في تقديري الخاص لقد أخطأت مليشيا آل دقلو الإماراتية بإستهدافها بالمسيرات سجن الأبيض اليوم السبت العاشر من مايو 2025 ، مما أدى لمقتل وإصابة اكثر من (60) نزيل حسب إفادة الناطق الرسمي باسم حكومة شمال كردفان الوزير عبد المطلب عبدالمتعال من جهة وشبكة أطباء السودان من جهة أخرى ، وقد سبقته إستهداف عدة أماكن داخل مدنية الأبيض صرفها الله .
في الواقع فشلت مليشيا آل دقلو الإماراتية في أكثر من (80) هجوم علي الابيض وقصفت الاحياء والاسواق ولم تنجح إلا في إنتهاكات ومقتل مدنيين ومعظمهم من الاطفال والنساء بالتالي فشلت في مجمل خطتها لان تكون الابيض عاصمة لحكومتهم المزعومة في تحالف نيروبي (تأسيس) والتي لازالت خلافاتها تراوح مكانها بشأن التفاضل مابين الوليد مادبو والهادي إدريس رئيسل لحكومتها رغم إعلانها حميدتي رئيسا لمجلس سيادتها والحلو نائبا وعلاء الدين نقد مع الاسف ناطقا بإسمها .
وبالتالي اعتقد إستهداف هذه المليشيا المتمردة لسجن الابيض اليوم يأتي إستمرارا لذات نهجها وخطتها للاستهداف المتعمد للمرافق المدنية ومواصلة لإنتهاكاتها للمدنيين العزل بإستهداف المدن الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية مثلما يحدث من إسبوع في بورتسودان والخرطوم وكسلا وعطبرة ومروي وغيرها .
المتابع لإنتهاكات المليشيا لسجن الأبيض يجده ليس بعيدا عن محاولات المليشيا الإماراتية التي أفرغت كل السجون في المناطق التي سيطرت عليها في السودان وبل ضمتهم إليها مقاتلين في صفها بدأ من السافنا وغيره وهو سلوك طبيعي لدي هذه المليشيا الإجرامية التي إحتضنت عتاة المجرمين من الداخل والخارج من دول العالم للقتال في صفوفها في السودان .
وبالتالي أعتقد ماحدث بسجن الأبيض ، جاء بعد محاولات للمليشيا للهجوم علي الأبيض من عدة محاور حددتها وحشدت لها ، ولكن ماحدث لعناصرها وخبراءها في نيالا والفاشر والجنينة وبارا جعلها تتخبط ، بعد أن تأكدت إستحالة تنفيذ خطتها الهجومية لا سيما بعد النجاح الكبير للخطة الدفاعية والإمكانيات الكبيرة للخطة الهجومية للقوات المسلحة والتي تسربت لها عبر عناصرها بالداخل ، ولذلك قصفت سجن الأبيض ولكنه ليس
مجرد صدفة بل مخطط لا سيما وأن مصادر أكدت ل(الرادار) بأن بعض نزلاء السجن أفراد ينتمون للمليشيا من ولايات كردفان ودارفور وغيرهم ولهم شهاداتهم ومكانتهم وتريد المليشيا التخلص منهم اقلاها ليتمكنوا من الهروب ولقد نجحت إدارة السجن من إحتواء الموقف بنجاح .
علي كل فما حدث بسجن الأبيض ليس بعيدا عما حدث في النهود مؤخرا ، وبل يؤكد إنه تطورا لذات سيناريو النهود لخلق ربكة وحالات من الفوضى علها تمكن عناصرها من الفرار ، بلا شك ما حدث جريمة نكراء ضد الإنسانية وسلوك بربري مثلما وصفته حكومة شمال كردفان ، يتنافى مع كل الاعراف والقوانين الدولية لإستهداف مؤسسة إصلاحية تضم نزلاء من المنتظرين ، وبل استخفاف بالحياة البشرية وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء .
الرادار .. السبت العاشر من مايو 2025 .