د.عبدالرحمن على الحسن يكتب:خروج الامارات من أوبك الأبعاد والاثر
==============
أعلنت حكومة ابوظبى الخروج من منظمة أوبك ولكن لماذا فعلت ذلك وماهى اثاره ومن المستفيد ومن المتضرر وماهى أبعاد هذا الاجراء لكن لنبداء اولا نبذه عن أوبك واوبك بلس
أولاً: دول أوبك (OPEC)وهى اختصار لمنظمة الدول المصدرة للنقط؛The Organization of the Petroleum Exporting Countries
تأسست في 1960 وتضم حالياً: السعودية، العراق، الكويت، الإمارات (فى طور الانسحاب)، إيران، فنزويلا، الجزائر، ليبيا، نيجيريا، الغابون، الكونغو، غينيا الاستوائية.
ثانياً: دول أوبك بلس (+OPEC)
تحالف يضم أعضاء أوبك بالإضافة إلى 10 دول أخرى، أبرزها:
روسيا (حليف استراتيجي رئيسي).
كازاخستان وهذين البلدين هما الأكثر انتاجا؛
سلطنة عُمان
أذربيجان
المكسيك
ماليزيا
البحرين
السودان
جنوب السودان
بروناي
وقد حددت المنظمة سقف للإنتاج للدول اهمها حصة المملكة العربية السعودية وروسيا فى حدود ١٠ مليون برميل يوميا بينما حددت للامارات ٣.٥ مليون برميل والغرض من تحديد السقف حتى لايكون هناك فائض عرض بما يضر بالدول المصدرة وان لايكون هناك عجز فى المعروض لعدم الأضرار بالدول المستهلكة ولكن الولايات المتحدة رغم أنها منتجة للنفط الا انها تستورد للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي وتضغط لزيادة الإنتاج حتى تنخفض الأسعار لصالحها وقد ناصبت أوبك العداء منذ انشائها فى العام ١٩٦٠م.ولكن مصلحة الدول المصدرة جعلت أوبك تصمد فى وجه أمريكا إلى أن برز للعلن تحالف الامارات مع الكيان وامريكا واصبحت الامارات تمثل مصالح أمريكا والكيان لذا قامت بالانسحاب من أوبك وأعلنت رغبتها فى زيادة إنتاجها إلى ٥ مليون برميل فلماذا فعلت ذلك.!
ثالثا:اسباب الخروج من أوبك.
١/بعد حرب أمريكا والكيان وقفت الامارات خلافا لكل دول الخليج التى أعلنت عدم مشاركتها فى العدوان على ايران الا أن الامارات أعلنت مشاركتها الكيان وامريكا مما جعلها هدفا للصواريخ والمسيرات الإيرانية اكثر من غيرها إذ اقتصر الهجوم على القواعد الأمريكية فى دول الخليج الأخرى وهذه الهجمات احدثت دمارا كبيرا فى البنية التحتية فى الامارات.
٢/ترتب على دخول الامارات الحرب ووصول الصواريخ الإيرانية إلى الامارات دمار وحرائق ضخمة اجتهدت حكومة ابوظبى فى اخفائها ووصل الأمر إلى اعتقال كل من يصور حريقه او دمار ا ولكن الحدث اكبر من أن يغطى بالتعتيم فخرج السواح مهرولين يتبعهم حتى السكان واصبح اكثر من ٤٥٠ فندقا فخما خاليا اما الفنادق الصغيرة والشقق الفندقية فهى اسواء حالا ؛كما خرجت العديد من الشركات منها ما اوردته الصحافة الأمريكية على سبيل المثال
قطاع الخدمات المالية والاستشارات: أصدرت مجموعة “سيتي غروب” (Citigroup) الأمريكية تعليمات لموظفيها بإخلاء مكاتبهم مؤقتاً في المركز المالي بدبي والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية، كما اتخذت شركات استشارية دولية كبرى خطوات مشابهة.
شركات الخدمات المهنية: أعلنت شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) إغلاق بعض مكاتبها مؤقتاً في الإمارات ودول خليجية أخرى.
تراجع نشاط العلامات التجارية الفاخرة: سجلت مراكز التسوق الفاخرة انخفاضاً حاداً في أعداد الزوار والمبيعات، ما أثر على حركة علامات تجارية كبرى مثل:
متاجر مجموعة إل.في.إم.إتش (LVMH) (لوي فيتون وديور).
متاجر مجموعة كيرينغ (Kering) (جوتشي).
متاجر مجموعة ريتشمونت (Richemont) ( كارتييه) وتوقف مجمع بروج للإنتاج البتروكيماويات
وهذا غيض من فيض اما الأثر الأكبر فقد كان فى انخفاض مروع فى اعداد السواح وكساد صناعة الطيران والخدمات المصاحبة لها ذلك أن الامارات ركزت فى الترويج لنفسها بالاستثمار الأمن الذى ينشده المستثمرون ومن يودون تبييض أموالهم بأمان وهؤلاء لايحبون المخاطر ولا الحروب لذا ابتعدوا.
ترتب على الأمر اعلاه هزة مالية جعلها تحتاج إلى دعم أمريكالاول مرة ولتجاوز هذا العجز المفاجىء كان الخيار الأول تفعيل اتفاقية تبادل العملات مع امريكا
Currency Swap Agreement.
ولكن الاحتياطي الفيدرالى الامريكى الذى يتمتع باستقلالية عن الحكومة الأمريكية رفض لذا لجات الامارات إلى الحكومة الأمريكية بدعم من الكيان لمد يد العون للامارات ولأن العم سام لا يقدم خدماته مجانا طلب زيادة حصة المنتج من البترول الأمر الذى دفع الامارات للخروج من أوبك حتى يتسنى لامريكا مساعدتها ماليا وبصورة مباشرة بعد تعذر مساعدتها فنيا من خلال السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالى (هناك فرق بين السياسة المالية التى تستطيع الحكومة فى أمريكا التاثير عليها كالمنح والجمارك والضرائب والاعفاءات ونحوها وبين السياسة النقدية التى تخضع فقط لمراقبة الاحتياطي الفدرالى الامريكى).هل سيؤثر ذلك على سعر البترول! ؛فى المدى القصير لن يؤثر لان العجز فى المعروض كبير نتيجة الحرب اما فى المستقبل فقد يؤثر ذلك على اسعار النفط شريطة ان تنجو الامارات من اى ضربة مفاجئة لمنشأتها النفطية اذا عادت المواجهة بين ايران وامريكا والكيان والإمارات من جهة ؛هل تباعد هذه الخطوة بين الامارات والسعودية ! نعم ستباعد بينهما فقد كان الخلاف بينهما فى اليمن وليبيا والسودان والصومال فبينما تعمل السعودية على سيادة هذه الدول تدعم الامارات المنشقين عن الدول لصالح تمكين الكيان واليوم زادت الخلافات لان السعودية موسس رائد لمنظمة أوبك ومعها الكويت والعراق وهذه الخطوة تهدف إلى الأضرار بالدول المنتجة مما يعنى دخول الخلاف إلى طور جديد قد لا تكون الامارات التى أصبح تحالفها مع الكيان وامريكا اكبر من تحالفها مع مجلس الخليج وقد لا تكون مدركة لابعاده والايام حبلى بالغرائب يلدن كل عجيب.