كشفت مصادر عن خروج نظام الملاحة البحرية في ميناء بورتسودان عن مساره فجر اليوم الأحد 18 مايو 2025، إثر تعرض إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتشويش واسع النطاق، أدى إلى ظهور السفن التجارية عبر نظام التعرف التلقائي (AIS) كأنها راسية على اليابسة بدلاً من مياه البحر الأحمر .
وقال مصدر ملاحي بالميناء حسب (الهدهد نيوز) إن التشويش بدأ حوالي الساعة (الرابعة) صباحاً بالتوقيت المحلي ، حيث تلقت غرف التحكم تنبيهات متكررة عن إختفاء مواقع حقيقية لناقلات الحاويات وناقلة الوقود، التي ظهرت سجلاتها الإلكترونية داخل أحياء مدينة بورتسودان الساحلية على بعد كيلومترات من الرصيف .
وقالت المصادر لا تزال هوية الجهة المسؤولة عن التشويش مجهولة ، فيما تحجم الجهات الرسمية عن الإدلاء بأي تصريح .
فيما قامت فرق هيئة الموانئ البحرية السودانية وشركات الملاحة الدولية بتفعيل إجراءات الطوارئ ، معتمدة أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي والرادار التقليدي لتوجيه السفن حتى إستعادة إستقرار إشارة GPS ، ولم تُسجل حوادث إصطدام أو جنوح حتى لحظة نشر الخبر، لكن شركات التأمين أعربت عن قلقها من إتساع نطاق التشويش ليشمل ممرات ملاحة إقليمية .
وأوضح خبير أمن الاتصالات الدكتور هشام محجوب أن التشويش المعروف بـ (GPS spoofing) قد ينتج عن أجهزة إرسال أرضية أو بحرية تبث إشارات خاطئة بقوة عالية ، مما يربك مستقبلات السفن والطائرات، محذراً من أن استمرار الظاهرة يهدد سلامة حركة الملاحة وسلاسل الإمداد المرتبطة بميناء بورتسودان، الشريان الرئيسي للصادرات والواردات في السودان .
ودعت غرفة ملاحة البحر الأحمر قبطانات السفن إلى ضبط أنظمة التنبيه على أعطال تحديد المواقع ، واستخدام أدوات الملاحة التقليدية ، والإبلاغ عن أي انحرافات إلى مركز التنسيق البحري .
بينما تبحث سلطات الميناء بالتنسيق مع هيئة الاتصالات وجهاز الأمن في تتبع مصدر الإشارة ، وسط توقعات بتخفيض السرعة التشغيلية للسفن الداخلة والخارجة حتى زوال الخطر .
يُشار إلى أن حوادث التشويش على نظام GPS تكررت عالمياً في مناطق جغرافية حساسة خلال السنوات الأخيرة، حيث تسببت بعضها في تعطيل موانئ ومطارات مؤقتاً، وسط شكوك باستخدام تقنيات الحرب الإلكترونية للتشويش على أهداف مدنية وعسكرية .
من جانب آخر وفي ظل الشائعات والأخبار المضللة لغرف مليشيا آل دقلو الإماراتية المتمردة رصدت (المدقاق الإخبارية) مساء الأمس السبت 17 مايو تغريد لمجدي محمد مصطفي علي صفحته في الفيس بوك عن (الوضع في بورتسودان) في العاشرة مساء ، قال فيها أن (سارص) تدمر شحنة أسلحة متطورة بعد لحظات قليله من تفريغها من سفينة شحن مصرية ، كما تم تدمير أحد مراسى السفن .
وقال أن الهلع والخوف إنتشر في المدينة بسبب الإنفجارات واشتعلت النيران في أجزاء متفرقة من الميناء ، مؤكدا ان
خلافات وشكوك تزايدت يبن العصابة الحاكمة بالإتهامات والتخوين بين قادة الجيش الإستخبارات .
وقال ان أعضاء مجلس السيادة المزور (حسب وصفه) يتحركون متخفين ، و كل حركة مسلحة تتولي حماية قادتها بمنأي عن الحرس الرئاسي ، وتابع نقدر نقول ان بورتسودان على بعد خطوات من ليلة السكاكين الطويلة .