إطلاق مبادرة “أهل السودان” لحل مشكلة الكهرباء
متابعات -المدقاق الإخبارية
أطلق مجموعة شخصيات وطنية ومهنية مبادرة شعبية لحل مشكلة الكهرباء ،وبعضوية تضم شخص 500 من (مهندسون، خبراء، رجال أعمال، مسؤولون سابقون، مغتربون، مواطنون) وبدعم فني مساند: 5,200+ مهندس وفني وإداري سوداني في العقد الموحد للشركة السعودية للطاقة، وبحسب المبادرة فأن من أبرز الشخصيات هي م. مكاوي محمد عوض – مدير شركة الكهرباء السابق، مهندس النهضة الأولى،و السيد عمر عثمان – المدير العام الأسبق للهيئة القومية للكهرباء، و د. نورالدين أحمد عبدالله الأمين العام للمجلس الأعلى لحماية البيئة الاتحادي سابقاً
فضلاً عن د. أحمد منصور – محامي
و م. معتز بشير محمد محمدنور – استشاري كهرباء، الشركة السعودية للطاقة (مراجع فني).
ماهو حجم الأزمة؟
واستعرض أعضاء المبادرة حيث ترى العضوية أن أزمة كهرباء ممتدة لأكثر من خمسين عاماً، فاقمتها الحرب الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية في الصميم. الإنتاج الحالي يتراوح بين 1,200 و1,500 ميغاواط فقط، بعد أن كان قد بلغ 3,600 ميغاواط عام 2015. ومحطات التوليد الرئيسية إما متوقفة بالكامل وإما تعمل بجزء يسير من طاقتها التصميمية و المديونية المتراكمة تجاوزت 350 مليون دولار أمريكي، ومعظم محطات النقل الحيوية تعمل بمحول واحد دون احتياطي، في وضع ينذر بانهيار شامل للخدمة في أية لحظة.
ماهي أهم 5 مشروعات عاجلة
وطالبت المبادرة باستكمال محطة قري3: 90% منجز، متوقفة بسبب المديونية بقرار من لجنة إزالة التمكين التي رفضت تسوية الموقف مع المقاول الألماني،والعمل على استكمال محطة كلانيب: 40% منجز، تحتاج تمويلاً وقرابة عام من العمل المتواصل،فضلا عن تأهيل وحدات محطة أم دباكر المتضررة: 3 وحدات من أصل 4 معطلة، والوحدة الوحيدة العاملة لا تكفي، بجانب استعادة محطات التوليد الحراري في بحري وقري1 و2 و4: متوقفة كلياً بفعل الحرب، وتحتاج تدخلاً عاجلاً، والعمل على توفير محولات احتياطية لمحطات النقل والتوليد كافة: لا يمكن القبول باستمرار الوضع الحالي حيث أي عطل بسيط يغرق ولايات كاملة في الظلام.
العائد المتوقع خلال سنة
وشددت على ضرورة استعادة ما لا يقل عن 1,500 ميغاواط من التوليد المفقود، و تقليص ساعات القطوعات بصورة ملموسة، تأمين الشبكة من خطر الانهيار الشامل، وتهيئة الأرضية الصلبة لإطلاق مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى.
الخلاصة من شهادة الخبراء
وترى عضوية المبادرة أن الحل موجود، والخطط جاهزة وموثقة في أدراج الهيئة، والتجربة السابقة (1999-2015) أثبتت أن النجاح ممكن وملموس. ما ينقص اليوم ليس الدراسات ولا المعرفة ولا حتى المال بذاته، بل ثلاثة عناصر: الإرادة السياسية التي تجرؤ على اتخاذ القرار، واستعادة الكفاءات الوطنية التي أثبتت جدارتها، وثقة المواطن والمستثمر بأن ما يدفعانه سيذهب إلى حيث يجب أن يذهب.
هدف المبادرة وطبيعتها
والجديد بالذكر أن المبادرة شعبية تطوعية جامعة، انبثقت من رحم المعاناة اليومية للمواطن السوداني، وضمّت تحت مظلتها نخبة من أبناء الوطن في الداخل والخارج وليست حزباً ولا كياناً سياسياً، بل تجمع مهني ووطني خالص، تعمل على سد فجوة مزمنة بين المواطن والدولة، عبر تحويل الغيرة على الوطن إلى عمل منظم.
أهدافنا الاستراتيجية
وتهدف المبادرة إلى تقديم الدراسات والآراء والمقترحات العلمية والعملية المبنية على أسس فنية وهندسية سليمة والعمل على حشد الدعم المادي الشعبي من المغتربين ورجال الأعمال والمواطنين عبر قنوات شفافة ومنظمة تخضع للمراقبة والمحاسبة،فضلا عن تكوين كيان شعبي تنسيقي دائم، يعمل وفق رؤية واضحة وهيكل محدد، ويكون شريكاً مسانداً للدولة لا بديلاً عنها.
،بجانب تحقيق نقلة نوعية في الوعي الجمعي، من موقع “المتفرج والمنتقد” إلى موقع “الشريك الأصيل وصاحب المصلحة”، والعمل على الانتقال من مربع الشعارات إلى مربع النتائج، لأن الوقت لم يعد يحتمل المزيد من التنظير.
شعارنا الجامع
“YES WE CAN” — خطة كهرباء لخمسين سنة، بطاقة تكفي وزيادة تُصدّر.
وشخصت المبادرة الأزمة وتطرقت إلى تحليل الأسباب الجذرية أ. الإرث التاريخي: خمسون عاماً من الحلول الترقيعية حيث أكدت أن أزمة كهرباء ممتدة منذ أكثر من خمسين عاماً، تفاقمت مع تعاقب الحكومات وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى اعتمدت الحكومات المتعاقبة على حلول ترقيعية مؤقتة بدلاً من المعالجات الجذرية المستدامة،واشارت إلى أن كل حكومة كانت تسعى إلى “إطفاء الحريق” لا إلى “إعادة بناء البيت”.
وذكرت أن نقطة البداية: الوضع قبل 1999 – شهادة المهندس مكاوي محمد عوض
وحددت إجمالي إنتاج الكهرباء في السودان لم يكن يتجاوز 90 ميغاواط فقط، في عهد لم تكن فيه حرب ولا عقوبات ولا حصار اقتصادي حيث يؤكد م. مكاوي أن الوضع آنذاك كان أسوأ بكثير مما هو عليه اليوم، رغم كل المآسي الحالية.
و لم تكن هناك عدادات دفع مقدم، ولا بنية رقمية، ولا شبكة نقل حديثة، وكانت الكهرباء تعتمد على محطات مائية محدودة أبرزها الدمازين.
➖️ ج. ذروة الإنتاج عام 2015 – شهادة السيد عمر عثمان
حيث بلغ الإنتاج 3,600 ميغاواط/ساعة في عام 2015، وهو أعلى مستوى تم تحقيقه في تاريخ السودان، موزعاً كالتالي: التوليد المائي (2,100 ميغاواط):
سد مروي 1,300، الرصيرص 480، مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت 320، التوليد الحراري (1,510 ميغاواط):
أم دباكر 500، بحري 410 + وحدات سيمنس 150، قري 450.
مصادر إضافية (غير آمنة أو مؤقتة):
الربط الإثيوبي 180 ميغاواط (تشغيل خارج الحدود وغير مضمون)، البارجة التركية 150 ميغاواط (مستأجرة).
توزيع الاستهلاك حسب القطاعات:
سكني 51%، صناعي 18%، زراعي 17%، خدمي 14%.
الفاقد في شبكة النقل: 3% فقط، والفاقد في شبكة التوزيع: 19%.
وكما تطرقت الى د. الوضع الراهن بعد الحرب بشهادة الأستاذ إبراهيم حسن حيث أن الإنتاج الفعلي المتاح للشبكة حالياً: 1,200-1,500 ميغاواط فقط ،وان النقص يتجاوز 50% من القدرة المتاحة سابقاً.
وان الحاجة الفعلية للبلاد تتجاوز 3,500 ميغاواط، مما يعني عجزاً مزمناً حتى لو عادت كل المحطات للعمل، وأشار إلى أن سد مروي أصبح يمثل العمود الفقري الوحيد للكهرباء المنتجة حالياً، وأي عطل أو صيانة أو استهداف له ينعكس مباشرة على معظم الولايات.
وذكرت المبادرة أن من أسباب القطوعات الحالية: خروج محطات حرارية رئيسية من الخدمة، تضرر شبكات النقل والمحولات، نقص الوقود وقطع الغيار، وارتفاع الطلب مقابل الإنتاج الشحيح.
ونبهت إلى أن الكارثة صنعتها قرارات لجنة إزالة التمكين – شهادة السيد عمر عثمان
محطة قرى
محطة قري – سيمنس الألمانية (850 ميغاواط):تم توريد وتركيب الماكينات وبدأ التشغيل التجريبي في أكتوبر 2019 بنجاح. لكن المشروع توقف فجأة بسبب عدم سداد القسط قبل الأخير، بقرار من لجنة إزالة التمكين. طلبت شركة سيمنس العالمية السماح لها بإكمال المشروع وتسليمه جاهزاً، لكن اللجنة رفضت، فانسحب المقاول، وتوقف المشروع حتى اليوم. الإنتاج الضائع: 850 ميغاواط كانت كفيلة بحل جزء كبير من الأزمة الحالية.
محطة بورتسودان
محطة بورتسودان الحرارية (1,000 ميغاواط):
بدأ التعاقد والتنفيذ ثم توقف المقاول بقرار لجنة التمكين وانسحب عام 2020. الإنتاج الضائع: 1,000 ميغاواط.
الطاقة النووية
مشروع الطاقة النووية للأغراض السلمية (5,000 ميغاواط):
توقف المشروع الذي كان تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة النووية لضغوط خارجية.
مشروع الطاقة الشمسية (1,000 ميغاواط):
اكتملت الدراسات الفنية وتم توزيع المشروع: 400 ميغاواط لدارفور و600 ميغاواط لوسط وشرق السودان. توقف عام 2019 لعدم توفر التمويل.
🔴 مشروع طاقة الرياح (500 ميغاواط):
في منطقتي البحر الأحمر والشمالية حيث تصل سرعة الرياح إلى 58 كم/ساعة، لم يكتمل. وفي مدينة دنقلا تحديداً، يوجد توربين رياح جاهز منذ 5 سنوات بتمويل من إحدى منظمات الأمم المتحدة، ولم يُستكمل المشروع ولا تزال التجربة معلقة.
الحصيلة: أكثر من 8,350 ميغاواط من المشاريع المؤكدة تعطلت أو توقفت أو أُلغيت، بينما يعاني السودان اليوم من عجز لا يتجاوز بضعة آلاف من الميغاواط.
وناقشت المبادرة الأسباب المالية والإدارية والسلوكية
حيث تمثلت فى مديونية متراكمة تجاوزت 350 مليون دولار أمريكي، معظمها ناتج عن صفقة وحدات سيمنس التي لم تُستكمل و نقص حاد في التمويل والعملة الصعبة اللازمة لاستيراد الوقود وقطع الغيار والمحولات، فضلا عن فساد إداري ومالي أُشير إليه مراراً، وتضاعف بعد الحرب بصورة مخيفة. أحد الأعضاء شهد بأن “مافي شخص بتحرك إلا بدفرة” من أصغر عامل إلى رأس الهرم، بالإضافة إلى ضعف ثقافة التحصيل وتفشي ظاهرة التعدي على الشبكة والاستهلاك غير المشروع وأن ضغط استهلاكي مرتفع يتضاعف صيفاً مع الاستخدام المكثف للمكيفات (الجبادات) والمضخات والأجهزة الكهربائية.
ولفتت إلى وجود أزمة ضمير وسلوك على مستويات متعددة: مواطن يستهلك أضعاف حاجته، موظف لا يؤدي عمله إلا بدفعة، عامل يعبث بالشبكة، ومسؤول يغض الطرف أو يتواطأ.
وشرحت الوضع الراهن لمحطات التوليد الرئيسية حيث جاء كالاتي
🔴 محطة قري3: 90% منجز، متوقفة بسبب عدم السداد بقرار لجنة إزالة التمكين. رفض عرض سيمنس لإكمال المشروع وتسليمه.
🔴 محطة كلانيب: 40% منجز، تحتاج تمويلاً وقرابة عام كامل من العمل المتواصل، والتكلفة أكبر بكثير من التقديرات المتداولة.
🔴 محطة أم دباكر: متأثرة بأضرار الحرب، تم تأهيل وحدة واحدة فقط من أصل 4 وحدات، والمحطة مصممة أصلاً لاستيعاب 4,000 ميغاواط مستقبلاً.
🔴 محطات بحري وقري1 و2 و4: متوقفة بالكامل بسبب الحرب وتحتاج إلى تدخل عاجل.
🔴 معظم محطات النقل: تعمل بمحول واحد دون احتياطي، في وضع هش للغاية ينذر بكارثة عند حدوث أي عطل.
ورأت أن الدروس المستفادة من تجربة الإصلاح 1999-2015
شهادة المهندس مكاوي محمد عوض – المنهجية الكاملة لإصلاح الكهرباء
الخطة الثلاثية المتكاملة:
المرحلة الأولى (استغرقت 5 سنوات): الخروج من أزمة الكهرباء.
المرحلة الثانية: الخروج بالكهرباء من جسم مدعوم إلى جسم داعم للدولة.
المرحلة الثالثة: تنمية قطاع الكهرباء وتحويل السودان إلى مركز إقليمي للطاقة.
الأسس الأربعة التي قام عليها الإصلاح:
التركيز على النشاط الأساسي: الكهرباء تعمل في مجالها الجوهري: توليد، نقل، توزيع، مالية وإدارة. لا تشتت ولا تداخل.
العمل بالجودة الشاملة (Total Quality Management): استمر التدريب عليها 8 سنوات كاملة.
إدخال الحاسوب في كل أوجه نشاط الهيئة: من أجهزة كمبيوتر لكل موظف، إلى إلغاء المراسلات الورقية، إلى نظام المكاتب المفتوحة (Open Space).
إيجار الخدمات (Outsourcing): كل ما يمكن تأجيره يُؤجّر (فراشين، كناسين، جنائنية، نجارين، حدادين، سباكين). وكانت كهرباء السودان أول مؤسسة سودانية على الإطلاق تطبق هذا المبدأ.
إصلاح المالية: من الفوضى إلى النظام
مشروع جمع وتصحيح معلومات المشتركين: بكوادر شابة من خريجي جامعة السودان وجامعة الخرطوم، في وقت كان الحاسوب شيئاً غريباً.
نظام الشرائح الثابت (250، 500، 750 كيلوواط/ساعة): حل مبتكر أنهى مشكلة القراءة المزمنة. القارئ لم يعد يقرأ، بل يوزع الفواتير فقط. من يشتكي يُرسل له قارئ. من لا يشتكي يدفع حسب شريحته. النتيجة: تدفق المال، وبدأ الناس يأتون للدفع طواعية.
التوسع من 3 مكاتب إلى أكثر من 40 مكتباً في العاصمة وحدها.
التحول من النظام المركزي القديم (Mainframe) إلى أجهزة الحاسوب الشخصي (PC) في المكاتب الفرعية، رغم معارضة البعض خوفاً على البيانات.
إصلاح الهيكل الإداري: من 23,000 إلى 7,000 موظف
عدد العاملين في الهيئة كان بين 20,000 و23,000 موظف.
تم إلغاء 13,800 وظيفة غير أساسية (خدمات مساندة) من خلال قراري مجلس الوزراء رقم 555 و585.
تم منحهم حوافز مالية كبيرة طواعية، حتى أن بعض من لم تشملهم الوظائف الملغاة طلبوا إدراجهم للاستفادة!
استغرقت العملية سنتين كاملتين، وانتهت بوصول عدد العاملين إلى حوالي 7,000 موظف فقط، كلهم من التخصصات المطلوبة فعلاً.
تم رفع شروط التوظيف الجديد: المهندس بكالوريوس، العامل دبلوم سنتين فوق الثانوي، الموظف بكالوريوس.
واعتبرت أن إعادة بناء البنية التحتية: ملحمة وطنية خاصة في
محطة قري1 (الصينية): أول محطة توليد صينية تدخل أفريقيا كلها، وليس السودان فقط (شركة هاربيين). وعندما احترق أحد الأبراج لاحقاً، تم استخدام أموال التأمين بذكاء لتمويل محطة قري2 التي جُلبت من تايلاند في فترة انهيارها الاقتصادي.
بناء الأبراج بسواعد سودانية خالصة: معظم أبراج النقل تم بناؤها بقدرات وكوادر الهيئة نفسها، دون مقاولين أجانب. المواد (Members) كانت تُستورد من الصين، ويتم التركيب والشد بأيدٍ سودانية. تطور الأداء: من 9 أيام لتركيب البرج الواحد، إلى 100 برج كامل في شهر واحد!
تطوير شبكة النقل: اعتماد سياسة المحولات العملاقة (100-150 MVA) وإلغاء المحولات الصغيرة القديمة.
التحول إلى نظام المكاتب المفتوحة (Open Space) والعمل الإلكتروني الكامل، وتوحيد ملابس الموظفين.
مشروع الطاقة النووية السلمية – حلم كان وشيكاً
كان المهندس مكاوي رئيساً للجنة الفنية للتوليد النووي.
ضمت اللجنة 40 شخصاً، بينهم 7 من حملة الدكتوراه، إضافة إلى ممثلين عن وزارات المالية والعدل والطاقة والتقانة والبيئة.
عملوا تحت مظلة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة النووية (IAEA) لأن أي توليد نووي في العالم يُعتبر أمنياً دولياً.
الرقم المسجل للمشروع: SD 01.
تم إعداد كتاب توثيقي بالإنجليزية: “The Preparation of the First Nuclear Generation in Sudan”.
استهدف المشروع إنتاج 15,000 ميغاواط، لكنه توقف لضغوط خارجية.
النتيجة النهائية المذهلة:
في نهاية المرحلة الثانية، كانت الهيئة القومية للكهرباء قد أصبحت من أغنى مؤسسات الدولة السودانية، والكهرباء صارت جسماً داعماً لخزينة الدولة، لا عبئاً عليها. كانت الإيرادات تغطي التكاليف وتفيض.
الرؤية المستقبلية التي وُضعت – شهادة م. مكاوي
بالتعاقد مع شركة BB Power العالمية، تم وضع خريطة محطات كبرى طموحة:
🔸 بورتسودان (فحم حجري): 12,000 ميغاواط في منطقة أركاي. وتم توقيع اتفاقية مع جنوب أفريقيا لتوريد الفحم الحجري عبر البحر الأحمر.
🔸 كوستي: 8,000 ميغاواط، تعمل بالغاز الطبيعي والبترول، بجوار بلوك 8 للنفط.
🔸 الفولة: 4,000 ميغاواط، تعمل بالغاز الطبيعي الحر (Free Gas)، في حوض البقارة حيث تم حفر 10 آبار، والمياه الجوفية تكفي لتشغيلها 40 سنة.
🔸 محطات مائية في الجنوب: شاكولي، بادن، الفولة، ضمن 4 محطات في بحر العرب.
🎯 الهدف لعام 2023-2025 كان:
· 15,000 ميغاواط إنتاج كلي.
· وصول الكهرباء إلى 80% من مساحة السودان، بما فيه جنوب السودان.
· إلغاء المحطات الصغيرة العاملة بالجازولين (Redundant).
· تحويل الشبكة إلى جهد 500 كيلو فولت كأعلى جهد.
· تحويل السودان إلى مصدر إقليمي للطاقة.
كلمة م. مكاوي الختامية:
“كل الخطط والدراسات موجودة وجاهزة في أدراج الهيئة، وما محتاجة لدراسة جديدة، بس يحتاجوها وينفذوها.”
🏭 إنجازات التصنيع المحلي – بنية تحتية لا تزال قائمة
🔸 مصنع عدادات الدفع المقدم: 1,500 عداد يومياً (متوقف منذ 2020 لعدم توفر الخام وتعثر الدفعات).
🔸 مصانع الأعمدة: 3 مصانع (Prestress، وازو، ربك) تنتج أكثر من 500 عمود يومياً بمقاسات تصل إلى 16 متراً.
🔸 مصانع المحولات: ترانسودان (350 محول شهرياً) وسوداتراف (أكثر من 400 محول شهرياً).
🔸 مصانع الأسلاك والكوابل (قطاع خاص وطني): جياد السويدي (غطى 40% من الطلب) وليدر تكنولوجي (غطى 25%).
🔸 خطوط النقل: 3,800 كيلومتر عبر أبراج الحديد، 18 محطة نقل، 52 محطة توزيع. وصلت الكهرباء إلى الرنك جنوباً، وكسلا وأروما وبورتسودان شرقاً، وحلفا القديمة شمالاً.
—
وفي ذات السياق ناقشت المبادرة الحلول والمقترحات – مصفوفة متكاملة حيث جاءت كالاتي :
المحور الأول: إعادة هيكلة قطاع الكهرباء
إنشاء وزارة مستقلة للكهرباء منفصلة عن وزارة الطاقة والنفط، أو استعادة هيبة الهيئة القومية للكهرباء بهيكلها الموحد.
التأكيد على أن الأهم من المسمى هو: الحوكمة، الاستقلال المالي، وضوح المسؤوليات، ومنع التداخل بين الجهات.
حل الشركة القابضة للكهرباء التي وُصفت بأنها فشلت في مهمتها، وإعادة الهيكلة الشاملة من الألف إلى الياء.
العودة إلى سياسة إيجار الخدمات (Outsourcing) التي أثبتت نجاحها من قبل.
تأهيل القوى العاملة الحالية وتحسين شروط الخدمة بصورة جذرية لاستقطاب الخبرات المهاجرة.
المحور الثاني: حلول آنية وعاجلة – الأولوية القصوى
الخطوة الأولى: إكمال وتأهيل المحطات المتوقفة فوراً (قري، كلانيب، أم دباكر، بحري). هذه محطات قائمة وتحتاج فقط إلى تمويل وقرار.
الخطوة الثانية: توفير محولات احتياطية عاجلة لمحطات النقل والتوليد كافة. لا يمكن القبول باستمرار الوضع الحالي.
الخطوة الثالثة: حماية الشبكة من التخريب والسرقات، ومعالجة الفاقد الفني وغير الفني. إطلاق حملة وطنية لتحصيل المستحقات المتراكمة، والتصدي بحزم للتعديات على الشبكة.
الخطوة الرابعة: تفعيل بيت الخبرة الوطني من المتخصصين المتطوعين، وفي مقدمتهم م. مكاوي محمد عوض الذي أثبتت تسجيلاته أن ذاكرته لا تزال متقدة بأدق التفاصيل رغم السنوات.
الخطوة الخامسة: فتح قنوات اتصال مباشر مع شركات عالمية مثل سيمنس الألمانية التي كانت مستعدة لتسليم المشروع.
الخطوة السادسة: وقف الهدر وإيقاف جلب المعدات غير الضرورية، وتوجيه كل الموارد المتاحة إلى التوليد أولاً.
المحور الثالث: الطاقة الشمسية – الركيزة الاستراتيجية
المقارنة الاقتصادية:
محطة أم دباكر بتكلفة 450 مليون دولار لتوليد 500 ميغاواط تكفي 85 ألف أسرة فقط. المبلغ نفسه يغطي 200 ألف أسرة بأنظمة الطاقة الشمسية، مع توفير يصل إلى 90% من تكاليف التشغيل.
مبادرة أحمد إبراهيم المحقق – نموذج وطني ملهم:
تمويل 30 مليون دولار من المال الخاص لمحطتين في الدلنج وبربر، بالتعاقد مع شركة تركية. هذه المبادرة تثبت أن رأس المال الوطني قادر على إحداث الفرق حين تتوفر الإرادة.
مقترح مصنع تجميع ألواح شمسية “شعبي”:
دراسة جدوى تفصيلية قدمها أحد الأعضاء: طاقة 50 ميغاواط سنوياً، تكلفة رأسمالية 2.8 مليون دولار، سعر اللوح 400 واط للمواطن 88 دولاراً (مقابل 120-140 دولاراً للمستورد)، هامش ربح لا يتجاوز 8%، يستفيد منه 50 ألف بيت في أول 5 سنوات. شروط النجاح: إعفاء جمركي كامل، كهرباء صناعية مدعومة، نظام تقسيط للمواطن.
نظام التقسيط المنزلي:
وحدات 6 كيلوواط، تقسيط على 5 سنوات بقسط 40 دولاراً شهرياً، بعدادات ثنائية الاتجاه تسمح ببيع الفائض للشبكة. هذا النظام يحقق فائدة مزدوجة: تخفيف الضغط عن الشبكة، وتوفير دخل إضافي للمواطن.
إمكانية التصنيع المحلي للطاقة الشمسية:
أكد السيد عمر عثمان أن خام السيليكون متوفر في منطقتي أم روابة وبارا. ويمكن البدء بتجميع بطاريات الليثيوم والإنفيرترات محلياً.
المحور الرابع: هندسة التمويل والمشاركة الشعبية
صندوق “مساهمة أهل السودان لحل مشكلة الكهرباء”: يشارك فيه الجميع: مغتربون، تجار، مزارعون، عمال، طلاب، ربات بيوت. تحت مظلة قانونية شفافة.
الأسهم الاستثمارية الشعبية: سهم = 10 دولارات، في شركات مساهمة وطنية للتصنيع والاستيراد.
مبادرة المغتربين: التنسيق مع المبادرات القائمة (مثل مبادرة 2 يورو شهرياً في أمريكا).
نظام BOOT: طرح عطاءات لشركات عالمية لإنشاء محطات توليد بنظام (ابنِ، شغّل، سلّم) لمدة 25 سنة.
نداء خاص إلى رجال الأعمال:
ليحذوا حذو أحمد إبراهيم المحقق. الوطن يحتاجكم اليوم أكثر من أي وقت مضى. كل محطة شمسية تموّلونها هي استثمار في مستقبل السودان وصدقة جارية.
نداء خاص إلى المغتربين:
أنتم الركيزة الأساسية في تمويل هذه النفرة الكبرى. مساهمة شهرية ولو بدولارين تُحدث فرقاً كبيراً إذا اجتمعت.
شرط أساسي لقبول أي تبرع:
لا دعم مالياً بدون: مصداقية، شفافية مطلقة، آلية مراقبة ومحاسبة واضحة. المواطن والمغترب يريدان أن يعرفا: “الجنيه ده مشى وين؟”
المحور الخامس: البيئة التشريعية والتنظيمية
إلغاء دعم الكهرباء تدريجياً، واعتماد سعر التكلفة دون أرباح، مع تخصيص “بدل كهرباء” ضمن الراتب الشهري.
اعتماد نظام الحصة الشهرية الثابتة للأسر (360 كيلوواط/ساعة كمثال)، مما يلغي الحاجة لنظام البرمجة نهائياً ويجعل الأسرة مسؤولة عن ترشيد استهلاكها.
إصدار تشريعات تنظم الطاقة الشمسية المنزلية وعلاقتها بالشبكة، تتضمن نظام القياس الصافي وشراء الفائض من المواطنين.
إقرار حزمة إعفاءات جمركية وضريبية كاملة لمكونات أنظمة الطاقة الشمسية لتوطينها.
وضع قانون متكامل للاستثمار في التوليد (قطاع خاص) يشمل: التوليد، التسعير، التوقيع، البيع، وضمانات الدفع مقابل الخدمة. “بعد ذلك رأس المال يُقيم ويأخذ القرار”.
حوافز حكومية لتشجيع المواطنين على تركيب أنظمة شمسية بأكثر من احتياجاتهم وبيع الفائض للشبكة، مع ضمان قانوني لسداد القيمة.
توجيهات صارمة وملزمة لجهات الجمارك والضرائب الاتحادية والولائية والمحلية بعدم عرقلة أي مشروع طاقة شمسية وطني. “ما نسمع بكرة وقفتو لينا حجر عثرة للعمل الطيب ده.”
المحور السادس: الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى
الخطط التي وضعها م. مكاوي وفريقه مع شركة BB Power لا تزال صالحة وتحتاج فقط إلى إرادة التنفيذ:
محطات كبرى جاهزة التخطيط: بورتسودان (12,000 ميغاواط فحم حجري)، كوستي (8,000 ميغاواط غاز وبترول)، الفولة (4,000 ميغاواط غاز طبيعي).
الهدف النهائي: 15,000 ميغاواط، كهرباء تصل إلى 80% من مساحة السودان، تحويل السودان إلى مصدر إقليمي للطاقة.
شبكة بجهد 500 كيلو فولت كأعلى جهد، مع إلغاء محطات الجازولين الصغيرة المكلفة.
كلمة م. مكاوي الأخيرة:
“كل الخطط والدراسات موجودة وجاهزة في أدراج الهيئة، وما محتاجة لدراسة جديدة، بس يحتاجوها وينفذوها.”
هيكل المبادرة التنظيمي (قيد الإنجاز)
فتح باب التصويت لاختيار اسم الكيان الشعبي من بين عدة مسميات مطروحة (ينتهي التصويت الثلاثاء 17 يونيو 2026، الساعة 8 مساءً بتوقيت السودان).
لوحة التصويت الإلكترونية تم تثبيتها أسفل اسم القروب مباشرة بمعاونة الأخوين مجاهد فضل الله ومازن السر.
الهيكل الإداري المقترح: سكرتارية دائمة لتلخيص وترتيب المداخلات، لجان فنية متخصصة (توليد، نقل، توزيع، طاقة شمسية، تمويل واستثمار)، آلية تواصل رسمي مع الجهات الحكومية، ومنشورات تعريفية ثابتة قابلة لإعادة النشر.
—
سادساً: التوصيات المرفوعة لجهات القرار
أولاً: المحور العاجل – استعادة التوليد وتأمين الشبكة
التوصية 1: إعطاء أولوية قصوى لاستكمال محطتي قري وكلانيب، وتأهيل وحدات أم دباكر، واستعادة محطات بحري وقري1 و2 و4. هذه محطات قائمة وتحتاج إلى تمويل وقرار لا أكثر.
التوصية 2: توفير محولات احتياطية عاجلة لمحطات النقل والتوليد كافة، لإنهاء حالة الخطر الدائم بانهيار الشبكة.
التوصية 3: إطلاق حملة وطنية شاملة لمعالجة الفاقد الفني وغير الفني، وتحصيل المستحقات المتراكمة، والتصدي الحازم للتعديات على الشبكة بكل صورها.
ثانياً: المحور المؤسسي – إصلاح هيكل القطاع
التوصية 4: اعتماد خيار وزارة مستقلة للكهرباء، أو استعادة هيبة الهيئة القومية للكهرباء بهيكلها الموحد، مع ضمان الاستقلالية المالية الكاملة.
التوصية 5: حل الشركة القابضة للكهرباء وإعادة الهيكلة الشاملة للقطاع، مع تطبيق سياسة إيجار الخدمات (Outsourcing) التي أثبتت نجاحها.
ثالثاً: المحور الاستثماري – الطاقة الشمسية
التوصية 6: تكليف جهة فنية مختصة بدراسة جدوى مصنع تجميع الألواح الشمسية، واعتماد حزمة الإعفاءات اللازمة لنجاحه، وطرحه كشركة مساهمة شعبية.
التوصية 7: اعتماد نظام التقسيط المنزلي للطاقة الشمسية بعدادات ثنائية الاتجاه (بيع وشراء).
التوصية 8: دعم وتشجيع مبادرات رجال الأعمال الوطنيين، وفي مقدمتها مبادرة أحمد إبراهيم المحقق، وتذليل كافة العقبات الجمركية والضريبية والإجرائية أمامها.
رابعاً: المحور التمويلي – تعبئة الموارد
التوصية 9: دراسة طرح مشاريع توليد بنظام BOOT مع شركات عالمية في المناطق الواعدة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
التوصية 10: تسهيل وتسريع إجراءات إنشاء الصندوق الشعبي للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء بقانون يضمن الشفافية والرقابة.
التوصية 11: فتح قنوات اتصال مباشر ومؤسسي بين هذه المبادرة الشعبية والجهات الرسمية لضمان وصول المقترحات والمساهمات.
خامساً: المحور البشري – استقطاب الكفاءات
التوصية 12: ضم الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتهم م. مكاوي محمد عوض (مدير الكهرباء السابق) والسيد عمر عثمان (المدير العام الأسبق للهيئة)، إلى أي خطة رسمية لإعادة تأهيل القطاع.
التوصية 13: الإفادة من الدعم الفني الهائل الذي وضعه تحت إشارة المبادرة أكثر من 5,200 مهندس وفني وإداري سوداني في الشركة السعودية للطاقة.
التوصية 14: دعوة عاجلة: تفريغ تسجيلات م. مكاوي التاريخية وطباعتها في كتيب توثيقي يوزع على الوزارات والجامعات والمكتبات، لأنها تمثل خلاصة تجربة إصلاحية ناجحة.
سادساً: المحور التشريعي – حماية الاستثمار
التوصية 15: إصدار توجيهات عليا ملزمة لجهات الجمارك والضرائب الاتحادية والولائية والمحلية بعدم عرقلة مشاريع الطاقة الشمسية الوطنية، وتسهيل إجراءاتها، واعتماد إعفاءاتها.
التوصية 16: وضع قانون متكامل للاستثمار في التوليد للقطاع الخاص، وحوافز للمواطنين لتوليد الطاقة الشمسية وبيع فائضها للشبكة بضمانات قانونية واضحة.
—
سابعاً: تقييم عام وآفاق المبادرة
نقاط القوة
تشخيص شامل ومتوازن يجمع بين الأبعاد الفنية والمالية والمؤسسية والسلوكية.
توثيق تاريخي نادر من شهادات حية لقادة الإصلاح السابقين (مكاوي وعمر عثمان).
حضور حلول عملية تغطي المدى القصير والمتوسط والبعيد، وليست مجرد أمنيات.
تركيز واضح على الطاقة الشمسية بوصفها الحل الأكثر واقعية وجدوى في الظرف الراهن.
نماذج تمويل مبتكرة تجمع بين رأس المال الوطني والمشاركة الشعبية ومساهمات المغتربين.
قاعدة بشرية واسعة ومتنوعة من الكفاءات الوطنية داخل السودان وخارجه، منها 500+ عضو نوعي و5,200+ كادر فني مساند.
التحديات
الحفاظ على الزخم الشعبي واستدامته، ومنع تحول المبادرة إلى “مساحة نقاش” دون فعل. “مافي حاجة ضيعتنا غير الكلام الكتير والفعل القليل.”
الحاجة إلى مراجعة فنية مستقلة لبعض الأرقام والتقديرات الواردة في المذكرة قبل اعتمادها رسمياً.
التحدي الأكبر: الفساد والتسيب الإداري الذي تضاعف بعد الحرب بصورة مخيفة، ويحتاج إلى إرادة سياسية حازمة لاجتثاثه.
الفرص
وجود 500+ عضو نوعي و5,200+ كادر فني مساند يشكلون نواة صلبة لحراك وطني منظم.
مبادرات عملية ملموسة (مبادرة أحمد إبراهيم المحقق) تثبت إمكانية التطبيق على أرض الواقع.
انضمام شخصيات وطنية بارزة (م. مكاوي، السيد عمر عثمان، د. نورالدين، د. أحمد منصور) يضيف مصداقية وخبرة.
الخطط القديمة جاهزة ولا تحتاج لدراسات جديدة، فقط إرادة تنفيذ. وهذا يوفر سنوات من العمل.
ملاحظات مهمة من النقاش
دعوة إلى العمل لا الكلام: “الناس تنجز وتمشي خطوة عملية أفضل ألف مرة من الكلام.”
شرط الثقة: أي دعم مادي مشروط بالمصداقية والشفافية وآلية المراقبة والمحاسبة. المواطن لن يدفع “جنيه واحد” إلا إذا عرف أين يذهب.
السياسة: يجب أن نُبعد السياسة عن هذا العمل الوطني. السياسيون ومصالحهم الشخصية سبب رئيسي في تعطيل المشاريع سابقاً، كما أثبتت قرارات لجنة إزالة التمكين.
—
توثيق مرجعي
كتاب م. مكاوي محمد عوض: “ملامح الإصلاح والارتقاء في قطاع الكهرباء” (موجود وموزع).
كتاب محمد علي سليمان: “هيكلة الكهرباء” (موجود).
كتاب اللجنة الفنية للتوليد النووي: “The Preparation of the First Nuclear Generation in Sudan”.
الخطط الكاملة الموضوعة مع شركة BB Power.
تسجيلات م. مكاوي الصوتية الكاملة (محفوظة لدى المجموعة وتُعد مرجعاً تاريخياً وطنياً).
–
خاتمة
شهادة المهندس مكاوي محمد عوض، الذي أخرج الكهرباء من 90 ميغاواط إلى 3,600 ميغاواط.
وشهادة السيد عمر عثمان، الذي وثّق أرقام النهضة وأسباب النكسة.
وتجربة المواطن الشكري، الذي اشترى أعمدة الكهرباء من ماله الخاص عام 1995 وأوصل النور لمنطقته.
ودعوات الأستاذ إبراهيم حسن، الذي نادى بمعالجة الفاقد وتقويم السلوك وتصحيح الأوضاع.
ولخصت المبادرة حديثها بأن هذه الشهادات والتجارب تؤكد حقيقة واحدة:
الحل موجود. الخطط جاهزة. التجربة السابقة أثبتت أن النجاح ممكن.
ما ينقص اليوم ليس الدراسات ولا المعرفة ولا حتى المال بذاته.
ما ينقص هو:
الإرادة السياسية التي تجرؤ على اتخاذ القرار، وتُبعد السياسة والمصالح الشخصية عن هذا الملف الحيوي.
استعادة الكفاءات الوطنية التي صنعت النهضة الأولى، والتي لا تزال على قيد الحياة، ذاكرتها متقدة، وخبرتها جاهزة للبذل.
ثقة المواطن والمستثمر بأن ما يدفعانه سيذهب إلى حيث يجب أن يذهب، في مشاريع تُرى بالعين وتُلمس باليد.
المبادرة الشعبية لأهل السودان لحل مشكلة الكهرباء