خارج النص….يوسف عبد المنان … يكتب : “ثلاثة أسماء”
*بعد مقالة الأستاذ عزمي عبدالرازق التي زلزلت مواضع الفساد في جسد الدولة وكشفت مخاطر التغلغل الأجنبي في مفاصل الاقتصاد الوطني والسعي الحثيث لامتلاك كامل معلومات الجهاز المصرفي وهي معلومات تعتبر سرية لارتباطها بالأمن القومي اضطر بنك السودان لإصدار قرار بالغاء الرخصة التي منحها في غفلة من أجهزة الرقابة لشركة مالكها الحقيقي يمثّل واحداً من واجهات المال لمليشيا الدعم السريع وعسجد هي زوجته التي تمثّل الجيب الداخلي لرجل له جيبين أحدهما يقطّر دولاراً من خزينة حميدتي وآخر يسعى للتغلغل في الجهاز المصرفي الداخلي.
*ولكن معلومات الأمن الاقتصادي وتقاريره التي وضعها أمام جهات الاختصاص في الدولة لم يطلع عليها البعض إلا بعد إثارة الصحافة لقضية لها وجهين الأول اقتصادي فني وذلك ماذهب إليه الاستاذ عزمي وهو يسلخ جلد الخروف قبل ذبحه .
*ولكن الوجه الآخر للقضية سوف نبدأ في تفكيك جزئيات منه في هذا المقال،مالك شركة عسجد الحقيقي هو أيمن أبوجيبين الذي ظهر فجأة مع محمد مختار مستشار حميدتي قبل الحرب وفي غفلة من أهل نادي المريخ العريق أصبح ايمن أبوجيبين رئيساً للنادي وتدفّقت أموال حميدتي نحو العرضة جنوب وأقطاب وعاش،قادة النادي في توجّس وخوف من ضياع إرث رياضي كبير في قمامة السياسة التي جاءت بابن حفتر من ليبيا لدعم المريخ والذي تم استغلال اسمه لغسل أدران مليشيا تاريخها لايؤهلها حتى لتشجيع المريخ دعك عن المجئ بمليشي لإدارة النادي.
*في تلك الفترة وقع حميدتي اتفاقاً مع أيمن أبوجيبين باعتباره مقاول لتشيد “٥٠” الف منزل في أم درمان وشرق النيل ومنطقة سوبا كمرحلة أولى لتوطين أسر قادمة من دارفور في الخرطوم وهي أول محاولة من حميدتي لتوطين عربان الشتات حول النيل وهرع أيمن أبوجيبين إلى تركيا وتم الاتفاق مع الشركات التركية ودُفعت أموال طائلة من حميدتي للشركات التركية لتشييد الحزمة الأولى من المساكن في مدة زمنيه قصيرة وأصبح أيمن أبوجيبين أقرب لحميدتي من حبل الوريد.
*وفي انتظار وصول المال من الإمارات تخلص أبوجيبين من عدد كبير جداً من الأراضي التي يملكها واقترض أموال من جهات عديدة وفجأة اندلعت الحرب ، وفي صباح يوم اندلاع الحرب هاتف أبوجيبين حميدتي في وقت مبكر جداً وادعى حميدتي أنه نهض من نومه ولا علم له بما يحدث وظل أبوجيبين يدعي في مجالس أنسه بأن الطلقة الأولى أطلقها البرهان.
*ولما بات الرجل أبوجيبين مطلوباً لأجهزة المخابرات أصبحت زوجته عسجد وهي من الرزيقات الماهرية ومن المقربين لأسرة حميدتي تقوم بإدارة أعمال ابوجيبين وتغلغلت في مفاصل الدولة وحينما أطلق الفريق ياسر العطا حديثه الذي نشرته “الكرامة” في أعدادها الأولى بأن جسد الدولة مُثقل بالجنجويد القحاته كان العطا يعلم مايجري في مفاصل الدولة، وخلال الأسبوعين الماضيين سافر أيمن أبوجيبين مالك شركة عسجد إلى كينيا والتقى سراً كما يظن بحميدتي من خلال جلسات مسائية ناعمة ولكن جهاز المخابرات السوداني كان على علم بتفاصيل التواصل بين الرجل وكفيله حميدتي.
*فهل قرار إلغاء الرخصة جاء على خلفية نشاط أبوجيبين المليشي؟ أم للأخطاء والتجاوزات الفنية الإجرائية والأخطاء الإدارية في منح شركة لاتستحق من جهة لاتملك وحدها هذا الحق؟!.