شهدت جنوب كردفان الاسبوع الماضى أحداث مؤسفة اذا ارتقى إلى الله شهيدا بعد جهاد طويل ورباط فى سبيل الله مطبقا الشعار بيان بالعمل لا يكل ولا يمل ولا يعرف المستحيل استشهد الأخ خالد مختار حسن وقد كان متعدد المواهب والامكانات فهو الادارى الرفيع ترقى فى سلك الضباط الادا،يين حتى ارتقى أعلى درجاته وهو السياسى الذى شغل عدة مناصب دستورية رفيعة وهو المجاهد من لدن صيف العبور بل قبل ذلك كان من اوائل المجاهدين فى جنوب كردفان وهو المرابط الذى ماترك مسارح العمليات وهو رجل يشعر الناس بالطمانينة لمجرد وجوده وهو من يزرع الأمل والتفاؤل فى الناس قبل أن يغرس البذور ويسقى الزرع وقد استشهد وهو يحمل غرسة لاطعام الناس ولأن الشهادة اصطفاء واختيار نسأل الله أن يتقبله ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ربنا لاتحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واجمعنا معه فى جنات النعيم .
ولأن الأحداث لا تنتهى فى جنوب كردفان فقد حملت الانباء القبض على المجاهد المرابط الهادى اندو فى كادقلى من قبل المك واللواء كافى طيارة البدين احد قادة القوات المسلحة واحد أبرز الذين قاتلوا الجنجويد والحركة الشعبية ولأن الاثنيين الاستاذ الهادى اندو واللواء كافة طيارة فى معسكر واحد فى حرب الكرامة فانى اناشد حكماء جنوب كردفان واعرف انهم كثر ومخلصين ولولا اخلاصهم ماصمدت جنوب كردفان هذا الصمود الاسطورى
ركزوا على العدو واصلحوا ذات بينكم ولا تنسوا الفضل بينكم .
ولأن النصر كان كبيرا والهزيمة كانت مذلة والخسارة فى المعدات والأفراد كبيرة أبت نفس الجنجويد من ال دقلو الا أن يعيدوا الكرة ويهاجموا جبرة الشيخ وبارا مرة أخرى وقد منيت منحركاتهم بهزيمة نكرا ولم يكتف الجيش والمشتركة والمجاهدين بالاستيلاء على معظم سياراتهم وأسر المئات منهم بل طاردهم الجيش غربا وحرر منطقة كجمر .المليشيا فى طريقها لخسارة مواقها فى شمال كردفان وما سودرى وأم بادر وحمرة الشيخ عنكم ببعيد.
التدهور المتسارع فى قيمة الجنيه السودانى لا يقل خطورة عن الاعتداء المسلح الفرق ان الأول يقتل ببطء بينما يجهز الأخير على ضحاياه بسرعة ولو أحسنت الحكومة التعامل مع هذا الأمر لوفرت استقرارا تحتاجه البلاد بشده واول هذه التدابير التحكم فى الكتلة النقدية وسرعة دورانها وتقييد الطلب على النقد الأجنبي وفتح مسارات للتعامل مع عملات أخرى غير الدولار مثل اليوان الصيينى والروبل الروسى وغيره.ولكن الأهم من ذلك كله ان لا تزيد وزارة المالية الدولار الجمركي لمدة ستة أشهر على الاقل لأنها لو استمرت فى مطاردة الدولار السىء السمعة فإن العملة الرديئة تطرد العملة الوطنية وتقتلها بلا رحمة.
يصادف اليوم غرة شهر ربيع الذى ارتبط بمولد خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجزى الله من مدحه خيرا من لدن حسان بن ثابت ومحمد بن سعيد المشهور بالبصويرى الذى يقول:
أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
وَالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ
أَبَرَّ فِي قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ
جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُ سَاجِدَةً
تَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ
يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمِمِ
وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِي
إِذَا الكَرِيمُ تَجَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ.