تحرير كردفان … الصياد نموذجا

كتب : قاسم فرحنا

0 10

حينما كانت مليشيا الدعم السريع تسيطر على ام روابة والرهد وتخنق بالحصار مدينة الابيض حاضرة شمال كردفان …حينها تعلقت قلوب الناس هناك بأمل ان يأتي الجيش من النيل الابيض لتحرير الطريق القومي من تندلتي حتى الابيض وفي ظل عتمة التفكير اتت فكرة تكوين متحرك الصياد الذي استوعب ابناء المناطق المعنية والمكتوين بنيران المليشيا لحمل شعلة التحرير في شرق كردفان…

كان الصياد مرابطا بالنيل الابيض لشهور عديدة حتى اعلان موعد تحركه الذي جاء ببشريات التحرير فكانت ضربة البداية بود عشانا ومن ثم الغبشة وامروابة والسميح والرهد وجبل كردفان…دخل الصياد الابيض فاتحا ومنتصرا….

تجربة الصياد يجب ان تعمم وتدرس فهي نتاج لجهود جبارة وعمل متواصل كانت نتيجته مذهلة وعظيمة… الان الكثير من مناطق كردفان تحتاج لمتحركات كالصياد تنجح في كسر جمود سير المعارك في مناطق عديدة ابتداء من جبرة وبارا والخوي والنهود وابوزبد والدبيبات وبقية اجزاء كردفان….

الغرة انهكها التمرد وقطع دابر الامل فيها…. المركز يتعامل مع كردفان بجدية فاترة وبطريقة سلحفائية غريبة وكأن في الامر شي ما…. اطلقوا يد الجيش ليكمل مهمته ولا تكبلوه وتحدوا من حركته في كردفان….

الحماس الذي حرر به الصياد الرهد وامروابة لو استمر لكانت قواتنا المسلحة الان في حدود تشاد وافريقيا الوسطى…

الوقت ليس للتشكيك ولكن ما يتعلق بسير المعارك في كردفان يدعو للحيرة….هل الجنجويد بهذه القوة ليأخذوا النهود العصية بكل يسر ويمتد طوفانهم للخوي….

الجيش يمتلك اليات النصر ومحفزات التفوق وقوة الارادة والروح المعنوبة المتصاعدة الناتجة عن الانتصارات المتلاحقة في عدة محاور….

هل الاهمال اصاع النهود؟ أم للخيانة دور فيما ال اليه الوضع في حاضرة دار حمر التي كانت محروسة بقوات اكثر من القوات التي هاجمتها.. …

لماذا يتاخر تحرير جبرة وام قرفة وبارا وام سيالة…هذه المناطق كانت في السهلة واي متحرك كان كفيل بتحريرها..

الان الجنجويد يحشدون قواتهم في عمق دار الريح وينتظرون لحظة الحسم..

متحركات الجيش ترابط في المنطقة وعينها تراقب مجريات الاحداث….

نريد جبرة حرة ابية وام سيالة خالية من التمرد ليمتد فيلق الفرح والانتصار لام قرفة ومنها الى بارا….

قفل ملف دار الريح هو مفتاح تحرير النهود والانطلاق نحو الفاشر…. لابد من اعلا قيمة الاستنفار في كردفان…

الجيش والمساندين له في حوجة لدعم معنوي ولوجستي ومستنفرين للاسناد فعلى ابناء كردفان ان يعدوا عدتهم للاسهام في تحرير ولاياتهم من دنس التمرد والانطلاق نحو مسار الامن والاستقرار…

نحتاج للمقاومة الشعبية في كل ربوع في الولاية ولابد من شحذ همم الشباب للاسهام في تحرير مناطق….الدين الاسلامي يدعونا لاعداد القوة ورباط الخيل لارهاب العدو وزلزلة اركانه….

كردفان في محنة جلبها المتامهين مع الجنجويد والعملا والطابور الخامس وحتى اللحظة هنالك من يشمت في جيشه ويفرح لانتصارات المليشيا الكذوبة التي لم نسمع بها الا عن طريق منصات التواصل الاجتماعي…

خريف هذا العام نريده نهاية للتمرد في الغرة وهذا الامر يتطلب الكثير…. الجيوش موجودة والمتحركات تسد عين الشمس فلابد من ادراك كردفان قبل تغيب شمسها وتتهاوى مدنها مرة اخرى….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.