خطاب إعلامي وطني موحد لمواجهة التحديات 

الرادار : إبراهيم عربي 

17

بكل أسف أضاعت الربكة والعجلة ،لقاء مهما للإعلاميين والصحفيين مع رئيس وزراء حكومة الأمل والأول من نوعه في ختام الملتقي بالخرطوم وإلي جانبه ووزراء المالية والزراعة والإعلام والطاقة وبتك السودان ووكيل الخارجية وعسكريين تنفيذيين ، لقاء إستضافته قاعة بفندق السلام روتانا ، وكنت آمل أن يتم هذا اللقاء في مقر مجلس الوزراء بالخرطوم لنقف علي الظروف المحيطة بالبيئة التنفيذية ، لا سيما وأن كثيرون مثلي ، هذا اللقاء هو الأول لهم مع رئيس الوزراء وحكومته منذ تشكيلها .

 

بكل أسف كان اللقاء (مكلفتا) صاحبته الكثير من السلبيات وكأنه أعد علي عجل وجاء أصلا متأخرا ساعتين عن موعده ، كما تأثر بلقاء رئيس مجلس السيادة الثر بالمعلونات الذي سبقه وأطلق البرهان لها العنان لأول مرة ، ولذلك جاء الوفد مصاب بالتخمة إزاء المعلومات الدسمة الغنية بالسعرات الحرارية ، وبالطبع شتان مابين اللقاءين من حيث التوقيت والتنظيم والدقة والإعداد والموضاعات والمعلومات التي ظل يبحث عنها الإعلام في ظل الهجمات الشرسة التي تواجهها حكومة الأمل ، ولذلك دعا رئيس الوزراء لخطاب إعلامي وطني موحد لمواجهة التحديات لمرحلة (الإستشفاء الوطني) والإهتداء بتجارب العالم في السلام والبناء والإعمار لأجل (مشروع وطني مشترك) وقال لا يتأتى ذلك إلا بالحوار الوطني السوداني السوداني .

 

علي العموم رغم إشادة رئيس الوزراء بالإعلام وإستجابة الإعلاميبن لنداء الوطن وهم يقاتلون بأقلامهم وعقولهم جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة في معركة الكرامة وسماهم البروف (المخلدون لذاكرة الوطن وأمجاده) ، إلا أن صدر البروف كامل إدريس ضاق بالنتقد الذي قال تجاوز حدوده للعب الخشن علي الاجساد بدلا عن اللعب علي الكرة ، وبالطبع نحن في مرحلة حساسة سيطر فيها الذكاء الإصطناعي وسلاح الإعلام المدعوم دوليا وإقليميا علي الرأي العام فأصبح من الصعب التفريق بين الكذب والحقيقة والغث من السمين ، وبالتالي يتطلب من مجلس الوزراء والجهات المسؤولة منبرا دوريا لتوضيح الحقائق مجردة كما يتطلب من الإعلام التحقق من المعلومات من مصادرها قبل نشرها .

 

علي كل دعونا نتجاوز ما صاحب اللقاء من هواء ساخن بشأن قرار عودة الطلاب لداخل البلاد والتي قطع فيها رئيس الوزراء بألا إستثناءات ولا نراجع عنه ، تجاوزت لإتهامات وقدح في الوزارات وبعض الوزراء وغيرها ، ولكن دعونا نترك كل ذلك جانبا لنصوب تجاه النصف الممتلئ من الكوب لا سيما قضايا الساعة التي تواجه البلاد وهي في أمس الحاجة لها لأمانة الكلمة والصدق والمسؤولة كما تتطلب رؤية ثاقبة تصوب بدقة نحو الهدف لمواجهة تلكم التحديات والهجمات الإعلامية الشرسة تجاه السودان وبالطبع لا يتأتى ذلك كله دون معلومات دقيقة وصورة حقيقية لتعزيز الخطاب الإعلامي الموحد لدعم مؤسسات الدولة مثلما شدد بشانها رئيس الوزراء لدعم معركة الكرامة .

 

بلا شك فإن الحرب الإقتصادية الممنهجة عنصرا أساسيا من الأجندة الدولية ولا تنفصل عن العملية العسكرية وبالتالي تآكلت العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وأدى ذلك لإرتفاع الاسعار وشح الغذاء وتعقيد سبل المعيشة ، لاسيما التجويع الممنهج في كردفان ودارفور وغيرها ، ولذلك إنصب التركيز في اللقاء علي إفادات وزير المالية الدكتور جبريل وآمنة ميرغني مدير بنك السودان والبروف عصمت قرشي وزير الزراعة والري ، إنفق ثلاثتهم والمشاركون علي أن الزراعة بشقيها هي المخرج للبلاد وقال الوزير أن الموقف الزراعي بالقضارف والدمازين مطمئن والمخزون الإسترتيجي أيضا مطمئن بجانب التعدين لا سيما الدهب وقال جبريل أن الإنتاج من الذهب (أهلي) حتي الآن خارج السيطرة وليس ذلك بعيدا عن طباعة المليشيا للعملة الوطنية بكميات كبيرة وتسويقها في مناطقها خارج القنوات الرسمية ، علي كل إنتهى اللقاء وسيظل الأثر باقيا بتنفيذ مخرجات الملتقي والتي تعهدت قيادة البلاد بتنفيذها .

# الدعم السريع وتحالفها مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الأحد 13 سبتمبر 2026 .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.