إستبشرنا خيرا بتكليف عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله واليا لشمال كردفان في تلكم اللحظات الحرجة التي كانت تهددها المليشيا عقب تمرد حميدتي بقوات الدعم السريع 15 أبريل 2023، ولذلك وصل الوالي الجديد عبد الخالق الأبيض خلسة في ظروف أمنية بالغة التعقيد ..!.
كان إستبشارنا بالوالي عبد الخالق لأنه هو إبن شمال كردفان ومن بين كوادرها الإدارية العاملة من ذات كوكبة مولانا أحمد محمد هارون مفجر النفير والنهضة الذي طلب منا الوقوف الى جانبه فتوسمنا فيه خيرا عشما بأن يكون لنا هارونا آخرا ..! ، لمواصلة مشروعات النفير والنهضة التي توقفت في عهد تحالف الحرية والتغيير (قحت) سيئة الذكر التي رمت برفيقيه خالد مصطفي (خالد تبش) ، وفضل الله التوم (ود المر) أسوأ واليين يقودان شمال كردفان في تاريخها ..!.
ولكن بكل أسف خذلنا عبد الخالق واليا لشمال كردفان ، ولم نجد منه خلال (الثلاثة) سنوات ما يشفع له ونحسبها فترة كافية واليا لولاية منكوبة بها (8) محليات لا تزال (أربعة) منها (سودري ، جبرة الشيخ ، بارا ، غرب بارا) خارج سيطرة الحكومة ، وقد ظل عبد الخالق لأكثر من (15) شهرا واليا لم تتجاوز حدود سلطاته (8) وحدات إدارية لمحلية شيكان من جملة (19) وحدة إدارية ، حيث كان يحاصر التمرد جلها حتي وصول متحرك الصياد إليها في معركة الكرامة ملتحما مع قوات الفرقة الخامسة مشاة الأبيض (الهجانة) التي نجحت في إفشال كل مخططت وتربص المليشيا الإرهابية المتمردة بالأبيض وبالطبع نرفع القبعات لهم جميعا تحية وإجلالا ..!.
بكل أسف ذهب الوالي عبد الخالق في حديثه المصور أمس الأول ، يتهم كل من ينتقده ب(الإعلام المأجور المضلل التابع للمليشيا ..!) وهو يعلم أن أهل الإعلام أكثر من وقفوا معه وساندوه للظروف التي تعيشها شمال كردفان الولاية المنكوبة التي يهددها التمرد ويحاصر مصادر مياهها شمالا وجنوبا ، ولولا تلكم الآبار والمعدات والطاقة الشمسية التي دفعت بها روابط ومنظمات بالعاصمة وصلت للأبيض وكانت يجب أن تذهب للمحليات المختلفة وجهود الخيرين لإختنقت العروس وماتت عطشا ..!.
علي كل التمرد يهدد الأبيض من كل فج وقد تغلغل المتعاونين مع المليشيا بداخلها وعشعش فيها الطابور الخامس ، وبل طالت الإغتيالات قيادات ومواطنين علي مقربة من مسكنه ولكنه فشل دون القبض علي الجناة وبالطبع هذه في حدود مسؤولية الوالي التتفيذية وهو رئيس لجنة أمنها ، وبالتالي لم ينجح عبد الخالق واليا لشمال كردفان رضى من رضي وغصب من غضب ..!.
وحتي نكون منصفين وأكثر عدلا وواقعية الآن شيكان تشكو إنفراط عقد الأمن ونقص الخدمات في الأبيض لا سيما المياه والكهرباء والصحة ، فيما تشكو محليات أم روابة والرهد وأم دم حاج أحمد مر الشكوى لطوب الأرض ولم يكلف عبد الخالق نفسه بالوقوف مع أهلها في حدود مسؤوليته وليست لأن شمال كردفان منطقة عمليات متقدمة ، بل لأن عبد الخالق عجز دون أن ينفتح بخطوات مطلوبة نحو مكونات المجتمع لا سيما السياسية بالولاية تأسيا بتجربة هارون مع النفير والتي وحدت الجميع صفا واحدا وهم شركاء في ذات الهم بدلا عن أسلوب التخوين والتشكيك في وطنيتهم ..!.
علي أي حال فإن مليشيا الدعم السريع المتمردة وتحالفها المبغوض تأسيس ظلت تستهدف الأبيض عاصمة لدولتها وللمليشيا ثأر مع أهلها حينما أمر الوالي أحمد هارون بطردها خارج حدود الولاية خلال (72) ساعة ، ولذلك رمت المليشيا بثقلها لحصار الأبيض حيث إستهدفت مسيراتها الإماراتية عروس الرمال أرضا ومجتمعا واعيانا مدنية ، ولن تتركها إلا بالقوة الدفاعية الحاسمة والمتحركات التي تدك حصونها ..!.
بكل تأكيد فإن مولانا أحمد محمد هارون كان فلتة زمانه واليا لولاية النفير والنهضة لم ولن يتكرر ..!، وإذا كان أهل شمال كردفان ينتظرون عودته واليا من جديد للولاية المنكوبة فإن ذلك غير ممكنا لأسباب ومعطيات موضوعية ، أحمد هارون مدخرا رئيسا منتخبا للبلاد وليس الولاية فحسب ..!، ولكن بالطبع إن كانوا يبحثون عن والي لشمال كردفان يعوضهم ما فقدوه فإن حواء الكردافة ولود وعلي الوالي عبد الخالق الإستقالة قبل الإقالة ..!.
# الدعم السريع وتأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الإثنين 15 يونيو 2026 .