سقوط صمود

خارج النص : يوسف عبد المنان 

1

سقطت صمود في مستنقع العنف والإقصاء والضيق بالرأي وهي في كرسي المعارضة فماذا تفعل بأهل السودان إن هي وصلت إلى الحكم؟ في مقطع تم تداوله على نطاق واسع يوم أمس لشاب تعرّض للخنق حتى كادت أن تلفظ روحه داخل إحدى القاعات وأثناء ندوة لتحالف صمود في الولايات المتحدة الأمريكية.

*الشاب تحدث أولاً عن التغيير في ٢٠١٩م ،وكيف أجمع الشعب على حمدوك الذي كان يجلس في القاعة ويتوسّط رهطه من فلول قحت القديمه وصمود الجديدة، انفرجت أسارير حمدوك أولاً للحديث ثم تناول الشاب دور دولة الإمارات السالب في الحرب وهنا ارتفعت الأصوات وجاء وجدي صالح وتحدّث للشاب مباشرة وهمهم حمدوك الذي يرفض من حيث المبدأ إدانة أسياده وكفلائه وأوليائه في الإمارات.

*ورغم قيام القطيع الذي يبحلق حول حمدوك بمقاطعته، ولكن الشاب دخل الغريق وقال بصوت جهور (شعب واحد وجيش واحد) هنا هب الباشبوزق من أطراف القاعة وانهالوا عليه بالضرب والخنق حتى تقطع صوته ولم يعرف بعد هل نجا أم أصابته عاهة جراء الاعتداء الوحشي من قبل تحالف صمود الذي ظل منذ سقوط النظام السابق يشرعن للعنف اللفظي من خلال شعار( أي كوز ندوسو دوس) وتمادت هذه القوى في استفزاز القوى المعارضة لها أما موقفها من الجيش وبغضها له تجسّده حالة الاعتداء على الشاب المسكين .

*وقوي صمود هي من حرّضت حميدتي على الانقلاب في منتصف أبريل وهي التي كانت تقول لحميدتي في اجتماعاته معهم الدعم السريع لن يحكم في وجود الجيش والحرية والتغير لن تحكم في وجود الجيش وبالتالي القضاء على الجيش يفرش دروب السلطة للإثنين معاً.

*ثورة الصموديون ومعهم حليفهم الملشياوي على هذا الشاب لمجرد ترديده لشعار قديم افترعته القوى اليسارية نفسها في أكتوبر ٦٤ وظل هذا الشعار مرفوعاً حتى اليوم ولكن صمود أصبحت لاتطيق مجرد ذكر اسم الجيش وتتحسّس طوبها ولساتكها وهي أحرص على إرضاء الكفيل من إرضاء الشعب السوداني الذي صار يمقت صمود وأتباعها وقد أثبتت هذه المليشيا السياسية أنها فطريات منبته عن هذا الشعب وهي كيان إقصائي بعقل شمولي في عباءة ديمقراطية زائفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.