خلونا نبدأ .. رجعونا نقرأ ..!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

0 30

توقفت كثيرا عند الشعار (خلونا نبدأ .. رجعونا نقرأ) واعتقد وضع بعناية ونظرة ثاقبة تواكب عراقة اليونسيف ؛ شعار يحمل في طياته معاني عديدة وشاملة فيها الأمل والرجاء لمستقبل واعد في ظل حياة مليئة بالتحديات ؛ هذه الشعار يلائم تماما تحديات الأزمة السودانية والتي نحسب إنها تضافرت فيها عوامل داخلية وأسباب خارجية تطابقت معها أجندات وتقاطعات مصالح دولية وإقليمية ..!.

 

بدعوة كريمة من اليونسيف حملها لي الأخ مدلل أحمد عبد الله أحد كوكبتها النشطة والمتفانية في أداء مهامها مشكورا ؛ كان لي شرف حضور تدشين مشروع دعم التعليم الابتدائي في حالة الطوارئ ؛ أمس الإثنين 24 نوفمبر 2025 بصالة الربوة ببورتسودان تحت الشعار أعلاه بشراكة بين منظمة اليونسيف ووزارة التعليم الاتحادية وزراة الترببة والتوجيه بولاية البحر الأحمر ؛ كان الحضور حافلا ومتنوعا من المهتمين في الشأن يلائم أهمية الحدث وهو التعليم الذي قال عنه المدير الإقليمي لليونسيف (التعليم جسر الإستقرار للوصول للتنمية ..!) .

 

علي كل كنت أتابع عن كثب  الكلمات ومداخلات جهات الإختصاص والمهتمين والعاملين في الحقل وأحايثهم عن دور اليونسيف والأمل والتخوفات والعشم والرجاء  ؛ وبالطبع لا تخلو عن إشادة بدور المنظمة الدولية وخاصة جهود المدير الإقليمي الدكتور دانيال بهاتي واامدير الولائي اليونسيف الدكتور مي الطيب وصفها وزير التربية والتوجيه بولاية البحر الأحمر الأستاذ هاشم علي عيسي بالدور الكبير والمتعاظم في معالجة الكثير من الصعوبات التي واجهت التعليم بالولاية خاصة والسودان عامة .

 

بكل تأكيد أضم صوتي لتلكم الأصوات التي دعت بدور متعاظم لليونسيف في إطار إنشغالات المنظمة الدولية مع رصيفاتها للإهتمام بالطفل وهو في بطن أمه وفي المهد وحتي يبلغ الحلم يعني مابين (العام – سن الثامنة عشر) وبالتالي لا يقتصر دور اليونسيف علي الطفل في المرحلة الإبتدائية فحسب كما أكدها المدير الإقليمي ودعا لها الوزير هاشم بشدة أن الدور يتعاظم بوصول ذات الطفل إلى المرحلة المتوسطة والثانوية حيث تتعاظم المطالب والتحديات لإستمرار ذات الطالب لإكمال تعليمه وبناء حياته الخاصة .

 

بهذه المناسبة لابد من الإشادة بمبادرة (الغذاء مقابل التعليم) التي إبتدرها الدكتور محمد طاهر إيلا والي سابق للأحمر الأحمر (رحمة الله عليه) فكانت نظرة جديرة بالإهتمام والإستمرارية لإخراج الولاية التي تتدني فيها نسبة التعليم لا سيما وسط البنات ولأن تكون نموذجا لمثيلاتها من ولايات السودان ؛ بكل أسف إنهزم المشروع بنظرة مادية قاصرة ؛ وبالطبع أصبحت الآن كل أو معظم ولايات البلاد في حالة ماسة لمثل هذه المبادرة في ظل الحرب التي ألقت بظلال سالب علي البلاد بكاملها لا سيما المجتمع .

 

في تقديري الخاص من الأسباب الرئيسة التي أدت لنشوب هذه الحرب في السودان إدعاءات التهميش والتي ذات التهميش تهميشا بسبب الفاقد التربوي الذي أصبحوا بذاتهم وقودا لهذه الحرب التي جاءت بأجندة ممنهجة من قتل الأنفس علي أساس العرق واللون ونهب الممتلكات وإغتصاب الحرائر بقصد إزال الأسر وإهانة المرأة وإخفاء قسري وتشريد المواطنين بين لاجئ ونازح بصورة ممنهجة أدت لإرتفاع نسبة الفقر الي 72% وتدمير كل البنيات التحتية من تنمية وخدمات وعلي رأسها المنشآت ومؤسسات التعليم المختلفة .

وبالتالي هجر كثير من الطلاب المدارس وتفرقت بهم السبل كما هو ماثل من نزوح بالبحر الأحمر ؛ ولذلك إقترح علي ولاية البحر الأحمر يحكم مسؤولياتها العاصمة الإدارية تبني مشروع (الغذاء مقابل التعليم) بصورة شاملة لكل ولايات السودان ؛ وأناشد المنظمة الأممية الدولية عبر  أذرعها وآلياتها والمنظمات الإقليمية والدولية والوطنية والحكومة بآلياتها المختلفة وخاصة زير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية معتصم أحمد صالح تبني المشروع (الغذاء مقابل التعليم) في إطار المسؤولية المجتمعية لتشجيع المجتمعات علي التعليم والتشديد علي ذلك بضوابط محددة وآليات فاعلة لضمان إستمراية المشروع .

الرادار .. الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.