النداء الأخير يا مليشيا 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 137

في تقديري الخاص النتائج العملياتية النوعية للقوات المسلحة خلال اليومين الماضيين في الفاشر ونيالا ومحور كردفان مؤشرا قياسا لمجريات العمليات فالجواب يكفيك عنوانه ..!.

 

وبالتالي فإن التوقعات تشير إلى أن نتائج العمليات التي يقود دفتها نائب القائد العام للقوات المسلحة الجنرال شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة من كردفان سيكون لها ما بعدها قائلا (لا تفاوض مع المليشيا ونحن فكينا اللجام .. وماشين لي قدام بالواضح وما بالدس لتحرير كل شبر من أرض الوطن ، ولن نتوقف إلا بإستسلام الخونة والمارقين) .

 

ولذلك علي المليشيا المتمردة أن ترعوي وتأخذ تصريحات الجنرال كباشي مأخذ الجد ، 

من قائد فذ لا يشق له غبار ، عركته ميادين القتال المختلفة وعندما يقولها فإنها تنبع من مسؤولية إنسانية وأخلاقية ، وعلي المليشيا أن تتذكر جيدا إنها كانت في جبل موية وفي سنجة ومصنع السكر ومدني والفاو والخرطوم وأم روابة والرهد وغيرها .

 

وبالتالي فإن ما هو متوقع لأن يحدث مختلف ، لأن الحرب ستدخل داخل بيوتها بعد أن كانت بعيدة ، فقالها ناظر الرزيقات محمود موسى مادبو (النار ولعت في القبة ..!) وبلا شك فإن الناظر يعلم أن الإدارة الأهلية هي بيت الحكمة والتي تقتضي من الناظر وآخوانه في الإدارات الاهلية تجنيب أهلهم ويلات هذه الحرب فالإستسلام هو السبيل الأمثل ليجنب الكارثة ، وبالتالي عليهم ألا يمتثلوا لتهديدات الشيطان الأكبر عبد الرحيم طاحونة المختفي الذي إعتقل الآلاف من شرق دارفور في سجون نيالا ضمن أكثر من (30) ألف معتقل آخرين .

 

في تقديري الخاص إنها الفرصة الأخيرة وبل النداء الأخير للسلام لا سيما للذين غرر بهم حميدتي متمردا بالدعم السريع وبصفة خاصة أبناء الكردافة بالمليشيا من المسيرية والحوازمة وغيرهم الذين أصبحوا وقودا لهذه الحرب ولازالوا مترددين دون الإمتثال لصوت العقل ونداء السلام والعفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان في الحق العام .

 

وبالتالي أصبحت الفرصة تضيق عليهم وعلي التنسيقيات القبلية المختلفة والإدارات الأهلية والأعيان الذين لا زالوا يبذلون جهودا مقدرة متسارعة لإنقاذ ما يمكن في ظل التعنت والغرور تحت كشكشة الدولار تحت تأثير المخدرات ، بالطبع فإن تمادت مليشيا الدعم السريع المتمردة في الخيار العسكري ، فإن حسم المعركة بقوة السلاح سيكون مكلفا وإن ما سيحدث غدا سيكون فظيعا بلا محالة .

 

علي كل لم تترك مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة لأهل السودان أي فرصة للعفو أو التعاطف معها فقد إرتكبت في حقهم عدة إنتهاكات من قتل ونهب وأسر واغتصاب وإفقار ممنهج وتدمير للبني التحية ، فقد أدانتها المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية وأشار إليها آخر تقرير للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تحت عنوان (حرب الفظائع) .

 

علي كل فإن قيادة البلاد منحت الجميع لا سيما الإدارات الأهلية والتنسيقيات والأعيان الفرصة كاملة لإقناع حاملي السلاح بالجنوح للسلام والآن أصبح الخيار أمامهم طريق واحد .. لإتجاه واحد .. هو الإستسلام ويتطلب ذلك بذل المزيد من الجهود لأجل تجنيب المجتمع عواقب وفظاعات خيار الحسم العسكري بقوة السلاح .  

 

الرادار .. السبت السادس من سبتمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.