*ختام ورشة “تدريب المدربين” بالخرطوم: الاستثمار في الباحث الاجتماعي حصانة للمجتمع من التصدّع* .. *الخرطوم – فائز عبدالله*
في قاعة صغيرة برئاسة وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، اختتمت ورشة “تدريب المدربين في الإرشاد الأسري” T.O.T، لكن أثرها سيبقى يتردد في بيوت وأحياء الولاية طويلاً و
عشرون باحثاً وباحثة اجتماعية ونفسية أنهوا أياماً من التدريب المكثف، لا ليحملوا شهادات، بل ليحملوا أدوات. أدوات لمواجهة ما خلفته الحرب والأزمات من تفك أسري، وضغوط نفسية، وشروخٍ خفية في نسيج المجتمع.
الوزير المكلف ومدير عام الوزارة، الأستاذ صديق حسن فريني، وضع النقطة على الجرح حين قال:
“الباحث الاجتماعي والنفسي ليس موظفاً إدارياً، بل خط الدفاع الأول عن الاستقرار المجتمعي”.
وأكد أن بناء قدرات هؤلاء العاملين صار ركيزة لا غنى عنها لمعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفتها ظروف الولاية الاستثنائية.
من جانبها، أشادت منسق الدورة، الأستاذة خديجة فتح الرحمن، بجهود الوزارة في تهيئة بيئة العمل ورفع كفاءة الكوادر، معتبرة أن التدريب المتواصل هو السبيل الوحيد لتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن المنهك والورشة لم تكن نظرية. فقد غاصت في عمق المشكلات: من المهارات الحياتية للباحث، إلى خطوات حل النزاع، وتحليل جذور التفك الأسري والمشاركون أنفسهم عبّروا عن تفاعلٍ لافت، مؤكدين أن ما تلقوه سيمنحهم قوة أكبر للوقوف مع الأسر المكلومة وإعادة رتق ما تمزق وتعتبى رسالة الخرطوم اليوم واضحة
لا استقرار دون المواطن متوازن ولا مواطن متوازن دون باحثٍ مدرب يمسك بيده قبل أن يسقط.