إلى متي ياحكومة ..؟!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 36

رغم التقارير الدولية المؤيدة لحقيقة مشاركة المرتزقة الكولمبيين وليبيين وجنوب سودانيين وإثيوبيين وكينيين وتشاديين ، في الحرب في السودان لا سيما الفاشر حيث قتل بعضهم داخلها ، وجميعها مؤيدة بمعلومات تثبت ذلك ، ورغم الوثاىق والبينات الدامغة والمعطيات الواقعية التي دفعت بها القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ، إلا أن الحكومة بشقيها المدنية والعسكرية لم تعيرها إهتماما كافيا وكأنها قضية لا تستحق .

 

بكل تاكيد فإن تعاطي الحكومة مع قضية المرتزقة الكولمبين الذين دنسوا أرض الفاشر وقتلوا علي أرضها ضعيفا جدا ، قتلت همتنا وحماستنا ، فلماذا إكتفت الحكومة ببيان وزارة الخارجية فقط التي يتقلدها رئيس الوزراء وبالطبع يتحمل هذا الأداء الهزيل للوزارة التي لا يزال الأداء فيها لم يرتق لمستوى تطلعات السودانيين لا سيما إزاء هذه الجريمة الكبيرة .

 

بلا شك إنها جهود مقدرة للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ، فقد بثت معلومات مواكبة للأحداث صورة وصوت ووثائق قالت استخرجتها من هواتف مقاتلين كولومبيين بعد المعركة الأخيرة (225) في الفاشر، وتُظهر الجنود وهم يتدربون على الأسلحة ويتنقلون بسيارات عسكرية مع مقاتلي مليشيا الدعم السريع ويستخدمون معدات متطورة وأسلحة حديثة .

 

أكد القائد أحمد حسين الناطق بإسم القوة المشتركة أن أغلب المشاركين في المعركة مرتزقة أجانب، من بينهم مقاتلين من كولومبيا وتشاد بقيادة شخص يدعى أحمد جدو، وهو نجل عمدة قبيلة (أولاد راشد) في تشاد، وقال إنه قتل في الفاشر، إلى جانب مقاتلين آخرين من جنوب السودان وليبيا وإثيوبيا وكينيا وتشاد ، بجانب مشاركة عناصر لتجمع تحرير السودان (الطاهر حجر) والمجلس الانتقالي (الهادي إدريس) فضلا عن مشاركة الحركة الشعبية (الحل) ، جميعهم شاركوا في الهجوم علي الفاشر .

 

وليس ذلك فحسب فالتحقيق الإستقصائي الذي نشرته  صحيفة (La Silla Vacía الكولومبية) حول المرتزقة الكولومبيين ، أكد ان عددا من الكولمبيين تم تعيينهم لحماية مطار نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ، وقالت أن أحدهم قال للصحيفة اذا خسروا المدرج بنيالا خسروا كل شئ ..!) ، كاشفا عن تدريب آلاف الأطفال الذين قتلوا في المعارك في صف مليشيا الدعم السريع المدعومة من الامارات في الفاشر .

 

وأكد التحقيق أن نيالا مركز إستراتيجي للإمارات لدعم مليشياتها من حيث هبوط الطائرات والمرتزقة والطائرات المسيّرة ، وقالت الصحيفة أن المرتزق الكولومبي الملقب بـ(سيزار) خدم في نيالا بجنوب دارفور ، والتي تعد اليوم قاعدة عمليات رئيسية للدعم السريع ، وقال كانت مهمته الأساسية تأمين مدرج مطار نيالا ، وصور (سيزار) فيديو لطائرة تهبط في المطار، وقد تحقق فريق La Silla Vacía من الموقع عبر مطابقة الجبال الظاهرة في الخلفية مع صور الأقمار الصناعية مؤكداً أنها نيالا ، ويستخدم لإيصال الإمدادات وكنقطة إنطلاق لطائرات مسيّرة تنفذ عمليات استطلاع وقصف جوي .

 

وكشف التحقيق أن المرتزقة الكولومبيون يصلون لبلاد السودان عبر ميناء بوصاصو في الصومال ، كما تصل الإمدادات والاسلحة للدعم السريع عبره ، وهو ميناء تسيطر عليه الإمارات كما ورد في تحقيق الصحيفة الكولمبية 

وكشفت المصادر أن عملية التنسيق مع الإمارات يديرها العقيد كوانجانو ، والقادة بالفاشر هم إيفان داريو ونائبه جون جارو .

 

وكشف التحقيق أن الدعم السريع أنشأ منطقة عسكرية حول المطار، وأنشأ نقاط تفتيش وأنظمة تشويش إلكتروني مزدوجة (ثابتة ومتحركة) تمنع التقاط الإشارات وتحد من فعالية الضربات الجوية ، وقال إن المطار يستخدم أيضًا في عمليات تهريب الذهب من مناجم سونقو والردوم ، واستقبال مسؤولين أجانب عبر رحلات معلنة وسرية وبل كشف التحقيق الكثير والمثير والخطير والمدهش من تدريب (آلاف) الأطفال صغار سن يقتلون في الحرب سمبلة .

 

علي كل رغم كل هذه المعلومات الكثيرة والمهمة والخطيرة التي تكشف جلب المرتزقة وتورط الإمارات في المخطط الكبير ضد السودان لا سيما في الفاشر والتي أصدر مجلس الأمن الدولي القرار (2736) بشانها وبين يديه جلسة خاصة بشان الاوضاع في السودان بجانب إجتماعات خاصة لمجلس السلم والأمن الأفريقي .

 

علي كل جميعها تتطلب تفاعل الحكومة بمؤتمر تنويري للبعثات الدبلوماسية والحهات ذات الصلة ومؤتمر صحفي يضم كل الجهات ذات الصلة والإختصاص (يكشح الحلة)

وليس مجرد بيان من الخارجية في تعاطي باهت للغاية مع هذه الصاعقة والقنبلة التي ستقلب موازين الازمة في السودان .

 

الرادار .. الثلاثاء ..  الخامس  من أغسطس 2025

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.