من المتوقع أن تعلن اللجنة التحضيرية للحوار السوداني السوداني (الحوار الوطني) اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 عن نفسها وتكشف عن شخوصها وأسماء عضويتها وبرنامجها وتفاصيل إستعداداتها لتهيئة الأجواء للحوار وقد برزت بعض الأسماء من الشخصيات اللامعة أمثال الأساتذة قاسم بدري ، نبيل أديب المحامي ، والزملاء عثمان ميرغني وعبد الله آدم خاطر وعبد العزيز بركة ساكن وسليمان الأمين بجانب الدكتور محمد جلال هاشم والبروف الواثق كمير ونعمات علي الزبير والدكتور محمد المنير والبروف منزول عسل والدكتور نصر الدين شلقامي ومهند عوض الكريم والدكتور المحبوب عبد السلام قالوا معتذرا وآخرين ..!.
ولكن لماذا لا يكون البروف هنود أبيا كدوف ضمن القائمة وهو أحد القامات السودانية العالمية في القانون والقضاء والتعليم الجامعي ، وهو شخصية مستقلة وينحدر من جنوب كردفان / جبال النوبة والتي لها ما لها من خصوصيات ، البروف هنود رجل عصامي ، استطاع أن يحقق حضورا بارزا داخل السودان وخارجه ، وفي دولة ماليزيا خاصة لأن يصبح واحدًا من الأسماء السودانية المعروفة في مجالات القانون المقارن والقانون العرفي وقضايا الأراضي والبيئة .
البروف هنود أبيا معروف بسيرته حيث نال درجة البكالريوس في القانون في جامعة الخرطوم ومن ثم الدراسات العليا في بريطانيا وحصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة لندن ، وقد جمع البروف في مسيرته بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية ، حيث عمل محاميا وقاضيا وتدرج قاضيا بمحكمة الاستئناف ، برز إسم البروف هنود أبيا بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، حيث عمل أستاذا للقانون وتولى عمادة كلية أحمد إبراهيم للقانون، إحدى الكليات القانونية المعروفة في المنطقة ، وبل ساهم في تطوير مناهج البحث القانوني هناك ، كما عمل عميدا للكلية .
عاد البروف هنود أبيا للبلاد في عهد الثورة وتولى إدارة جامعة أفريقيا العالمية في الخرطوم ، في نوفمبر 2020 ، وبرز اسمه مرشحا لتولي منصب رئيس الوزراء في نوفمبر 2021 بديلا للدكتور عبد الله حمدوك ولكنه اعتذر مؤكدا تمسكه بالمسار المدني الديمقراطي ورفضه تولي رئاسة الحكومة في تلك الظروف ، وبالطبع يعتبر موقفا وطنيا رغم أن البعض حمل عليه في رفضه ، في تقديري بستحق البروف هنود أبيا كدوف وليس مجرد عضوا في اللجنة بل رئيسا لها وهو نموذجا للعالم السوداني الوطني الذي عمل خارج بلاده منفتحا على جامعات ومؤسسات دولية وظل في ذات الوقت متعلقا بحب وطنه وله إسهامات كبرى في تأهيل أجيال من طلاب القانون والباحثين داخل السودان وماليزيا وخارجهما .
علي كل إن كانت هذه المجموعة الحوارية أو الشلة الحكومية التي ستكشف عن نفسها اليوم جادة فعليها بإنضمام البروف هنود أبيا كدوف لعضويتها رئيسا لها ، وإلا إن كانت اللجنة قد تم تكوينها من قبل الحكومة كما يتردد إستدعاء شخصيات محسوبة علي (قحت) من خارج البلاد وتسكينهم بالفنادق وتوفيق أوضاعهم ، ومنحتها قدرا وافيا من الاستقلالية مع دعمها ، وبالتالي ستأتي بأصحابها وذو الحسب والنسب ، إن كان كذلك الفاتحة علي الحوار ..!، وعلي الحكومة أن توفر دولاراتها لميدان القتال هو أحوج لها .
علي أي حال رغم نفي اللجنة ودفاعها عن نفسها وتقول إنها لجنةٌ محايدة بعيدة عن الحكومة، فإن النظرة الفاحصة لمجموعة أو شلة الحوار أعلاها طغى عليها مجموعة الثورة وهم من خلفيات يسارية أو ليبرالية دفعت بها جماعات من الغرب والتي تكن عداء للإسلامين ، وبكل أسف ظل الرئيس البرهان بتودد إليهم وبالطبع هم الأقرب لجماعة صمود وحمدوك خاصة الذين أعلنوا رفضهم للحوار في الداخل وسموه حوار البرهان ..!، فيما نفي حمدوك تلقيهم أي اتصالات بشأن هذه المبادرة ، متمسكين بوقف الحرب أولا والعملية الإنسانية ومن ثم العملية السياسية وصولا إلى تحقيق السلام والانتقال المدني .
بالطبع فإن إختيار مجموعة الحوار بالصورة أعلاها ستشكل حرجا بالغا وضغطا كبيرا علي تحالف صمود ، وبل ستدخلهم في ورطة ، ولكن مهما كان لابد من شمول لجنة التهيئة لتكون مرآة مجتمعية ، ولكن ماذا سيكون موقف صمود إن طالت الضغوط كفيلها بن زايد الإمارات للمواقفة ولا يزال يبحث ويمهد الطريق لإشراك مجموعة تأسيس مثلما تدعو مجموعات لإشراك التيارات الاسلامية بتعدد مسمياتها لا سيما المؤتمر الوطني ..!، بكل تأكيد نحن ننتظر اليوم المؤتمر الصحفي للجنة وسمح القول في خشم سيدو ..!.
الرادار .. الأحد 30 أغسطس 2026 .