فاجأتنا القوات المشتركة التي تقاتل إلي جانب القوات المسلحة اليوم الأحد 18 مايو 2025 من محور الصحراء ، تماما كما فاجأت بها مليشيا آل دقلو الإماراتية ، بسيطرتها علي منطقة العطرون المهمة الإستراتيجية بشمال دارفور وقال حاكم إقليم دارفور مني آركو مناوي ، أن النصر النهائي بات وشيكا .
وبالتالي ماعاد إستعادة متحرك الصياد الذراع المرعب للقوات المسلحة الذي لخبط حسابات المليشيا المتمردة ، ماعاد إعلانه بسط سيطرته علي مدينة الدبيبات حاضرة محلية القوز ، خبرا مهما أو سبقا صحفيا ننتظره لتطير به الأسافير ، رغم أهميتها الإستراتيجية في تحويل مسار العمليات العسكرية .
فقد ظل متحرك الصياد منذ أكثر من (أربعة) أيام يحاصر الدبيبات وفي مرحلة خطوات تنظيم ..!، تجاوزها شرقا ونفذ كمينا محكما ضد قوات الحركة الشعبية (الحلو) بالقرب من دبيكر حيث كانت في طريقها للدبيبات لإسناد المليشيا المتمردة المتحالفة معها فكبدها الصياد خسائر في الأفراد والعتاد وفر ماتبقي منها هاربا .
علي الرغم من أهمية هذه السيطرة لمتحرك الصياد علي الدبيبات لفتح الطرق إلي الأبيض شمالا وأبوزبد والفولة من الجنوب الغربي وإلي الدلنج وكادقلي جنوبا والي مناطق الجبال الستة وكرتالا شرقا ، كما هي محطة مهمة للسكك الحديدية وتعانق بابنوسة المحاصرة غربا ، وبلا شك فإن السيطرة علي الدبيبات تتيح للقوات المسلحة الإنتشار في كل الإتجاهات ولفك إختناق الدلنج وكادقلي المحاصرتين منذ أكثر من سنتين حتي وصلت أوضاع الناس فيهما لأسوأ حالاتهم علي مر التاريخ بجانب أهمية الدبيبات الاقتصادية وبل الإجتماعية كحاضرة لمحلية القوز اهم معاقل مكونات الحوازمة .
علي كل كانت هزيمة المليشيا المتمردة في الخوي بمثابة قاصمة الظهر لها ، فقد تمكنت القوات المسلحة والمشتركة والقوات المساندة لهم ، من إلحاق هزيمة نكراء بمليشيا آل دقلو الإماراتية فأصبحت حديث الساعة هزمت فيها (6) متحركات (السافنا وحبيب حريكة وحامد عبد الغني وبقوج وحسين برشم) وتكبدت فيها المليشيا أكثر من مليون قتيل وفقدت فيها مئات العربات القتالية واحدث الأسلحة والمعدات .
فيما لازالت العمليات النوعية مستمرة في الخوي والنهود حيث تكبدت فيها المليشيا بالأمس خسائر جديدة في الافراد والعتاد وكبار القيادات بينهم المتمرد عبد الرحمن إبن القائد اللواء خلا حامد عبدالغني قائد قطاع غبيش وإثنين من أبناء القائد حميده فنوك أحد أبرز قادة قطاع غبيش بالمليشيا المتمردة ومجموعة كبيرة من ذويهم الذين جندوهم بالمليشيا المتمردة ، مما خلفت حالات من الهروب والخلافات وسط المليشيا ولذلك أعلنت ما يسمي بالقوة المدنية بالنهود التابعة للمليشيا المتمردة عن إستنفار وتعبئة عامة .
إلا أن حاكم إقليم دارفور توعدهم بالمفاجآت قائلا : اقريبا سنحتفل في كل الطرقات تحت شعار (جيش واحد شعب واحد ، مورال فوق مشتركة فوق) وبالتالي من المأمول أن تفاجئنا القوات المسلحة وفقا لخططها وأسلوبها في القتال في ظل الإنتشار الواسع ، ربما غدا في المالحة وربما في الصالحة وربما الدبيبات وربما النهود وربما في مكان آخر .
الرادار .. الأحد 18 مايو 2025 .