تحركات كباشي

الىادار / بقلم : إبراهيم عربي 

0 53

في الواقع ظل أهل السودان يتفاءلون ويتفاعلون مع تحركات نائب القائد العام للقوات المسلحة الجنرال شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ويستبشرون بها ويتوسمون فيها خيرا كثيرا مثلما حدث في العام الماضي 2024 تحولت فيها الخطة من دفاعية لهجومية فقلبت موازين المعركة وانفتحت متحركات القوات المسلحة تدك مليشيا آل دقلو المتمردة لتخرجها من جبل موية والجزيرة وسنار الخرطوم والنيل الأبيض وأم روابة والرهد وتطاردها لأطراف كردفان وتخوم دارفور .

 

ولكنها بكل تأكيد أربكت بذاتها حسابات مليشيات آل دقلو الإرهابية وهي تخطط للنيل من الفاشر وقد فشلت دونها في (235) هجوم مكثف جلبت لها المرتزقة من كولومبيا وليبيا وأكرانيا والصومال وجنوب السودان وتشاد وحشدت لها عملاء تحالفها تحت كشكشة دراهم بن زايد وتأثير الآيس من جماعة الحلو والطاهر حجر وعبد الواحد نور والهادي إدريس الذي يطالب القوات المسلحة والقوة المشتركة بالإستسلام ويشترط عليها الخروج من الفاشر بدون سلاح ..!.

 

في تقديري الخاص أن قيادة البلاد تعلم خطورة الوضع  في الفاشر ولن تتهاون دون تعقيداتها وجاءت تحركات الجنرال كباش بخطة شملت قيادة هيئة الأركان بشكلها الجديد وقيادة القوات البرية وجهاز المخابرات العامة في سركاب وبالطبع جميعها لها علاقة مباشرة بخطط المتحركات الحديدة بعد التعديلات الشاملة في قيادة هيئة العمليات .

 

فالرسالة التي جاءت تحملها هذه التحركات واحدة ، تؤكد إلتفاف الشعب بكل فئاته وقطاعاته حول القوات المسلحة لأجل دحر التمرد الغاشم وأن القوات المسلحة ماضية في خطتها بعزيمة وإصرار لتحرير كل شبر من أرض الوطن وتحقيق السلام والاستقرار في السودان .

 

بلا شك نزلت هذه التأكيدات بردا وسلاما علي المواطنين في الفاشر وكادقلي والدلنج وبابنوسة وقد بدأت تنقط وهم يعانون حصارا ممنهجا وتجويعا مقصودا وقد وصلوا لأسوأ حالة إنسانية بالعالم الذي لايزال يقف متفرجا ومتساهلا مع إنتهاكات مليشيا آل دقلو وهي تطلق بنادقها علي الرؤوس لتصفية المواطنين علي مسمع ومرأى منها بصورة إنتقائية وتغتصب النساء والفتيات بصورة ممنهجة وتنهب ممتلكاتهم وتشردهم بين نازح ولاجئ.

 

في إعتقادي إكتملت الخطة وبدأت المتحركات تتموضع في كل المحاور للدخول للمناطق المختلفة بسرية تامة ، وقد جاءت بشرياتها  تترى مع طيران القوات المسلحة في سماء الفاشر بعد (ستة) أشهر من الغياب بسبب الدفاعات وأجهزة التشويش التي نجح صقور الجو في تدميرها بالفاشر والكومة وأم كدادة كما وصلت سماء نيالا وغرب كردفان وأحدثت خسائر كبيرة للمليشيا المتمردة فأربكت خططها ولخبطت حساباتها .

 

وبالتالي جاءت تحركات مجلس السيادة والحكومة التفيذية وإجتماعات حكومة الأمل لأول مرة بالخرطوم  وجاءت العودة الطوعية كما جاءت تصريحات قيادات السيادي جميعها متسقة مع معركة الكرامة ، جددت عزمها علي القتال وقالت أن الحرب مستمرة للقضاء علي مليشيات آل دقلو المتمردة وأن الشعب قال كلمته ولن يقبل بالمليشيا ومن يدعمها أو من يساندها وألا مجال للتعايش مع المتمردين وداعميهم مستقبلًا ، ولذلك إنتشرت المتحركات تدك الأرض .

 

علي كل فإن مليشيا آل دقلو في أسوأ حالاتها تعاني عدة إنشقاقات وخلافات تكشف عن بوادر إنسلاخات بدأت تهديداتها المختلفة تتفجر بين مكوناتها في ظل إعتقالات وإغتيالات ، وقد تزامنت جميعها مع عمليات القوات المسلحة النوعية في محور كردفان تلكم المتحركات التي أفقدتها بعض قياداتها الميدانية والآلاف من أفرادها وكميات من العتاد والمئات من المتحركات .

 

في تقديري الخاص بدأت المرحلة النهائية من حرب الكرامة (معركة الوجود) كما سماها الجنرال كباشي وقالها لا تقبل التردد ولا المساومة ، ونجحت أجهزة المخابرات والإستخبارات في تفكيك شبكات التجسس الداخلية والخارجية لمليشيا آل دقلو كما كشفت عدد من الخلايا النائمة وقد إكتملت خطة القوات المسلحة والقوات المساندة لها لحسم معركة المعركة وأن غد لناظره قريب ..!.

الرادار .. الاربعاء 27 أغسطس 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.