رأسمالٌ فكري و سياسي، و إجتماعي، و أخلاقي . . تجاني عبد القادر حامد (1951 – 2026) . . ميراثٌ و مآثرٌ لإصلاح الكائن و المُقبِل ..
كتب : الدكتور محمد محجوب هارون
قال تعالى:
“وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا” – سورة مريم/95 –
“كتبتُ عن الدكتور الترابي، رحمه الله، حينما كان على قيد الحياة، وهي كتابة تتعلق في عمومها بالنموذج الذي كان یسير عليه في قیادة الحركة الإسلامية في السودان، أما بعد وفاته فقد رأيت أن “دراسة الترابي” أفضل من مجرد نعیه” – تجاني عبد القادر –
ما ظننتُ أنّه اللقاء الأخير! تآنَسنا، الأثنين، السابع من سبتمبر 2026، في الدوحة، في رفقة الأخ العزيز دكتور أبوبكر محمد أحمد إبراهيم. تجاني و أبُو بكر، يبذلان الوُسعَ و الفضل وقتَما حللنا في الدوحة، حفاوةً و أريحيةً و زيادة، هُما و إخوانٌ أصفياءٌ كرام، مثل أطايب التمر.
تسامر معنا تجاني. تجاني ذاتُه. ابتسامته التي لا تُغادر فاه، ذهنه الوقّاد، تقاطيع وجهِه الذي يبدُو مهمُوماً بالذي يُصلِحُ الحال، حال العُموم، وطنياً و حال جماعة الناس، بلا حُدُود. الهمُ الذي قلّ أن فارق وجهه الصبُوح. ما بدا لي أنّه اللقاء الأخير. أنّ تِجاني مفارق. شيءٌ من تعلقنا بالدُنيا. شىءٌ ما يضعف ذاكرة الموتُ!
كُنّا نسمع به نجماً في عالم السياسة الطلابية و نحن بعدُ غَضُو الأظافر، تلاميذ في التعليم ما قبل الجامعي. تجذبنا إليه صورةُ له في كتاب ترويجي لمرشحي الاتجاه الإسلامي (طلاب الحركة الإسلامية السُودانية) لانتخابات إتّحاد طلاب جامعة الخرطوم و شمس سبعينيات القرن الماضي تُوشكُ على الأُفول. نقرأ له في مجلة الجامعة نصوصا ممتعة (لو أقسمت الحُكومة بالطلاق هل أنتم مُصدّقوها؟!).
و كانت تردُ إلينا، أيَامئذٍ، حكاوٍ عنه رئيساً لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم، خليطٌ من وقائع و أساطير! الصورةُ و النُصُوص و الوقائع المرويّة تُنشئ في وعينا إدراكا لنجمٍ إلى الأُسطُورة أقرب.
مضى تجاني، قدَرَاً، في السابع عشر من سبتمبر 2026. مضى بغير وداع. غريبَ أهلٍ و ديار، و إن كانت لمثله الأرضُ في كافةِ أرجائها داراً، و الناسُ كُلهم أهل و هُوَ الذي أمضى عمره العريض بذلاً في سبيل ما يُصلِحُ حال الناس. مثلُ تجاني يشيعه شعبه رمزاً قوميّاً. يمشي في جنازته عامّةُ بني وطنه و أئمتُهم، راجلين و رُكبانا. و لكن {وما تدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموت}. و ﴿ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾!
انتقالُ تجاني إلى الرحاب الفسيح ليس وقت مناحة، فهو ممّن نظُنُ أنّهم اجتهدوا استعدادا لهذا اليوم. أكرم الله وفادة عبدَه تِجاني، و أنزله منزلاً في الجنّة. ذهب تجاني تاركا بين أيدينا رأسمالاً فِكرياً و سياسياً، و خطاباً إجتماعياً، و رصيداً من استقامة أخلاقية يلزمُنا كشف الغطاء عنها بما ينير دروب إصلاح أحوالنا، حاضِرا و مُقبِل أيّام، عسى أن يُغاثُ فيها الناس و فيها يعصِرون.
تمتّع تجاني، تغشاه رحمة الله و إحسانه، بطاقةٍ و طلاقةٍ فكرية و أخلاقيّة ميّزتاه، و تميّز بهما. جلس تجاني على قاعدةٍ عريضةٍ و راكزةٍ من الفكر و المعرفة الاجتماعية. و أظُن أن تجاني اكتسب تميُزه في طليعة مفكّري الحركة الإسلاميّة السُودانية، خاصّة، و بين عُمُوم المُعاصِرين من نخبة المفكرين السودانيين و المُسلمين، لا سيّما من أبناء الجيل الأوّل و الثاني في الحركة (يُصنّف تجاني في ذيل الجيل الثاني و طلائع الجيل الثالث فيما نظُن)، اكتسب هذا التميُز بتخصصه في المعرفة الاجتماعية مقابل انطلاق طلائع مفكّري و سياسيي جيل الرُواد و الجيل الثاني من قادة الحركة من قواعد معرفية يغلب عليها التأهيل في الدراسات القانونية و العُلُوم التطبيقية. و مع تأكيدي، إبتداءً، على عدم تَوفُرِي على مراجعة العديد من مؤلفاته، إلا أنّي أراجعُ هنا، من باب الملاحظةِ و الاعتبار، أربعاً من ضمن ملفات أَولاها تجاني طرفاً من إنشغاله الفكري السياسي الاجتماعي، ما تسمحُ به مقالة واحدة دون تطويلٍ أو إثارةٍ للملل: المسألة الاجتماعية، التنظيمية و حُكم الإسلاميين السُودانيين (1989 – 2019)، السياسة الحزبية و الثُنائيات المدمّرة، و علمُ الدولة و نظريتُها.
في المسألة الإجتماعية ربّما كان أول ما صدر عن تجاني كتيب صغير باسم (التغيير الاجتماعي) في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، إن لم تخُنّي الذاكرة. و يُشابِه تجاني في ذلك الأستاذ محمد أبُو القاسم حاج حمد، تقبّله الله في الشاهدين الصالحين السابقين المقربين، الذي دشّن عطاءه الفكري بكتيب صغير باسم (الثورة و الثورة المُضادة)، نحو عام 1964 أو 1965. و لعلّ تجاني طوّر هذه الأطروحة الإبتدائية في انشغاله الفكري، من بعد، بقضايا الفقر و الدولة و الحرية و العدالة الإجتماعية. و لقد ساد، حِيناً من دهر الإسلاميين السُودانيين، التفاتٌ في خِطابِهِم إلى قضية الاستضعاف، مقابلا للاستكبار. برز هذا المفهوم بقُوةٍ بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران (1979)، غير أنّه ربّما لامسَ ما هو سياسي أكثر من كونه مفهوما معرِّفاً للعدالة الاجتماعية. و ربّما كان من أبرز ما صدر عن تجاني في هذا الحقل كتابُه (مُشكلة الفقر: مقدّماتٌ في أُصول الفكر السياسي في الإسلام – 1994). و لتجاني هُنا استدراكات أُصولية مهمّة على نموذج الاقتصاد الرأسمالي (المتوحّش) و وظيفة الدولة، ما يمكن مراجعته في كتبه ذات الصِلة. تجاني أُصولي لا بما يُقابلُ في الإنجليزية و الإرث الكنسي عِبَارة (Fundamentalist)، العبارة المستلفة من تاريخ الكنيسة الكاثُوليكية، المحمّلة بميراثها من العَسَف. (Fundamentalism) ذات الجذور في تاريخ الكاثوليكية تُشير ُ إلى التشدُد. استسهل مستخدمون عديدون ترجمة العبارة الإنجليزية عربياً إلى (أُصولي) ما يفسد المقصد! فالأُصُولي، في وصفِنا لتجاني، تعني المنطلق من الأُصول بمعنى الكُلّيات.
حول ال (تنظيمية) بذل تجاني مجهودا كبيرا في النظر في التصوُر المفهومي للتنظيم (حالة تنظيم الإسلاميين السودانيين)، كما نظر في تجربة الإسلاميين السُودانيين في الحُكم (1989-2019). تجدُرُ الإشارة إلى أنّ تجاني تمكّن، مُبكّراً، من اكتساب مهارات في التحليل أفضت به للاعتناء بالنظر للوقائع في السياقات التي أنشأتها. و يبدو تجاني متّسقا، على نحوٍ وفير، في التزامه السياقية في التحليل. و في نقد تجربة الإسلاميين السُودانيين في الحُكم لتجاني كتابه المشهور (نزاعُ الإسلاميين في السُودان: مقالات في النقد و الإصلاح – 2008). و الكتابُ نشرُ منه جزء أوّل، و لستُ متأكداً من صدور جزءٍ تالٍ أم لا. و يكفي الكتاب، المتوفر بين يدي القُراء، عن عرض ما حوته دفتَاهُ. و إن كان من ملاحظة عليه فرأيٌ يتبناه كاتب هذه المقالة بأنّ بداية إشكال تجربة حُكم الإسلاميين السُودانيين جاءت مع النموذج ذاته الذي قام على (التغلُب/القوّة) بدلا عن (القبُول، التراضي، التفويض)، ما مثّل نقلة في النموذج (Paradigm Shift)، من الأساس. نموذج التغلُب يُفضي إلى إحداث تحول رئيس في وظيفة الحُكم من كونها خدمة لأصحاب التفويض (المواطنين) إلى كونها خدمة للعاملين عليه (الحُكام). و لعلّ شيئاً من ذلك ماز حُكم الإسلاميين السُودانيين، و طغى على جوانبَ غير قليلة من سُلوكهم العُمُومي. و لقد كتبتُ، بشيءٍ من تفصيل، حول ذلك في ورقتين علميتين منشورتين يُمكن الإفادة، عند الطلب، بمواقع نشرهما.
أمّا ال (تنظيمية) فاعتنى تجاني بنقدها في حوارات و مراجعات عديدة. المقصود بال (تنظيمية) هو البناء الهيكلي الهرمي ذي الطبيعة الضابطة للعُضوية على غرار ما يُرى في تنظيمات (أحزاب) العقائديين يميناً و يسارا. يستدرك تجاني على هذا النموذج للتنظيم إذ يرى فيه، مثالاً لا حصراً، باباً لبلوغ ما بلغته تجربة الإسلاميين السُودانيين في الحكم من عُيُوبٍ رئيسة (تحالفات القبيلة و السُوق و الأمن و ما يسفر عنها و يعزّزها، في الوقت ذاتِه، من فساد). اقترح تجاني بديلاً عن التنظيم الهرمي تنظيماً شبكياً ذا بنيةٍ أُفقية يقوم على تكامل مجموعات أصحاب المصلحة (العُمُومية/المشتركة، بالطبع). و لقد اقترح تجاني نموذجاً تشغيليا للتنظيم الشبكي، في حوارات مع الصحافي الدولي (حوالي 2000-2001)، و لاحقا عندما تبنى، شخصُه و آخرون، بناء مشروع الحركة الوطنية للتغيير (أكتوبر 2013) كمنتدى فكري سياسي و جماعة ضغط من أجل التغيير. يقترح تجاني حالةً تنسيقيةً بين الجماعات الأهلية و النقابات و المنظمات المجتمعية و تنظيمات الأعمال و المهنيين إلخ . . إلخ . . بحيث تركز كل جماعة، داخل الشبكة مرِنة التكوين، على حقل اختصاصها، بدرجة أكبر، بدلاً عن الانخراط في تنظيم رأسي تغلُب عليه السياسة المُفرِطة، و تُعتَقَل داخله حرّيات العُضوية (المُلتزمة)، و تتوفر للعُضو شبكة أمانٍ نفسي و اجتماعي، مقابل الطاعة و تنفيذ تعليمات التنظيم. كلُ ذلك ممّا يُفضِي، في حساب الإجمالي، إلى فساد الأحوال. بيد أنّ ما ينبغي أن يُضاف، إلى هذه الأُطروحة النقدية ربّما تمثّل في بحث أثرُ امتلاك التنظيم للقُوّة/السُلطة (Power)، حين ينتقل التنظيم من حالة الدعوة/الثورة إلى الحُكم/الدولة. نقدُ ال (تنظيمية)، مع قيمة البناء التنظيمي و أهميته لتحسين فاعلية الأداء، مبحثٌ جديرٌ بالبلورة و التطوير من أجيال المنشغلين بقضايا الفضاء العُمُومي ضمن أجندةِ الانشغال بإصلاح الحركة السياسية الوطنية.
انشغل تجاني بفساد أحوال الحركة السياسية الوطنية السُودانية و مُجمل غواشي الفضاء العُمُومي الوطني. يجمعُ بين دارسي تجاني اتفاق عريض القاعدة حول حفاوته بالآخر، ممّا يقلُ، إن لم يندُر، لدى جمهُور العقائديين! و في تشخيصه لوُجُوهٍ من هذا الفساد أمسك تجاني بنُزُوع المنشغلين بالسياسة، في سُلوكهِم العُمُومي، إلى الانقسام و المقابلة، بِحدّة و عَسَف، بين (أنا – هُوَ/نحن – هُم). أسمى تجاني هذا الفساد السُلُوكي (الثُنائية المُدمّرة). و خص في ذلك ثُنائية (إسلامي/علماني) في السُودان. بيدَ أنّ تِجاني لم يُقصِر ملاحظته هذه على ما يشهدُه الفضاءُ العُمُومي السوداني حصريّا، بل رأى تمثُلاً لذلك في سُوحٍ أوسع من مثل ثنائية سُنّي/شيعي، عربي/غير عربي إلخ . . إلخ . .
يقولُ تجاني: (إنّ ثنائية علماني/إسلامي تشير إلى قريب مما بات يُعرَف في عالم الصفقات “بالمعادلة الصفرية”؛ والتي تعنى أن ما يناله هذا الطرف من أرباح سيعنى بالضرورة خُسراناً مبيناً على الطرف الآخر، وأن ما يحققه هذا الطرف من تقدم سيكون بالضرورة خصما من حظوظ الطرف الآخر، وهكذا تستمر العلاقة الصفرية بين الطرفين: خصومة لا تنقطع و”تدمير متبادل”، علاقة لا يحيا فيها طرف الا بإهلاك الآخر، علاقة لا توجد فيها منطقة “وسطى”، سواء على المستوى النفسي-الفكري أو على المستوى الاجتماعي-السياسي).
و يقول، إضافة إلى ذلك: (ونظرة سريعة إلى تاريخنا السياسي المعاصر ترينا أن “المناطق الوسطى” قد تقلصت بالفعل لصالح ثنائية شيعي/سني (في البلدان ذات الشحن الطائفي التقليدي)، أو لصالح ثنائية عربي/غير عربي “في البلدان ذات التعصب القبلي”، أو لصالح ثنائية علماني/اسلامي – في البلدان ذات الشحن الايديولوجي الحديث-).
و يمضِي تجاني مُضيفاً: (ولئن كنت تظن أن حالتنا في السودان أقل سوءاً فلا تعجل. ما عليك إلا أن تغمض عينيك للحظة لتتأمل بعقلك ما فعلته بنا ثنائية علماني/إسلامي خلال الخمسين سنة الماضية (1965- 2015). دعنا نبدأ من هنا: تتجمع القوى الوطنية و الإسلامية لتعمل على حل الحزب الشيوعي السوداني وطرد أعضائه من البرلمان؛ ستجد نفرا من ذوي الاستماتة الأيديولوجية die-hard ideologues يتخندقون في داخل هذه الثنائية، هذا يود أن يقضى على الإسلام السياسي، وذلك يود أن يقضى على المد اليساري العلماني).
في تطويره لمتلازمة الثُنائية المدمّرة، بدا تجاني مهمُوما ببلورة مشروع وطني يقوم على توافق عريض القاعدة على المشتركات الوطنية. و في هذا السبيل كان تجاني من أصحاب مُبادرة مشروع (الحركة الوطنية للتغيير)، التي وردت إليها الإشارة في مكان سابق في هذه المقالة.
أولَى تجاني حقل علم الدولة و نظرية الحُكم عناية فكرية أوسع. و لعل كتابه المرجعي (أُصُول الفكر السياسي في القُرآن المكّي – 1984) يردُ في هذا المجال. الكتاب تلزمه مراجعة مستقلة خارج إطار هذه المقالة، لكن ما يهمني هُنا هو اجتهاد تجاني في توصيف ماهية الدولة خاصّة في إطار خطاب الإسلاميين عن الدولة الإسلامية. ذهب تجاني إلى وصف الدولة بكونها تنظيمٌ إداري في الأساس. هذا التصور المفهومي للدولة يخلع عنها ثوب العقائدية. ذلك ممّا يعني أن وصف الدولة بكونها إسلامية، مثلاً، دعوى تستحق المراجعة، إذ أنّ الدولة في أساسها هيكلٌ معنيٌ بتنظيم شؤون العُمُوم و إدارتها. و لقد سبق لكاتب هذه المقالة تعريف الدولة بكونها تنظيم وظيفي يُعنى بأداء وظائف بعينها وكيلةً عن المواطن، محكومةً بعلاقة تعاقدية بين الطرفين، و أطلق عليها مُسمّى (الدولة الوظيفية). هذه مساحة إجتهاد يلزم بلورتها و تطويرها هي الأُخرى.
هذا مُجتزءٌ صغير من ملفات و قضايا سهر تجاني على تحريرها. و هذا هو ذاته ما عنينا بتسمينه مآثر و مواريث للكائن و المُقبل. لا يلزمنا النُواح على تجاني و إن كنا على فراقه لمحزونون، مقدار ما يستوجب علينا أن نحيل مشاغله الفكرية إلى أجندة عمل إذ ما ترك تجاني أقيم ممّا تركه من علمٍ يُنتفعُ به.
___________
** أحسن الله عزاء أسرته الصغيرة، زوجته الأستاذة نوال فقيري و أبناءه أسماء و عُمر و إيثار، و أسرته الكبيرة و تلاميذه و أصدقاءه و عارفي فضله. أحسن الله عزاء الجميع.
** تقبّل الله عبدَه تجاني في الشاهدين السابقين الصالحين المقرّبين. اللهم إنّه عبدُك، و ابنُ عبدِك، و ابنُ أمتِك، ناصيتُه بيدِك، ماضٍ فيه حُكمُك، عدلٌ فيه قضاؤك. اللهم إن كان مُحسِنا فزِد في إحسانه، و إنْ كان مُسيئا فتجاوز عن سيئاته. اللهم باعد بينه و بين خطاياه كما باعدت بين المشرق و المغرب، اللهم نقّه من خطاياه كما يُنقّى الثوبُ الأبيضُ من الدَنس، اللهم اغسله من خطاياه بالماء و الثلجِ و البَرَد. اللهم لا تحرمنا أجره، و لا تفتنّا بعده. آمين . . .
محمد محجوب هارون
20 سبتمبر 2026