مناوي .. إذا عرف السبب بطل العجب ..!

الرادار : إبراهيم عربي

40

في الواقع إحتفت مليشيا الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة ومرتزقتها وتحالفها المبغوض تأسيس مثلما إحتفى المليشي المتمرد الطاهر حجر بتصريحات مناوي رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور ، ودقت النقارة وحرقت البخور ولعبت عليه بإسلوبها محاولة منها إستدرار تعاطف الرجل معها وجره في صف التمرد علي الدولة ، إلا أن مناوي رجل خبر التمرد مرتين مرة جاء وفقا لإتفاق أبوجا وفي المرة الثانية جاء وفقا لإتفاق سلام جوبا ، وبالطبع يدرك حجم ومخاطر التمرد ومآلاته .

بكل تأكيد جميعنا نرفض إنشاء أي مليشيات ونرفص بشدة أي تمرد ضد الدولة ، وقد إكتوينا بنيران تمرد حميدتي بالدعم السريع ذراعا للدولة ودفع الشعب الثمن غاليا فانتهكت المليشيات حرماته وطالتهم في أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم وتشريدهم بصورة ممنهجة نازحين ولاجئين ، وبالتالي لا يمكن أن تدخل البلاد في دوامة حرب جديدة ، ولذلك قالها مناوي صراحة لا لتكوين مليشيات جديدة ، وبالتالي إذا عرف السبب بطل العجب ، فمن الواضح أن مناوي أزعجته تحركات السافنا وسط مكونات كردفانية لتكوين مليشيات جنيدية لتعويضه مليشياته التي إفتقدها في صف الدعم السريع ..!.

بالطبع نحن في كردفان خاصة نرفض تكوين أي مليشيات ، وإلا إن كان ذلك مقبولا لكان متحرك الصياد مليشيا خاصة بأهالي كردفان وشمالها أكثر خصوصية وليس ذراعا أصيلا للقوات المسلحة كما فعلوا ، وللعلم حينما تم الإستقطاب لهذا المتحرك تم تصنيف المقاتلين (ثلاثة) فئات من يريدون تحرير مناطقهم فقط ، ومن يريد مساعدتنا للقضاء علي المليشيا ، ومن يريد أن يكون نواة للقوات المسلحة لتحرير الوطن وقد كانت الغلبة للمجموعة الأخيرة ، فأصبح الصياد وليدا شرعيا للقوات المسلحة وتحت إمرة وقيادة القوات المسلحة ، ولذلك نرفض بشدة وجود أي مليشيات خارج إمرة القوات المسلحة ويكفينا ماحدث من قبل الدعم السريع حتي لا نلدغ من ذات الحجر مرتين ..!.

علي كل جاءت تصريحات مناوي وتهديداته بالتمرد على الدولة جرس إنذار لابد من الإنتباه له جيدا ، ولكنها أيضا في وقت غير موفق ، وقت دخلت فيه حرب الكرامة ضد المليشيا المتمردة مرحلة الحسم ، ويفهم وكأن مناوي برفض وضع حد لنهاية تمرد أسرة دقلو بالدعم السريع مليشيات جنجويدية إماراتية إرهابية متمردة ، وهذا إبتزاز رخيص ويعزز فرضية أن هناك إتفاق سري بين المليشي المتمرد حميدتي ومناوي ..!.

في الواقع سمعنا من الجنرال كباشي مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي عضو مجلس السيادة والجنرال ياسر العطا رئيس هيئة الأركان عضو مجلس السيادة حديثا مطمئنا بشأن التعامل مع المقاومة الشعبية والقوات المساندة للقوات المسلحة ونفيا قاطعا بإنه لا توجد بندقية خارج إمرة القوات المسلحة ، وإن كل المجموعات التي تقاتل في صف معركة الكرامة محصورة ومرصودة تحت يد وبصر القوات المسلحة ، كما طمأننا الرئيس البرهان في ملتقي الإعلاميين بالخرطوم بأن عملية إستيعاب القوات المساندة وتقنين وضعها داخل القوات المسلحة مستمرة منذ الآن لحسم أمر أي قوات خارج إمرة القوات المسلحة ، وتأكيدات مطمئنة من الجنرال مالك عقار نائب الرئيس بأن كل قواته تم دمجها تحت إمرة القوات المسلحة ومثله قال وزير المالية الدكتور جبريل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ، ولا أعتقد أن قوات مناوي بعيدة عن ذلك ..!.

بكل أسف أصبحت يالوالي مناوي مجرد ناشط وزول خلافات ومناكفات ساكت ، وإني لك من الناصحين راجع نفسك وأوزن تصريحاتك وحدد الأهداف بدقة إنت مشروع رئيس للبلاد ..!، فالإسبوع الماضي جمعتنا ونحن في رابطة صحفيي وإعلاميي دارفور جلسة مع القائد النور القبة العائد لحضن الوطن (كلام بطن بيت ..!) فيه الكثير من الصراحة والمكاشفة ، أثنى الرجل عليكم مناوي وقال أنهم خرجوا بمساعدة القوة المشتركة وإشراف مناوي شخصيا حتي وصلوا الدبة ومن ثم الخرطوم بعد أن نصبت لهم مليشيات الدعم السريع عدد من الكمائن وكادت أن تودي بحياتهم، وبالتالي ربما تجاوزت إمتيازات وخصوصيات رئيس مجلس السيادة الرجل رغم مابذله من جهود ، ونأمل بأن يراجع نفسه وتراجع تلكم الخصوصيات فلا تمرد بعد اليوم ..!.

علي كل فإن شخصية مناوي بطبعها متمردة ، رجل يحب المواجهات والمصادمات ، كان السبب في إفشال إتفاق المنطقيين بين الحركة الشعبية شمال والنظام السابق بأديس أبابا 2014 وهو رئيسا للجبهة الثورية ، كما قلب الطاولة علي الدكتور الريح محمود فأقصاه خارج إتفاق السلام بجوبا في الثالث من إكتوبر 2020 ليعود مناوي المغاضب رئيسا لجناح للجبهة الثورية برأسين في أسوأ سيناريو
لمسرحية (بلع الأمواس ..!) ، ولذلك وجدت المليشيا وتحالفها في تصريحات مناوي ضالتها فأدت النقارة عصا ومشت بالفتنة بين الناس وزاد عليها حجر كيل بعير ..!، وبالتالي مايجب أن يعلمه الجميع البرهان ومناوي والعطا وغيرهم بأن أهل السودان يرفضون بشدة وجود أي مليشيات خارج سلطة القوات المسلحة ولا بندقية واحدة خارج سلطتها ..!.

# الدعم السريع وتحالفها مليشيات إرهابية .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. التاسع من إكتوبر 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.