د.عبدالرحمن على الحسن يكتب:الدبيبات مفتاح النصر

0 1

 

 

 

نجحت قواتنا المسلحة ولأكثر من مرة فى دخول مدينة الدبيبات التى تقع فى وسط الطريق بين الابيض التى تبعد عنها مائة كلم جنوبا والدلنج التى تبعد عنها ستون كلم شمالا؛ ومنها يتفرع الطريق إلى ابوزبد التى تقع على مسافة ٨٠ كلم غرباوبهذا تكون مدينة الدبيبات هى حلقة الوصل بين شمال وجنوب وغرب كردفان ؛ورغم تفهمنا لعدم تمسك القوات المسلحة بهذه المدينة لتقديرات القيادة خلال الفترة السابقة الا أن استقرار القوات المسلحة بعد تحريرها أصبح ضرورة خاصة وان طريق الرهد هبيلا التكمة الدلنج سيغلق نتيجة الأمطار والتى تهطل مبكرا فى جنوب كردفان مما سيعرض مدينة الدلنج للعزلة والحصار مرة اخرى؛كما أن تمدد المليشيا فى غرب كردفان لابد من حسمة وشكاوى المواطنين فى تلك المناطق أصبحت يومية وليس صحيحا أن كل السكان يوالون المليشيا كحاضنة اجتماعية فقد ضجت الوسائط الاجتماعية بشكواهم من المليشيا والمرتزقة الجنوبيين كما أن هذه المنطقة مهمة من حيث الزراعة والرعى خاصة فى فترة الخريف وليكن شعارنا(نحفظ اخانا ونمير أهلنا ونزداد كيل بعير).كما أن تحرير الدبيبات هو المقدمة لاستعادة الفولة عاصمة غرب كردفان والبوابة لكل حقول البترول.

*حكومة ابوظبى التى كان ياتيها رزقها رغدا ظنت وبعض الظن إثم ان البترول المستخرج فى الامارات هو من انتاجهم وبشطارتهم ونسوا انهم يستخرجونه فقط ولا ينتجونه ولم يردوا الأمر للخالق الرزاق بل تكبروا على خلق الله فدفعوا المليارات لازكاء الفتن فى ليبيا واليمن والسودان والصومال وغيره فقاموا بدعم المليشيات فى كل هذه الدول خصما على الحكومات المركزية حنى جاءت حرب الخليج الأخيرة فكان أن حدث عجزا ماليا كبيرا نتيجة لهروب رأس المال الذى يوصف بأنه جبان اى لايحب المخاطر كما شهدت الامارات كسادا فى السياحة نتيجة للحرب وظهر عجزا لم يكن فى الحسبان فى ميزان المدفوعات الأمر الذى يهدد استقرار سعر صرف العملات الاجنبية وهذه اهم ميزان الاستثمار فى بلد لا يملك اى مقومات طبيعية للاستثمار الأمر الذى جعل حكومة ابوظبى تلجأ لطلب تنفيذ اتفاقية

مبادلة العملات بينها وامريكا Currency Swap Agreement لسد العجز فى الدولار كأحد اهم العملات الاجنبية

الا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالى الامريكى (وهو مايعادل البنك المركزى) رفض الأمر وهو الجهة المختصة بالإشراف وتنظيم البنوك:  والمعاملات النقدية الدولية ويمتلك رئيس الفيدرالي صلاحيات رقابية واسعة على النظام المصرفي والمالي الأمريكي لضمان استقراره، والحد من المخاطر النظامية، وضمان السلامةو

يعمل الفيدرالي كمؤسسة مستقلة، حيث لا يحق للرئيس الأمريكي أو أي مسؤول حكومي فرض اى قرار عليه ، مما يعطي رئيس الفيدرالي حرية في اتخاذ القرارات الفنية الاقتصادية،

اى انه حتى الرئيس ترامب لا يستطيع مساعدة حكومة ابوظبى فى هذا الأمر أن رغب فى ذلك وعلى الباغى تدور الدوائر وكما تدين تدان.

*الوضع المعيشى للمواطنين بالسودان أصبح اكثر صعوبة بعد موجة الغلا الأخيرة بعضها منطقى ومعظمها ليس كذلك ولكن المؤكد أن الحكومة لم تبذل جهدا لتخفيف هذه المعاناة وكان من الممكن تنفيذ عشرات المشاريع لكسر حدة الأسعار خاصة فى السلع الاستهلاكية الأساسية منها على سبيل المثال تنظيم أسواق البيع المخفض من المنتج المستهلك مباشرة وان دعمت الحكومة وقود نقل المنتجات ولو قليلا؛ والتعاونيات وتشجيع شركات البيع بالتقسيط وتوفير ودعم وسائل الإنتاج فى مجال الصناعات التحويلة البسيطة معاصر الزيوت المساحن برامج الأسر المنتجة تربية دواجن ضان ماعز ونحوها. ولكنه عجز القادرين على التمام .

*آلاف الأسرى السودانيين اعتقلتهم المليشيا وقامت بترحيلهم إلى نيالا ثم إلى سجن دقريس والذى كان يسمى

مجمّع “مدينة الخير الإصلاحية انشاء فى العام 2016 على مساحة 20000 متر بإشراف الشرطة السودانية، وكان يفترض أن يعمل كمؤسسة إصلاحية

لكن عقب اندلاع الحرب وسيطرة مليشيا الدعم السريع على نيالا ومحيطها، تم الاستيلاء على المجمع وتحويله إلى سجن عسكري مغلق، أطلق عليه لاحقًا اسم “دقريس” نسبةً إلى البلدة القريبة منه في محلية السلام.

منذ ذلك الحين، تغيّرت وظيفة المنشأة بالكامل من مركز إصلاح إلى معتقل للتنكيل والتعذيب والاحتجاز السياسي.وقد قدر عدد المعتقلين بعشرات الالاف ، ولكن المعلومات عنه غير دقيقة ولا توجد تقارير حتى عن أسماء المعتقلين وصفاتهم ورغم ان البلاد تمتلى بعدد من المنظمات الاجنبية والوطنية فى مناطق سيطرة القوات المسلحة وكذلك فى مناطق سيطرة المليشيا وبعضها يعمل فى المنطقتين ولكننا لم نسمع مبادرة لفك أسرهم او حتى معرفة أحوالهم ونقل رسائلهم لاهلهم الا معلومات خجولة تصدر عن بعض المنظمات الحقوقية من باب إظهار الحياد لا اكثر؛ هذه مناشدة للاهتمام الفعلى وبذل جهد جاد لهذه الفئة المنسية علها تجد اذن صاغية

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.