هدنة الفاشر  

كتب : إبراهيم عربي 

0 46

في الواقع لازالت مليشيات آل دقلو الإماراتية المتمردة تتردد وتماطل لشيئ في نفس يعقوب ..!، في وقت أوصلت فيه منظمات تتبع لها إغاثتها وبالشراكة مع منظمات دولية أوصلتها منذ (أربعة) أيام لمناطق سيطرة المليشيا في معسكر (دبة نايرة الجديدة) في محلية طويلة وقد شملت مناطق أخرى بشمال دارفور وربما تشتمل علي عمليات تشوين عسكري .

 

فيما كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن هبوط أولى رحلاتها الجوية في دارفور في لحظة موافقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، القائد العام للقوات المسلحة السودانية علي الهدنة الإنسانية في الفاشر وقالت إنها وزعت إغاثة مع شركاءها في مناطق يصعب الوصول إليها دون تحديدها ، وبل كشفت المنظمة عن (ثلاثة) رحلات قالت إنها ضمن جسر جوي يحمل مساعدات من الاتحاد الأوروبي .

 

في إعتقادي أن مليشيات آل دقلو الإماراتية الإرهابية وحلفاءها غير مؤتمنين ، وغير جديرين بالإحترام ولا ينتظر منهم عهد أو ميثاق ، ولن توافق المليشيا علي الهدنة لإغاثة المواطنين في الفاشر وقد ظلت تراوغ كما ظلت تتعمد تجويعهم لأكثر من (12) شهرا غير آبهة لقرار مجلس الأمن الدولي (2736) بتواطؤ وحماية من بعض الجهات والدول بالمجلس ، وبالتالي علي قيادة الدولة التحسب للخطوة جيدا حتي لا نلدغ من ذات الجحر مرتين ..!. 

 

علي كل رمى البرهان بالكرة في ملعب الأمم المتحدة بالموافقة عل طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش علي هدنة إنسانية لمدة (إسبوع) في محلية الفاشر بشمال دارفور دعما لجهود المنظمة الدولية لتسهيل وصول الإغاثة للمواطنين المحاصرين بالفاشر .

 

وبالتالي إنها (ضربة معلم ..!) ، وضعت الأمم المتحدة وشركاءها مجموعة الالب والمجتمع الدولي والإقليمي وتلك المنظمات الإنسانية التي ظلت تتحايل بالعمليات الإنسانية لتمرير أجنداتها ، وضعتهم جميعا تحت تحدي مباشر وجعلت أوراقهم مكشوفة علي الملأ لإغاثة إنسان الفاشر المحاصر إن كانوا للإنسانية يعملون ..!.

 

المفوضية الحكومية كشفت عن فتح (13) معبرا و(7) آلاف من التصاريح لعناصر المنظمات ولكنها قالت ما تم تقديمه لا يرقي لمستوي الازمة التي ظلت تروج لها المنظمات الدولية أن (30) مليون سوداني في حاجة لمساعدات إنسانية فيما ظل معبر أدري مفتوحا رغم التجاوزات والملاحظات عليه لتشوين عتاد عسكري للمليشيا .

 

في الواقع مليشيا آل دقلو الإماراتية الإرهابية ظلت تعمل لتجويع أهالي الفاشر بصورة ممنهجة ضمن إنتهاكاتها الإنسانية ضد المواطنين من إغتيال ونهب ممتلكاتهم بقصد إفقارهم وإغتصاب البنات والنساء وسبي بعضهن بدول الإقليم بقصد قتل كرامتهم وإزلالهم وقد احتلت بيوت المواطنين وشردتهم بين لاجئ ونازح.

 

علي كل فإن المليشيا هي من تحاصر الفاشر وكادقلي والدلنج وغيرها وهي من تمنع وصول المساعدت الإنسانية لأهاليها وقد قصفت مخازن للأمم المتحدة في الفاشر وقافلة مساعدات إنسانية بالكومة شرق الفاشر في مناطق سيطرتها بعد أن تجاوزت (مئات) الكيلو مترات قادمة من مناطق سيطرة الحكومة وغير كثر من التجاوزات في الخرطوم والجزيرة .

 

وبالتالي قيادة هذه المليشيا الإرهابية غير مؤتمنة وقد غدرت من قبل بأمانة التكليف التي عهدت إليها القوات المسلحة القيام بها إنابة عنها فتمردت بالدعم السريع علي سلطان الدولة 15 أبريل 2023، وبالتالي فإن الغدر والخيانة شيمتها ، والكثير من التجارب العملية تثبت ذلك ، ونتوقع إرتكابها عمليات إستفزازية تثير حفيظة القوات المسلحة والقوات المساندة لها من القوة المشتركة وغيرها ولكن لا أعتقد تفوت علي فطنة القيادة لوضع كل ذلك في حساباتها . 

 

الرادار السبت 28 يونيو 2025

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.