جاهزة لإعادة إنتصار شيكان التاريخ ..!.
وقطع الجنرال العطا قائلا : عندما نقول (بل بس ..!) لسنا عشاق حرب وليس حبا لها ؛ وقال إنهم يكرهون الحرب وقد خاضوها من قبل سنين عددا ؛ وقطع قائلا : إن كانت لا بد ..!؛ نحن لها وسنحارب هذه المليشيا وأعوانها وكفلاءها الي يوم الدين ..!.
فمن الواضح بأن سردية بولس مستشار الرئيس الأمريكي لم يعجب القيادة ؛ ولذلك قال العطا إنهم يقدرون دور الوسطاء من الأشقاء والأصدقاء ؛ قاطعا بإنهم سيجلسون للتفاوض ولكن دون أي تنازلات ؛ مشترطا عدة مطلوبات وعلي رأسها إنسحاب مليشيات الجنجويد من دارفور وكردفان وكل مكان وتسليم أسلحتهم القتالية للقوات المسلحة والتجمع في ولايتي (جنوب وشرق دارفور) وبل خارج المدن حتي تكتمل عمليات الترتيبات الأمنية بالتسريح وإعادة الدمج ؛ وقطع العطا ألا مكان للمرتزقة من كولمبيا وتشاد والنيجر وغيرهم من الدول بالسودان ؛ بل يذهب بهم كفيلهم لدولهم ؛ علي أن تكون لجنة ميدانية لدراسة حالات أفراد المليشيا ؛ مشدداً علي معاقبة كل مجرم بالقانون والمحاكمة العادلة ؛ وقال العطا ليس هناك شريفا أوعفيفا طالما هو ينتمي للمليشيا المجرمة التي أفسدت الشباب بالآيس والكرستال والترامادول والمخدرات التي لم يسمع بها الشعب السوداني من قبل ؛ ولعلها رسالة واضحة المعالم والأركان لأجل السلام ..!..
وليس ذلك فحسب بل ضيق العطا الخناق قويا ؛ رافضا أي تصالح مع آل دقلو واصفا حميدتي بالأداة حبا في المال والسلطة ؛ وقال أن الرفض يشمل كل من عاونهم وساندهم من العملاء بالقانون ؛ وقطع العطا بأن المعركة في السودان ليست معركة الجنجويد فحسب بل معركة الإمارت وأسياد الإمارات ومن هم خلفهم من أصحاب الأجندات وتقاطعات المصالح الدولية والإقليمية .
وبالتالي فإن حديث الجنرال ياسر العطا يمثل تحديا كبيرا أمام ملتقي جنوب دارفور بإعتبارها ولاية عشعش فيها الجنجويد وفرخ وولدت فيها تأسيس التي تهدد السودان في وحدته ؛ وهي ولاية ثقل سكاني وتعتبر ثالث ولايات السودان والأولى في غرب السودان وذات تباين مجتمعي كبير ؛ ولها خصوصيتها كولاية تجاربة وصناعية وزراعية وحدودية مع أفريقيا الوسطى وجنوب السودان .
علي كل قالها الجنرال ياسر العطا أن أهل السودان أضاعوا شيكان الأولى بالفساد والقبليات والجهوبات والمحسوبيات والشلليات ؛ محذرا من تضييع شيكان الثانية ؛ وبالتالي تعتبر بذاتها رسالة في بريد ملتقي جنوب دارفور للنظر للمشكلة بكل تجرد ومسؤولية في ظل تلكم التحديات المركزية والولائية ومطلوبات مجتمعها الداخلي للخروج بتوصيات تعالج مشكلتها بصورة نهائية وتكون نموذجا لرصيفاتها بدارفور وكردفان والسودان عامة .
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. السبت 29 نوفمبر 2025 .