سردية البرهان

الرادار : إبراهيم عربي 

1

تمنيت لو أن الطريق من فندق كنون حيث أقيم ملتقي الإعلاميين مر بمقبرة الشهداء بالقيادة العامة الذين بذلوا ارواحهم رخيصة لأجل الوطن وسيادته ، هؤلاء الشهداء الذين أبكوا الرئيس كما أبكونا حينما أفاض البرهان في ذكر محاسنهم ومجاهداتهم عند المسافة صفر حينما إلتحم الكوع بالكوع وحمي القصدير ..! ، فالجنرال البرهان هو رئيس مجلس السيادة ، والقائد العام للقوات المسلحة السودانية مصنع الرجال وعرين الأبطال ، هذه المدرسة المتفردة بتاريخها الطويل لأكثر من (قرن) من الزمان .

 

حينها تذكرت إستفذاذات الذين كانوا يساكنوننا بأسرهم وهم كثر نرتاد الضرا معا نأكل الملح والملاح وكنا نحسبهم من الأخيار ، بكل أسف حينما إندلعت الحرب فاجأننا أحدهم بعد مرور (72) ساعة قائلا : إنهم طالبوا حميدتي بإعلان تشكيل حكومته (يعني كانت جاهز ..!)، وازدادت حيرتنا لأن هذا الشخص ضابط شرطة عظيم بالمعاش ومن المؤتمنين لدينا وكان حمامة المسجد ، مما يؤكد أن حميدتي إستعد لتمرده جيدا منذ فترة وليست بينة عشية أو ضحاها ، فقلت له كيف يكون ذلك وأن الرئيس البرهان يقود الجيش مقاتلا ولا يزال مسيطرا وأن البلاد لم تسقط ، فقالها لنا بثقة ستسمعون إنها مسألة وقت ليس إلا ..!.

 

في المساء ساد الرعب المنطقة وإذ قعقعة السلاح في كل مكان ونحن لسنا بعيدين عن معسكر صالحة الذي آلت ملكيته من الجهاز للدعم السريع بصورة دراماتيكية ، سألناهم قالوا لنا تم القبض علي البرهان وبالطبع نحن لم نصدق ونعلم أن البرهان

هو إبن القوات المسلحة المسلحة وهو قائدها وهو خيار من خيار

رئيسا للبلاد ورمز سيادتها وعزتها .

 

علي كل فالدعم السريع حسبما هو مفهوم لدينا كان جزء من القوات المسلحة وفقا لقانون 2017 المجاز بالبرلمان وأن حميدتي قائد للقوات وأن تحركاتها كانت وفقا لتعليمات القوات المسلحة وكانت منوط بها عملية جمع السلاح في البلاد ودارفور خاصة واللجنة نضم قيادات القوات المسلحة وحدث وقتها ما حدث مع الزعيم موسى هلال ، وبعد 11 أبريل كان لها دور في الثورة تضاربت الأنباء بشأنها ، حالما أصبحت فيما بعد الحليف العسكري لتحالف قحت التي جاءت به نائبا للبرهان وحاميا للإتفاق الإطاري .

 

علي العموم مهما كانت سردية البرهان في لقاء الإعلامين والصحفيين المشاركين في الملتقي حينما تسلم مخرجاته ، إنها سرديات لها منطقها ووضعها الخاص ، لاسيما في حضور العدد الكبير من أهل الإعلام الذي أصبح سلاحا مهما لا يقل تأثيرا وأهمية عن البندقية في العمليات العسكرية ، وفي تقديري الخاص أن البرهان إختار المناسبة والظرف منبرا بعناية في الزمان والمكان ليرسلها رسائل في بريد العالم وبل موجهات ، لا سيما وأن جميعنا يدعم معركة الكرامة .

 

وبالتالي فإن حديث البرهان إلينا باللقاء الذي إمتد (ثلاثة) ساعات

، كشف لأول مرة عن عملية خروجه من القيادة العامة وشدد علي مواصلة القتال لتحرير كل شبر بالبلاد ، مشترطا إستسلام المليشيا وتسليم سلاحها وفقا لجدول صارم وتجميعها في معسكرات في دارفور وكردفان ولا تشمل شمال كردفان ، رافصا في الوقت ذاته إتهامات بولس أمريكا بإستخدام الجيش للكيماوي ، كما رفض البركان هدنة المجتمع الدولي وجميعها بلا شك سيناريو يكرس لنصرة المليشيا لتقسيم البلاد ، وبالطبع نحن مع البرهان رئيسا وقائدا ونفتخر ونشيد ببناء القوات المسلحة ونحن مع الحوار السوداني السوداني لبناء الدولة السودانية على المرتكزات الوطنية والعدالة والمساواة .

# الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. السبت 12 سبتمبر 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.