هيأ الله مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية بأن يكون بابا للخير مفتوحا لنصرة الضعفاء والمحتاجين من عباده بدول العالم ، وقد ظل كذلك منذ تأسيسه في 27 رجب 1436هـ بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله ورعاه).
ظل مركز الملك سلمان منذ وقتها مركزا سعوديا عالميا متخصصا لتوحيد مساهمات المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من الحكومة وغيرها بما فيها الأفراد خارج المملكة ، ويهدف المركز كذلك الى تطوير الشراكات مع المنظمات الدولية ويقوم بعمليات التنسيق مع المنظمات والهيئات العالمية ، بهدف تقديم المساعدات للمحتاجين حول العالم .
ظل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
ومنذ تأسيسه ، شعلة من النشاط والحيوية وباب للخير ، فأصبح يشار إليه بالبنان دون رصفائه في المجال ، وامتدت خدماته لأكثر من (55) دولة حول العالم بالتعاون والتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليميين ، وبل أينما كانت الحاجة الإنسانية كان مركز الملك سلمان حاضرا في المقدمة وعلي مدار (عشرة) سنوات متواصلة من الخدمة في عمل الخير .
نحسب أن الله هيأ مركز الملك سلمان وهيأ القائمين عليه لخدمة البشرية جمعاء ، أناس يحبون الخير للجميع وهم خيار من خيار يعملون بإخلاص وجد في ذات طريق الخير الذي خص الله به المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين وظلت تعمل علي خدمة البشرية جمعاء بلا من ولا أذي ، فأينما كانت الحاجة كان مركز الملك سلمان حاضرا دوليا وإقليميا ومحليا .
لم نحس يوما ونحن بالمملكة العربية السعودية التي أتيناها زيارة عائلية بسبب الحرب التي ألمت ببلدنا السودان ، لم نحس يوما أننا لاجئين فيها أو وافدين إليها، مع وضع الإعتبار لقيود وضوابط ومطلوبات الإقامة والعمل ، والتي نحسبها ضرورية لعملية التنظيم لحفظ الحقوق والنظام ، بل كنا ولازلنا نحس منهم أننا إخوانا لهم وبل أشقاء حلت بهم نازلة ، فوجدنا من المملكة حكومة وشعبا خير معين لنا وقد إحتضنت من قبلنا أسرنا أعزاء كرماء .
الحمد لله الذي هيأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان لخدمة البشرية جمعاء لا سيما تنظيم شعيرتي الحج والعمرة بنجاح ، وبل خدمة المسلمين عامة وبلادنا السودان خاصة ، كما هيأهم الله من قبلنا لخدمة أهل المملكة الذين ظللنا ندعو معهم وفي دبر كل صلاة بالفلاح والنجاح والتوفيق لقيادة المملكة التي سبقت عليها دعوة سيدنا إبراهيم خليل الرحمن أمنا وطمأنينة ، سخاء رخا، تنبع الخيرات والثمرات بين يدي أهلها ، وبلا شك يستحقون هذا الخير ، هم للنعمة شاكرين وحامدين وللخير فاعلين .
نحن في السودان الأكثر شكرا وإمتنانا لمركز الملك سلمان وللمملكة علي كافة مستوياتها الرسمية والشعبية ، وقد ظلوا إلى جانبنا منذ إندلاع الحرب في بلادنا في أبريل 2023 وقد وجهت قيادة المملكة بدعم السودان إجتماعيا وسياسيا وإقتصاديا ولاتزال ، فكان منبر جدة لوقف إطلاق النار ولتقديم المساعدات الإنسانية ، تماما كما ظل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يقدم الإيواء والغذاء وكل خدمات الصحة والمياه والتعليم وإصحاح البيئة وبل كل إحتياجات التعافي المبكر وغيرها .
من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، فالشكر كثيرا والتحية والتجلة للمملكة العربية السعودية قيادة ومجتمعا ولمركز الملك سلمان إدارة وداعمين وعاملين وللاخ مكي عبد النبي وإخوانه خاصة ، فلهم الشكر جميعا لوقوفهم معنا في السودان وتقديم المساعدات الإنسانية لنا بكافة أشكالها ولا زلنا نتعشم لتقديم المزيد ، ولا يسعنا إلا أن نرفع الأكف ندعو الله لهم بالتوفيق والسداد .
الرادار .. الأحد 15 يونيو 2025 .