جنوب كردفان أولا ..!

الرادار : إبراهيم عربي

22

لو كنت مكان والي جنوب كردفان الجديد الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي ، لأعلنت من هنا حالا تدشين عملي بالولاية من المحليات الشرقية الثمانية بجنوب كردفان (العباسية ، الرشاد ، أبو جبيهة ، التضامن ، قدير ، تالودي ، الليري ، أبو كرشولا) ، لأسباب موضوعية ولوأد الكثير من الذرائع والفتن وقفل الطريق أمام المحاولات المستمينة للحركة الشعبية (الحلو) وتحالفها مليشيا الجنجويد التمدد في هذه المنطقة وخلخلة النسيج الإجتماعي ، مستقلة تباين الرؤى والمطالب مابين مقعد الوالي وولاية شرق كردفان ..!.

 

ولكن لم يعلن الوالي ذلك وهو يخاطب لقاء الفعاليات الشعبية والمجتمعية الحاشد والذي نجحت فيه اللجنة المنظمة أمس الأحد 30 أغسطس 2026 تحت شعار (تعزيز التلاحم وتحقيق السلام والإستقرار) ، بالمركز الثقافي بأم درمان ، الذي شييده الدكتور الشيخ البشير أبو كساوي معتمد أم درمان 2009 ، رجل التنمية والخدمات وهو الصوفي والشاعر والصيدلي والخبير المجتمعي ، المجاهد ، كان ضمن الكوكبة المجاهدة التي صدت أكثر من (مائة) هجوم للمليشيا المتمردة علي المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية سويا مع الشهيد اللواء أيوب والشهيد العميد عمر النعمان والشهيد المجاهد مهند واللواء نصر الدين وآخرين كثر إنهم خيار من خيار ، تقبل الله منهم جميعا .

 

نعم لازالت تراودنا فكرة الحكومة الجوالة لتكون ضربة البداية ، لا سيما وأن الجميع جاءوا بعقل وقلب مفتوح (جنوب كردفان أولا ..!)، واعتقد أن الوالي الجديد ذاته كانت تحدثه نفسه بذلك ولكنه ربما إدخرها وتريث قليلا لمزيد من المشاورات التي قال إنها ستتواصل ليسمع من الجميع وربما لحسابات معقدة ، لا سيما وأن بعض المكونات في جنوب كردفان لازالت ترفض تعيين الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي واليا وحدث ماحدث في كادقلي من خلخلة لصف معركة الكرامة ، وبالطبع تحتاج لتدخل العقلاء لوأد الفتنة وتفويت الفرصة علي المتربصين بجنوب كردفان .

 

علي كل فإن مدينة أبو جبيهةتستحق أن تصبح عاصمة بديلة لكادقلي لأسباب منطقية وموضوعية ،أمنيا وسياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا ، وهي العاصمة الإقتصادية للولاية في حكومة السلام بنيفاشا ، الآن تتواجد بها الفرقة العاشرة مشاة وتتوفر فيها الخدمات والطرق التي تربطها بالمركز والولايات الأخرى ، ومن المعلوم أن كل المحليات الشرقية زاخرة بالتعدين لا سيما الذهب في محليات (قدير ، الليري ، تالودي ، أبو جبيهة ، التضامن) جعلت الولاية الأولى بالبلاد ، كما هي زاخرة بالزراعة يشفيها البستانية والحيوانية وتعتبر محلية التضامن التي إنفصلت من أبو جبيهة ، المحلية الوحيدة بجنوب كردفان التي لم تطأها أرجل التمرد وتربطها مع النيل الأبيض عدة طرق مفتوحة ولكنها بالطبع تحتاج لتدخلات الهيئة القومية للطرق والجسور ..!.

 

علي أي حال مثلما إنتقلت الحكومة المركزية لبورتسودان لأسباب موضوعية وانتقلت حكومة الجزيرة إلي المناقل ومنها تم تحرير الولاية ، بلاشك فإن المحليات الشرقية لجنوب تستحق أن تنقل إليها حاضرة الولاية ، وليست الحكومة الجوالة بالبدعة الجديدة في جنوب كردفان فقد طبقها مولانا أحمد هارون واليا عليها ونقل إجتماعات الحكومة إلي تلودي واتخذ منها حاضرة الولاية عندما إستهدفتها الحركة الشعبية (الحلو) ولأكثر من (12) مرة لرمزيتها لتكون عاصمة للحركة ..!.

 

المتابع للاوضاع في جنوب كردفان يجد أن الحركة الشعبية (الحلو) وتحالفها الجنجويد كثفت نشاطها في العباسية بعد أن طردتها مكونات أطورو من كاودا ، ولذلك نقلت حكومتها لتنقولي وإنتشرت في المحليات الشرقية وبل كثفت من هجماتها علي مناطق (الدامرة ، تبسة ، السنادرة ، القردود وغيرها) بالعباسية كما إستهدفت القوافل الإنسانية في الدلنج بالمسيرات في محاولات ممنهجة لإفشال الموسم الزراعي وخلق أزمة إنسانية ، وقد تصدت لها القوة المشتركة التي وصلت للمنطقة حيث تطاردهم وهم منتشرين علي مقود المواتر .

 

علي كل جاء الجميع للقاء الذي كان دسما بالتنوع الإثني والثقافي المتفرد وقد تركزت كلماتهم وتوصياتهم لأن يكون إنسان جنوب كردفان محور الإهتمام ، وتذكرت حينها مفردة الأستاذ علي عثمان طه نائب الرئيس البشير 2011 حينما قال (جنوب كردفان محسودة ومقصودة وموعودة ..!) ، قالهاة محسودة في إنسانها ومقصودة في أرضها وخيراتها وثرواتها علي ظاهر الأرض وباطنها ولكنها موعودة بالخير للجميع فهل آن الأوان لأن تتوحد كلمتهم تحت راية (جنوب كردفان أولا ..!) .

# الدعم السريع والحركة الشعبية الحلو وتحالفها مليشيات إرهابية متمردة .

الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الإثنين 31 أغسطس 2026 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.