خلافات منظمة الدعوة الإسلامية 

الرادار : إبراهيم عربي  

0 43

بكل تأكيد فإن خلافات منظمة الدعوة الإسلامية مقلقة وما كان لها أن تطفح للسطح خارج البيت لولا المماحكات السياسية والتصدعات المؤسفة داخل بيت الإسلاميين المهلل في السودان ..!، ولابد أن يتجاوز هؤلاء خلافاتهم ، وعلي المنظمة ألا تركن لمماحكات هذه الأحزاب السياسية والجماعات الدينية التي تريد أن تقعدها عن أداء رسالتها الإنسانية ..!.

 

في الواقع هي خلافات مؤسسية بين رئيس مجلس الأمناء من جههة ومجلس الإدارة والأمانة العامة ، بشأن فقرات قانونية ودستورية تتعلق بكيفية إدارة وتنظيم أعمال المنظمة لا سيما الدعوة لإجتماع طارئ ، دعا له رئيس مجلس الأمناء إعتبرتها الأمانة العامة ومجلس الإدارة غير مؤسسية ولا قانونية وقالوا إنها دعوة خارج اللوائح والقوانين الداخلية المنظمة لأعمال المنظمة ..!.

 

في تقديري الخاص لا يزال الباب مفتوحا أمام الإسلاميين (الوطني والشعبي) لأن يتجاوزوا خلافاتهم وشخصنة القضايا والتي لم تتجاوز محطة إما فيها أو نطفيها ..!، بكل أسف ألقت هذه الخلافات بظلال سالب علي طبيعة عمل وسمعة منظمة الدعوة الإسلامية والتي لها كسبها كأحد رواد العمل الطوعي والإنساني ليس في السودان فحسب بل في العالم ..!.

 

ولكن ما يؤسف له حقا أن هؤلاء يعلمون أن منظمة الدعوة الإسلامية مستهدفة وستظل كذلك مثلما الإسلام ذات نفسه مستهدف من قبل الإمبريالية العالمية ويسعى رعاة ووكلاء الديانة الإبراهيمية لخلق جفوة بين التيارات الإسلامية لتمرير أجندتهم عبر مثل هذه المماحكات المؤسفة التي فاتت عليهم لتقاطعات مصالح ذاتية .

 

وبالتالي رغم أن الخلافات التي ظهرت داخل مؤسسات منظمة الدعوة الإسلامية ، خلافات مؤسسية وليست شخصية ، تجددت هذه المرة بشأن دعوة رئيس مجلس الأمناء لإجتماع للمجلس الإسبوع المقبل في الثاني من مايو تمت الدعوة إليه بصورة غير مؤسسية ، ولكن خطورتها إنها تهدد المنظمة بخلافات طاحنة قد تقعدها عن أداء رسالتها .

 

علي كل فإننا نكن كل إحترام وتقدير للشيخ القطري عبد الرحمن آل محمود رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية وهو علم وله كسبه وأهليته ، ولقطر الشقيقة بلا شك منا كامل الود والتقدير لجهودها لنصرة الإسلام والدفاع عنه ، ولكننا أيضا نقف بقوة ضد دكتاتورية القرارات التي يسعي الرجل لتكريسها داخل المنظمة ، لا سيما وإنه تمسك بسلطة قابضة داخلها، علي أن تكون له كأمين لمجلس الأمناء الولاية الكاملة وكل السلطات التنفيذية وغيرها داخل المنظمة في يده ، ويبدو أن الشيخ القطري أصيب بنزعة دكتاتورية يسعي لتكريس سلطة الرجل الواحد في المنظمة وهذا مالم يحدث أبدا في تاريخ هذه المنظمة العريقة من قبل .

 

وبالتالي أضم صوتي لأصوات المشفقين علي المنظمة نطالب الشيخ القطري عبد الرحمن آل محمود بالتراجع وعدم التمسك برأيه الآحادي نزولا عند الرأي الغالب ، والإنصياع للمبادرات الوفاقية المطروحة من قبل العقلاء ، وعليه الالتزام بالنظام الأساسي وإرساء فقه المؤسسية ، وإلا سيتسبب الشيخ في شروخ وتصدعات داخل منظمة الدعوة الإسلامية غير مسبوقة ظل ينتظرها الأعداء وعملوا لها طويلا ليشيعوها لمثواها الأخير فالتاريخ لا يرحم ياهؤلاء ..!.

 

وبالتالي نناشد دولة قطر الشقيقة بما تمتلك من الحكمة وبما لها من أدوار دولية وإقليمية للتدخل الملح والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وألا تترك الحبل للشيخ آل محمود للتمدد لأنه سيقود منظمة الدعوة الإسلامية للتفتت وبالتالي تتبدد حينها كل جهود العقلاء الحريصين على وحدة المنظمة التي نالت ريادة العمل الطوعي والإنساني في كل بقاع المعمورة وقد شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء ..!.

الرادار .. الثلاثاء 28 أبريل 2026 .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.