عيـون تسهر لتنـام الخرطوم: تفاصيل المؤتمر الصحفي الاستثنائي لشرطة محلية جبل أولياء
الخرطوم : تقرير اللازم السفير
في مشهد يعيد للأذهان هيبة الدولة ويؤكد تعافي المؤسسات الأمنية، انعقد صباح اليوم المؤتمر الصحفي الاستثنائي برئاسة قسم شرطة الكلاكلة، والذي خصص لعرض الإنجازات الأمنية الكبرى وتسليط الضوء على العمليات النوعية التي أسفرت عن تفكيك أخطر عصابة إجرامية روعت المواطنين في ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض، والمعروفة إعلامياً بـعصابة (*الانتخار*).
شهد المؤتمر حضور قيادات شرطية وعسكرية وعدلية بارزة، حيث قدم قادة الأجهزة الأمنية سرداً تفصيلياً لجهود ملاحقة الجريمة، كاشفين عن آليات التنسيق المشترك والقبض على أخطر المتورطين في جرائم النهب المسلح، القتل، وترويع الآمنين.
*•مديرالجـنايات: تحويل المجهول إلى معلوم إلى سقوط أخطر شبكة إجرامية*
*•نشرنا الكمائن وسهرنا الليل.. وحولنا المجهول إلى معلوم*
استهل العقيد شرطة إبراهيم أحمد محمد، مدير جنايات جبل أولياء، حديثه باستعراض تفاصيل المضنيات التي قامت بها قوات الشرطة، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى بدأت برصد دقيق وتحليل لطبيعة الجريمة عبر نشر الكمائن في كافة الارتكازات ومضاعفة الأعداد وسهر الليالي. وأوضح أنه عندما تعثرت الخطة الأولى، تم الانتقال مباشرة إلى الخطوة البديلة (ب) بالبدء من حيث يبدأ الجناة في محلية أم درمان، مكان الحدث، وتتبعهم عبر مصادر دقيقة.
وبيّن العقيد إبراهيم أن جميع البلاغات المسجلة ضد أفراد العصابة في (*ترحال*) كانت مسجلة ضد مجهول، معتبرا أن أعظم إنجازات الشرطة يكمن في قدرتها على تحويل المجهول إلى معلوم بتضافر جهود مباحث الرئاسة والمصادر الأمنية التي تعرفت على المجرمين بدقة بالغة.
*•سقوط عصابة السلاح الأبيض والخمور*
استعرض مدير الجنايات سلسلة البلاغات التي تم تسديدها، بدءًا من البلاغ رقم (4911) تحت المادتين (175 و139) المتعلق بالنهب والتسبب في أذى جسيم باستخدام الأسلحة البيضاء. وأكد أن المجرمين كانوا يتعمدون الإيذاء الجسيم دون تردد، وغالبًا ما كانوا يرتكبون جرائمهم وهم في حالة غياب للوعي وتحت تأثير المخدرات والكحول.
وتوالت البلاغات لتشمل حوادث نهب سيارات (كورولا، إسكودا) بأسلحة نارية، حيث كان الجناة يرتدون زياً مدنياً وأحيانًا ينتحلون صفة القوات النظامية الأخرى لتضليل الضحايا. وأشار إلى أن التحقيقات قادت إلى ضبط متورطين في ورشة بأم درمان كانوا يعمدون إلى تغيير معالم السيارات المنهوبة من خلال طلاءها وإزالة لوحاتها واستبدال “الاستيكرات”.
ملابسات جرائم قتل شنيعة وضبط أسلحة وذخائر ..
بفضل جهود التحقيقات، اعترف المتهمون بعد إخضاعهم لتحقيق مكثف بارتكاب جريمة قتل شنيعة بحق سائق تاكسي (المرحوم نور الدائم الخضر إبراهيم) بمنطقة المقرن، حيث تم خنقه واقتطاع سيارته شمال البنك الزراعي. كما أسفر تفتيش منازل المتهمين بالحارة (30) أمبدة عن ضبط بطاقات شخصية تعود لعميد بالقوات المسلحة وثائق مركبات منهوبة أثبتت تورطهم في بلاغات مسجلة بقسم الرياض.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اعترف الجناة بتورطهم المباشر في الاعتداء على شهداء الواجب من المباحث الفيدرالية، من بينهم الشهيد محمد السيد في منطقة سنقو، مؤكدين إلقاءهم قنبلة “جرنيت” وإطلاق وابل من رصاص الكلاشينكوف على القوة المكافحة للجريمة، وهي الملفات التي أعادت الشرطة تحريكها ورفع توصيات بشأنها للنيابة العامة.
زيادة مناوبات الـ 24 ساعة وسيف القانون للقصاص من الجناة ..
أكد رئيس النيابة العامة بمحلية جبل أولياء أن القانون يتحرك ويتنفس بفضل اليقظة العالية لقوات الشرطة، مشيداً بالتنسيق الميداني المشترك لضبط الجناة. وفي خطوة عدلية حاسمة، أعلن عن توجيهات صارمة من النائب العام بإنشاء مناوبات دائمة على مدار الساعة (24 ساعة) للعمل جنباً إلى جنب مع الشرطة ميدانياً. وتوعدت النيابة بتقديم كافة المتورطين لمحاكمات عادلة وناجزة، مؤكدة أن الأجهزة العدلية والأمنية تعمل كمنظومة واحدة لردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المواطنين.
اللواء شرطة د. خالد محمد نور الديار في أمان والشرطة تمضي بثبات نحو الاستقرار …
محلية جبل أولياء تحت المجهر.. والأمن خط أحمر ..
أكد اللواء شرطة د. خالد محمد نور، مدير شرطة محلية جبل أولياء، أن الدور الكبير للإعلام والسلطة الرابعة يعكس الجهود الأمنية المبذولة في طمأنة المواطنين في الداخل والخارج. وأوضح أن المحلية تتميز بخصوصية جغرافية مترامية الأطراف تحدها ولايتا الجزيرة والنيل الأبيض، مشدداً على أن الوضع الأمني بات تحت المجهر والمنظار وبإشراف لصيق من النيابة العامة وقيادة الشرطة.
عصابة (الانتحار) في سجن العدالة ..
كشف اللواء شرطة خالد عن تفاصيل الإطاحة بعصابة (الانتحار) ذات السجل الإجرامي الخطير والتي استهدفت المواطنين في أسواق أم درمان والسلاح الطبي والشهداء، مؤكدًا ضبط كميات ضخمة من المعروضات ضمت (8) أسلحة كلاشينكوف، سلاح قرنوف، قنابل قرنيد وأسلحة بيضاء. ووجه رسائل تطمينية لأهالي السودان في الخارج بأن الديار في أمان والشرطة تعمل على مدار الساعة لقطع دابر الجريمة، داعياً المواطنين إلى الحذر وعدم ارتياد المناطق المظلمة ليلاً، والاعتماد حصراً على مصادر المعلومات الرسمية.
اللواء الشامي ندفع بالخدمات والدم.. ولا تهاون مع المنفلتين …
الشرطة شريكة أصيلة في مثلث العدالة وحماية الوطن …
أكد اللواء شرطة د. خواض الشامي، مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، أن الشرطة تُمثل أحد أضلاع مثلث العدالة إلى جانب النيابة والقضاء، مشيراً إلى أن أي فراغ أمني يترتب عليه أثر جنائي تسعى الشرطة لردمه عبر الانتشار الواسع، الدوريات، والطواف الليلي المشترك.
واستعرض اللواء خواض منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها الشرطة للمواطنين من أحوال مدنية، جوازات، مرور، دفاع مدني، وحماية البيئة والمحميات، فضلاً عن الدور البطولي لقوات الاحتياطي المركزي وقوات الطوارئ والعمليات التي تقف كتفاً بكتف مع القوات المسلحة في محاور الشرف والكرامة، وتقدم الشهداء تلو الشهداء دفاعاً عن تراب الوطن.
الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة لا مجتمع خالٍ من المنفلتين، ولكن مكان المنفلت الحقيقي هو السجن ..
كلمة العميد شرطة فتح الرحمن حمدتوم الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة وضعت حداً قاطعاً لمحاولات التشويش وزرع الفتن، مؤكد أن الالتفاف الصلب بين القوات النظامية هو الدرع الواقي لاستقرار الدولة حيث وصف القوات المشتركة بأنها درع قتالي لا تتهاون مع أي منفلت، بل تبادر بتسليمه للعدالة، وقال (لا مجتمع خالٍ من المنفلتين، ولكن مكان المنفلت الحقيقي هو السجن)
وعلى صعيد الجاهزية الميدانية والتقنية، استعرض فتح الرحمن حزمة التدابير الأمنية المحكمة بمحلية جبل أولياء، والتي تشمل الأطواف المشتركة وانتشار فرق المباحث والاستخبارات، مسلطاً الضوء على الفاعلية العالية لنظام الطوارئ المجاني (999) المتاح عبر كافة شبكات الاتصالات، والذي يضمن وصول قوات الشرطة إلى مسرح الحادث في غضون ثلاث دقائق فقط، إلى جانب تفعيل منظومة كاميرات المراقبة الحديثة التي ساهمت في كشف أسرار الجرائم وتعقب الجناة بدقة متناهية.
قائد العاصمة المجرم لا قبيلة له.. والخرطوم عادت أقوى من زمان ..
أكد اللواء محمد توم إبراهيم، قائد العاصمة القومية للقوات المشتركة، أن الإنجاز المحقق يعكس العمل الدؤوب لرجال المباحث والشرطة، مؤكداً أن القوات المشتركة تقف سنداً وعوناً ودعماً للشرطة في كافة المحليات السبع عبر ضباط الاستخبارات والأطواف المشتركة.
وشدد اللواء محمد على أن (المجرم لا قبيلة له ولا جهة تحميه) مشيراً إلى تسليم كافة المتفلّطين للعدالة دون أي تهاون. واختتم برسالة بالغة الطمأنة للاجئين دول الجوار بالقول: شرطتنا عادت وأقوى من زمان، والخرطوم اليوم آمنة، فعودوا إلى دياركم معززين مكرمين :