الوضع الميداني مطمئن

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 49

علي كل ثبت بمالا يدعو مجالا للشك أن المجتمع الدولي مجرد أداة إستعمارية للقهر والذل، وهاهي أمريكا تمارس سياسة إزدواجية المعايير، وقد غض جميعهم الطرف عن إنتهاكات مليشيات آل دقلو الإماراتية وهي تحاصر الفاشر وتقتل أهلها بدم بارد غير آبهة لقرار مجلس الأمن الدولي (2736) وتمارس معهم سياسة التجويع الممنهج وترفض هدنة الأمم المتحدة ، وبالتالي لا ننتظر منهم جميعا عدلا ولا إنصاف .

 

الفاشر وبابنوسة وكادقلي والدلنج جميعها صامدة ، غير أن المواطنون ضاقوا صبرا وكثر حديثهم عن العمليات العسكرية وبطئ المتحركات عامة وتثاقل خطى الصياد خاصة مع زخات المطر في كردفان ودارفور ، في وقت يبدو إنخفضت فيه إيقاعات خطوات القيادة العسكرية العليا نحوها ، والجميع يتساءلون ويتسابقون دفاعا عن الأرض والعرض وقد جاء محفل جنوب كردفان أمس في بورتسودان علي ذات المنوال حاشدا وقلقا ومتسائلا ومستعدا .

 

ولكن بكل تأكيد للقيادة العليا بصمتها ولكل مرحلة خطتها كما لها حساباتها، وبالطبع لسنا لسانها ، ولكننا نبني علي مصادرنا وما تقوله قيادتها ، فقالها الجنرال ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة ، الوضع الميداني يسير وفق خطة محكمة أعدها الجيش بإستراتيجية ومهنية وتعمل عليها القيادة الميدانية 

للقضاء على ميليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية وتطهير كل شبر من أرض الوطن ،

مبشرا بإنتصارات كبيرة في كردفان ودارفور قريبا .

 

ونحسب أن ما قاله الجنرال العطا يعبر تماما عن إخوانه في القيادة (البرهان وكباشي وجابر وكل القيادة العليا للقوات المسلحة) تخطيطا ، مدروسا ، وبالتالي يبدو أن القيادة العسكرية العليا مطمئنة للموقف العملياتي بالبلاد عامة والفاشر (شنب الاسد) وبابنوسة (الحميرا) والدلنج (عروس الجبال وكادقلي (الحجر) خاصة ، بالتالي يعني ذلك أن الوضع العسكري في كل من الفرقة (السادسة) مشاة  ، والفرقة (22) مشاة ، والفرقة (14) مشاة كادقلي ، والفرقة (العاشرة) مشاة أبو جبيهة مطمئن .

 

وبالتالي رسالتنا لشتات مليشيا آل دقلو الإماراتية المتمردة إن فيهم عاقلا ، فإن ما تمارسونه مع أهل الفاشر حيث تمنعنون النساء والأطفال الغذاء الذي جاءوا بها من الأسواق يحملونه علي الدواب لإنقاذ اهاليهم بالفاشر من الجوع حسبما شاهدنا بالفيديو من تنكيل لامر صادم ومؤسف إنسانيا في ظل الصمت الدولي وبالطبع ليسوا براء من هذا الجرم .

 

فليعلم هؤلاء أن القوات المسلحة لن تتخلف عن القيام بدورها ومهامها وهي تقاتل بخطة عسكرية مدروسة إمتزج فيها العلم بالشجاعة بالفراسة، تكاملت فيها أدوار القوات النظامية والمشتركة والقوات المساندة لها والمستنفرين والمقاومة الشعبية التي إصطف فيها الشعب صفا واحدا في معركة الكرامة بشموخ  وعزة وكبرياء وصمود دفاعا عن الوطن أرضا وشعبا .

 

علي كل فإن كانت (الفاشر مسكونة) كما تقول المليشيا  وبل كملت عيال الجنجويد كما يقول بعض الأعيان ، وهرب منها المليشي عبد الرحيم طاحونة الي بابنوسة ، والتي هرب منها بالأمس فارا بنفسه تاركا حرسه هالكا في أرض المعركة كما هرب البوق المليشي الربيع تاركا حرسه هالكا في أرض الفاشر ، فإن بابنوسة نار وشرار وأن أرضها ستصبح مقبرة الجنجويد .

 

وهاهي الحميرا بالأمس ترد الصاع صاعين وتحصد المئات من هلكى المليشيا من المرتزقة الأجانب من جنوب السودان وحركة الحلو ومن الميرم والدبب وغيرها، علي تخوم الفرقة (22) مشاة الصامدة ، وهذا حدث مكرر في كل مرة ، طالت الآلاف وأخشى علي حسن درموت وإخوانه ألا يجدوا مكانا لمواراة هذه الجثامين الثرى مثلما ظلوا يفعلون كل مرة من ناحية إنسانية واخلاقية ودينية .

الرادار .. الاربعاء .. الثاني من يوليو 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.