جنوب كردفان .. أول الغيت قطرة 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 73

الحمد لله وصلت اليوم قافلة اليونسيف للمساعدات الإنسانية للأطفال برا عبر الجرارات أكثر من (أربعة) آلاف كرتونة إلي الدبيبات والدلنج وفي طريقها لكادقلي لأول مرة منذ أكثر من عام بسبب محاصرة قوات الحركة الشعبية (الحلو) وحليفها في مليشيات الجنجويد المتمردة وقفلها كل الطرق بصورة ممنهجة .

 

وبالطبع ليست المرة الأولى فقد نجحت قبلها القوات المسلحة في إسقاط نقود وأدوية في كل من كادقلي والدلنج وبابنوسة والفاشر والآن تجري الترتيبات علي قدم وساق لمواصلة عمليات الإسقاط  الجوي للأمصال والعلاجات وبعض المعينات الغذائية لمعالجة الوضع الإنساني المذري في كادقلي والدلنج إلى حين فتح الطريق القومي وبلا شك أول الغيث قطرة ..!.

 

وبكل تأكيد ما حدث من إنفراج نسبي لم يأتي دون جهود كبيرة وعظيمة بذلها هؤلاء النفر من الناس ولهم منا الشكر والثناء والتقدير جميعا وطننيين وإقليميين ودوليين ، إنابة عن أهلنا ، ولكن لايزال أهالي كادقلي والدلنج ينتظرون مقدم متحركات الصياد وأسود الجبال والتي تثاقلت خطواتهم ، مثلما تثاقلت وتقاصرت دون الفاشر التي تحاصرها مليشيات آل دقلو الإرهابية وتحالفها والمرتزقة (234) هجوم حتي بلغت الأوضاع فيها أسوأ الحالات بالعالم .

 

ولكن بكل أسف ما يحدث في كادقلي من تجاوزات وجشع للتجار يؤكد أن هنالك عجزا في إدارة الازمة وقد قلناها من قبل في مقال سابق لنا تحت عنوان (أحداث كادقلي) بتاريخ

الأربعاء 23 يوليو 2025 ولفتنا الإنتباه لعدة ملاحظات وأبدينا ببعض المقترحات والمطلوبات ، صحيح تحقق بعضها ولكنها هزمتها أيضا عمليات إدارة الأزمة . 

 

فلا أدري كيف ولماذا تفشل حكومة الولاية في إدارة الازمة الداخلية لتجعل التجار  يطالبون المواطنين بالكاش وإلا مضاعفة الأسعار عبر بنكك ولماذا تحدد الحكومة سقف السحب اليومين (50) ألف جنيه فقط ..؟! ، وفي تقديري هذا ساعد التجار علي التحايل، عندما كان بنكك متوفرا ضاعف التجار  الأسعار والآن أيضا ضاعفوا الاسعار بالكاش في ظل تواجد الكاش وبالتالي اعتقد القرارات بذاتها كانت جزء من الازمة .

 

في الواقع نجحت جهود الدولة فأسقطت ترليونات الجنيهات ولكن مع الأسف يرفض التجار إستلام الكاش في إشارة منهم الي التضييق علي المواطنين وفي غياب كامل لسلطة الحكومة ولجنة أمنها ، فماذا يعني ذلك غير الجشع والطمع أو عمل الطابور الخامس أو غياب سلطة القانون والذي يجب أن يكون في مثل هذه الظروف حاضرا ومتفق عليه عبر آليات محددة مشتركة كما إقترحنا .

 

فلازالت الأسعار في كادقلي ليست جيدة ملوة الذرة تباع بالدس (60) ألف جنيه ومثلها

كيلو الدقيق (60) ألف جنيه

ملوة البصل واللوبيا سويا مابين (100 – 120) ألف جنيه والسكر ما بين (40 – 50) ألف جنيه وفنجان الملح (5) آلاف جنيه كيلو العدس (60) ألف جنيه ورطل الزيت (40) ألف جنيه وجركانة الجازولين (750) ألف جنيه وكانت تجاوزت (المليون) جنيه بسبب الندرة .

 

بكل أسف وحسرة وقع بعض المواطنين الذين نزحوا من كادقلي بسبب هذه الأزمة ، وقعوا ضحايا فريسة في أيدي تحالف مليشيات الحركة الشعبية (الحلو) والدعم السريع المتمردة الإرهابية ونحملهم المسؤولية الكاملة تجاه هؤلاء النازحين ونطالب المنظمات الدولية والإقليمية بالتدخل لإنقاذهم من التجنيد القسري لابنائهم من قبل الحلو وتحالف مليشيات آل دقلو ، كما نطالب المنظمات تسريع وتيرة الإغاثة فأول الغيث قطرة .

الرادار .. الإثنين 25 أغسطس 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.