النار ولعت في القبة ..!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

0 232

من الواضح أن مليشيا آل دقلو الإرهابية تعيش أسوأ حالاتها ، إضطراب نفسي وفوبيا الكيزان ودعاوي إختراق دولة (56) ، ولذلك برزت الشكوك والخلافات وسط قياداتها وعناصرها وقد طالت الإعتقالات بعضهم ومواطنين بنيالا والضعين كانوا ينتمون سابقا للمؤتمر الوطني وآخرين بالقوات النظامية .

 

ويبدو أن ضربات سلاح طيران الجيش لمطار نيالا والذي إستهدف مخابئ ومناطق سرية للمليشيا قد أربكت حساباتهم وأدخلت الشكوك بينهم لتسرب معلومات سرية وربما إختراق داخل المليشيا ، فكانت تأثير الضربات الجوية لنيالا قوية خلفت خسائر فادحة لقوات الدعم السريع، مما أثار حالة من الخوف والإرتباك الشديد داخل صفوف المليشيا  .

 

علي كل عقدت قيادة مليشيا الدعم السريع الإرهابية إجتماعا طارئا مساء السبت ناقشت تداعيات هذا الهجوم الجوي الذي دمر مخازن للأسلحة والطائرات المسيرة في محيط مطار نيالا مما أثر على القدرات اللوجستية للمليشيا، واتخذ الإجتماع  قرارا تم بموجبه سحب كل القيادات القبلية من قيادة المتحركات العسكرية داخلها 

والتي آلت حكرا للقيادات من قبيلة الرزيقات ومن المقربين لآل دقلو في مؤشر خطير يؤكد إنعدام الثقة  داخل المكونات القبلية التي تساند مليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة  .

 

وبالتالي أدت هذه الخطوة لتصدعات داخلية وربما يقود لصراع قبلي محتمل وقد يحدث شرخا داخليا في بنية مليشيا الدعم السريع ، مع تصاعد مشاعر التهميش والتخوين داخل المكونات القبلية لا سيما الحوازمة المسيرية بكردفان ، وقد بدأت بالفعل هذه المكونات التعبير عن استيائها وهنالك اتهامات صريحة لبعض القيادات من الرزيقات وآل دقلو بتهميشهم والإستئثار بكل الإمتيازات .

 

في إعتقادي ماوصل إليه حال العلاي أبشر قائد محور سوبا اللعوتة الذي إنتهى به المطاف متسولا بشوارع الجنينة مأساة تهدد كل القيادات من غير أبناء الرزيقات وتكشف الفجوة الكبيرة بين الواقع وما تدعيه المليشيا بشأن من يشاركونها القتال وبل تفتح الباب واسعا للتساؤل حول مصير المقاتلين في صفوف مليشيا الدعم ومصداقية شعاراتها التي ظلت تدعيها قياداتها بشأن الإهتمام بالجنود ورفقاء السلاح . 

 

علي كل الأوضاع تنذر بكارثة وسط المليشيا قالها ناظر الرزيقات محمود موسي مادبو وهو يخاطب متحركا لأبناء كردفان للمليشيا قائلا : كنتوا جيتونا فازعننا ولكن الآن (النار ولعت في القبة في كردفان ..!) ، ومطافيها إنتوا ديل لأنكم تمثلون خط الدفاع عن دارفور .

 

بلا شك (النار ولعت في القبة ..!) ، القبة (بفتح القاف وتشديد الباء وفتحها وتسكين التاء المربوطة) وهي الياقة الجلابية أو القميص ، وبالتالي عند ما إندلعت النار في القبة (كردفان) فإنها خنقت الجلابية التي يتدثر بها أهالي دارفور والتي كانت تمثل لهم الستر والحماية ، ولذلك تعمل المليشيا الآن ألا تمتد هذه النار لأهل دارفور ، ولذلك جاءت بعناصرها لكردفان وتريدها أن تصبح مكانا للمحرقة لكي لا تمتد لأهل دارفور .

 

وبالتالي حشدت مليشيا آل دقلو الإرهابية كل قواتها في كردفان بقيادة مقربين منها وكثفت حشودها حول بارا والدبيبات والخوي وبابنوسة والنهود وجبرة الشيخ ، كما كثفت قصفها بالمسيرات والمدفعية علي الأبيض والرهد وغيرها تستهدف المواطنين والمنشآت الحيوية دفاعا عن دارفور .

 

ولذلك قال ناظر الرزيقات وهو يخاطب متحرك الجنود لكردفان قائلا : المشروع كبير والقضية أصبحت كبيرة لو ما وقفتوا وقفة رجال ونحن تنازلنا عنها (عيالنا وعوينا وبناتنا نشوفهم عند الناس ..!) مما يؤكد أن كل هذه البكائيات لأجل حماية أهاليهم بدافور وحماية المنهوبات التي جاءوا بها من الخرطوم والجزيرة وغيرها ولكن بلا شك (النار ولعت في القبة ..!) .

الرادار .. الإثنين التاسع من يونيو 2025 .

 

  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.