إنسكب حبرا كثيرا يطلب التفاوض مع الإمارات وتارة مع المليشيا المتمردة التي أدخلت المساعدات الإنسانية لمناطقها وقصفت الفاشر اليوم وقالت إنها لا تلتزم بهدنة الأمين العام للأمم المتحدة والتي وافقت عليها الحكومة السودانية ، وبالطبع ليس غريبا عليها حصار وتجويع المواطنين بالفاشر فهو منهج وسلوك كامن في داخل مليشيا آل
دقلو الإماراتية الإرهابية .
لماذا ظلت الإمارات تدعو بقوة عين لعملية سياسية وحكومة مدنية في السودان مفصلة علي مقاس عميلها الدكتور عبد الله حمدوك الموظف لديها ، والذي تقدم بإستقالته وعبر لكفيله بن زايد بالإمارات ، فماذا يريد منا هذا الحمدوك وقد فشل حتي في تماسك تحالفه (قحت) الذي إنقسم مابين (صمود ، تأسيس وأخري في الرصيف) .
علي كل فإن الأوضاع في السودان ذهبت لواقع جديد ، فاصبح البروف كامل إدريس رئيسا لوزراء
حكومة الأمل التكنوقراطية ، إرتضاه الشعب وقدم خطابا وخطة ومصفوفة وشرع في تكوين حكومته وبارك الأمين العام للأمم المتحدة الخطوة ، فالإمارات أوغيرها عليها الموافقة علي ما جاء في خارطة الطريق التي دفع بها مجلس السيادة بالبلاد للمجتمع الدولي والإقليمي وللجامعة العربية وغيرها .
بكل تأكيد السودان دولة مستقلة وله كاملة السيادة علي أراضيه ووحدته وقد أيد ذلك الإتحاد الأفريقي في كل جلساته ومجلس الأمن الدولي لا سيما في جلسته الأخيرة الجمعة الماضية تماما كما أكدتها المجموعة المشاركة في إجتماع بروكسل (الرابع) وجامعة الدول العربية وكل المنابر الدولية والإقليمية .
في الواقع إنخرط الشعب في معركة الكرامة مدافعا عن أرضه وعرضه ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة والتي جلبت لها الإمارات مرتزقتها من (17) دولة إنتهكت حرمان أهله في أسوأ كارثة إنسانية دولية ممنهحة تستوجب عليها إدانة هذه المليشيا وكفيلها الإمارات دولة معتدية وإرهابية .
علي كل كثر الحديث عن التفاوض لإنهاء الحرب في السودان ، وحتي لايزاود علينا أحد نحن مع التفاوض لإيقاف الحرب في البلاد ،
ولكن يجب أن يعلم هؤلاء ان الحرب في السودان ليست حرب دولية كمثل الحرب بين إسرائيل وإيران أو بين روسيا واوكرانيا أو بين الهند وباكستان أو بين إسرائيل وفلسطين ، أو بين رواندا والكنغو الديمقراطية التي نجحت فيها أمريكا اخيرا بدعم قطري وغيرها.
بل الحرب في السودان شأن داخلي ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة والتي كانت ذراعا تابعا للجيش ، تمردت عليه بدعم وتمويل بن زايد الإمارات ، وبالتالي التفاوض معها يتم علي أساس إنها مليشيا متمردة ، ولم تلتزم بإعلان جدة .
القوات المسلحة من جانبها نفذت إتفاق جدة بالقوة العسكرية فأخرجتها خارج الخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق وغيرها وتطاردها الآن في قلب كردفان وتخوم دارفور ، وبالتالي إن كان هنالك تفاوض سيكون مع السودانيين منهم علي الإستسلام والترتيبات الأمنية والإدانة ومحاكمات علي الإنتهاكات وبالطبع لا يشمل المرتزقة الأجانب الذين جاءت بهم إمارات بن زايد المعتدية .
علي كل أصبح اللعب الآن علي المكشوف ، إما أن تعترف الإمارات بإنها وراء دعم هذه المليشيا بالأصالة ولديها مصالح وتأتي بالباب للتفاوض مع الحكومة في السودان مباشرة ، أو إن كانت تعمل بالوكالة لأجل مصالح وتقاطعات آخرين بدول العالم فعليها أن تأتينا بالفيل للتفاوض معه وليس مع ظله .
الرادار .. الأحد 29 يونيو 2025 .