كباشي .. المفاجأة 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 69

في الواقع أن جولات نائب القائد العام للقوات المسلحة الجنرال شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة، بدأت تنقط إنتصارا من كازقيل التي بسط متحرك الصياد سيطرته عليها اليوم الأحد السابع من سبتمبر 2025 ويطارد المليشيا جنوبا .

 

بكل تأكيد أربكت تحركات الجنرال كباشي حسابات مليشيات آل دقلو المتمردة الإرهابية وتحالفها (تدليس) وكفيلها الإماراتي ، لا سيما وأن الجنرال كباشي ظل يطلق العنان لرسائله الداوية في كل مكان ويؤكد أن العمليات في كردفان ستكون مجرد (مس كول وسندة ..!) محييا صمود المواطنين مع قواتهم في الفاشر ويعد بالوصول إليهم ليس بقوة السلاح فحسب بل بإذن الله وإرادة الله التي لا تقهر . 

 

علي كل من الواضح ان الغرف الإعلامية للمليشيا المتمردة أرادت تحويل إهتمامات الإعلام بعيدا عن جولة الجنرال الكباشي المهمة للقوات في كردفان والتي لها ما بعدها، حاولت صرف أنظار الناس عنها وتحويل جزع وفزع ورعب عناصرها لمناحي إعلامية أخرى بعيدة عن هذه التحركات والتي لن نكف عن التبشير بها .

 

اعتقد إنها جولات مهمة وستحدث تحولا كبيرا في سير معركة الكرامة التي إنتظم فيها كل الشعب السوداني إلا من أبى ، وينتظرها الناس فرصة ثمينة لحسم المعركة تماما إما بإستسلام مليشيات آل دقلو المتمردة الإرهابية أو بالضربة القاضية .

 

وربما لذلك تخشي المليشيا أن تكون الفاشر مكانا زمانا لعنصر المفاجأة ، وربما مكانا آخرا يعد له الجنرال كباشي بخطة وتكتيك جديد يدهش عبد الرحيم طاحونة مثلما إندهش لخروج من القيادة العامة وفك حصارها وإلتقاء الجيوش .

 

وبالأمس كتبنا مقالا وقلنا هي الفرصة الأخيرة للمليشيا للإستسلام لتتجنب عنصر هذه المفاجأة ، بدلا عن محاولاتها الفطيرة المكشوفة أرضا وجوا لما تعد له من كمائن وحفر خنادق وقطع الطرق ، والمعلوم عندنا أن سبتمبر شهر المفاجآت والفتوحات وقد تحولت فيه الخطة من دفاعية إلى هجومية من قبل وتفاجأت المليشيا بخطة عبور الجسور (الثلاثة) والتي أربكت حساباتها وكفيلها الإقليمي .

 

ولكن كيف تطمئن هذه المليشيا المتمردة وهي تعلم أن أبطال العبور في ميدان المعركة بين أكثر من (عشرة) متحركات تتبوأ مواقعها في كردفان وتتحفز للتقدم والقتال وكباشي يتجول وسط الجميع وفيهم قوات الفرقة (16) مشاة نيالا بقيادة اللواء جودات .

 

وبل فيها أبطال العبور وما أدراك ما العبور وقوات الإسناد الخاصة بتعدد مسمياتها والقوة المشتركة (سم الجنجويد) والصياد الذى تغنى له المواطنين وأسود الجبال والكيكلاب وتحالف الكرامة والهجانة أم ريش ساس الجيش والجميع في ظل معنويات عالية مورال فوق وهم يرددون (بالواضح وما بالدس .. عينك فوفو .. تركب فوقو ..!) .

 

علي كل فقد لخبطت مقاطع الفيديوهات المحددة التي بثتها القوات المسلحة، خطط المليشيا وهم يشاهدون جولات نائب القائد العام الميدانية بالخطوط الأمامية لمحاور المتحركات بالمواقع المتقدمة في بوادي كردفان ، في وقت تختبئ فيه قيادات المليشيا خلف الستار بين خائف ومعرد وفي ظل خلافات طاحنة ، فقد كشفت الجولات الميدانية عن إستعدادات وجاهزية القوات ، وبالطبع الجنرال كباشي قائد ميداني فذ لا يشق له غبار وله ملاحظاته بشأن القوات بالميدان وجاهزيتها زمانا ومكانا .

 

وليس ذلك بعيدا عن العمليات العسكرية النوعية المستمرة في محاور الفاشر ونيالا وبارا والدبيبات وغيرها زتؤكد أن الخطة متكاملة أرضا وجوا وربما بحرا إذا لزم الأمر لحسم المليشيا المتمردة الإرهابية وفق خطة استراتيجية للقوات المسلحة في إطار سعيها للحفاظ على السودان أرضا وشعبا وبسط السيادة الكاملة عليها .

الرادار .. الأحد السابع من سبتمبر 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.