(المدقاق الإخبارية) تكشف عن تطورات خطيرة لمأساة أطورو مع جيش الحركة الشعبية (الحلو) في جبال النوبة ..!
خاص : المدقاق الإخبارية
المعلومات التي تحصلت عليها (المدقاق الإخبارية) كشفت أن حقيقة مأساة أطورو في منطقة كاودا في جنوب كردفان / جبال النوبة أسوأ بكثير مما جاءت به الصور والفيديوهات التي تداولتها المواقع الإلكترونية وبيانات فعاليات مكونات جبال النوبة ومنظماتها المختلفة ، إذ لا تزال قوات الجيش الشعبي الذراع العسكري للحركة الشعبية شمال (الحلو) حتي لحظات كتابة التقرير تواصل إنتهاكاتها مدججة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة ضد المواطنين العزل من النساء والأطفال والعجزة من قبيلة أطورو ولأكثر من (30) يوما ، لازالت تحاصرهم بالجبال في مناطق كاودا معقل قيادة الحركة الشعبية (شمال) الحلو ..!.
مقتل (61) وحرق أكثر من (5) آلاف منزل بالقرى ..!
علي كل طالت إنتهاكات عناصر الجيش الشعبي للحركة الذين وجهوا أسلحتهم الثقيلة لتصفية مواطنين أبرياء تحت فرية تمردهم علي قرارات قيادة الحركة الشعبية شمال (الحلو) ، طالت حسب تقارير مقتل (61) مدنياً وإصابة العشرات وحرق أكثر من (60) قرية بأكثر من (5) آلاف منزل في مناطق (جنوب شرق كاودا وكربو غرب مندي وطرور جنوب غرب دبي وقردود شمال غرب دبي ومِقْري شمال شرق كاودا) ، بعضهم تم ذبحهم ونهب ممتلكاتهم من منازل ومتاجر ومواشي وغيرها حتي طالت دور العبادة بصورة ممنهجة وإعتداءات جسدية بصورة وحشية وتشريد عشرات الآلاف من السكان إحتموا بالجبال والكهوف في ظل ظروف إنسانية سيئة ويتخذون من الكراكير مأوى ويفتقدون للماء والغذاء والدواء والكساء وكل مقومات الحياة ، لم يجدوا لا مساعدة ولا عون ولا سند من قبل المنظمات الإنسانية في أسوأ عملية إزدواجية معايير ..!.
باع الأرض بدولارات للإمارات ومقابل تشوين قواته ..!
في الواقع الحقيقة المرة التي يجب أن يعلمها الجميع أن عبد العزيز آدم الحلو باع أرض جبال النوبة لجنجويد آل دقلو وقبض دولارات من الإمارات وتشوين وعتاد لجيش الحركة بوساطة دولة جنوب السودان التي لازالت تحتفظ لها بإرتباط بالجيش الشعبي بجبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق بقيادة الحلو ونائبه جوزيف توكا حيث تتواصل عملياتها الميدانية في الكرمك وما حولها، وبالتالي جاء الإتفاق مع تحالف تأسيس بمليشيات الجنجويد والمرتزقة لجبال النوبة لتحقيق حلم قديم لحميدتي وثأر سابق للرجل ..!.
أطماع وثأر قديم ..!
ومن المعلوم أن لدى أسرة آل دقلو أطماع قديمة وثأر بسبب إيقاف أهالي جبال النوبة إستثمارا تهم في التعدين حينما سال لعابهم لها ، وثأرا آخرا قديما يعود للعام 2013 في طروجي حينما كانت تقاتل قواتهم في صف قوات الحكومة ضد الحركة الشعبية ، حيث هزمتهم وقتلت العشرات من ضباطها مقربين من حميدتي والمئات من الجنود وفرار ما تبفي منهم لشمال كردفان والتي إرتكبت فيها إنتهاكات صاحبتها إنتفاضة شعبية فأمر واليها مولانا أحمد هارون بطردهم خارج الولاية بصورة إعتبرها حميدتي إهانة مذلة ، فأسرها لنا 2018 بمعقل قواته في أم القري بجنوب دارفور التي إنتزعوها من الفور ، قالها لن يغفرها لأهالي جبال النوبة ولا لأحمد هارون وسيدخل الجبال فاتحا ..! ، واعتقد الآن حقق له الإتفاق مع الحلو في تأسيس ذلك في طبق من ذهب ..!.
جبال النوبة بديلا لدارفور لموقعها الإستراتيجي ..!
علي العموم مثلما خطط محمد علي باشا لعزو السودان بسبب المال والرجال (الدهب والجنود) فإن الإمارات إنتهجت ذات الخطوة للسيطرة علي جبال النوبة الغنية بالذهب بأكثر من (80) منجم منتج وكميات في باطن الأرض وأكثر من (20) معدن منها اليورانيوم والفضة والنحاس والكروم بجانب الذهب حيث تعمل فيها شركات أوربية بإتفاق مع الحلو ، علاوة علي أرضها الزراعية البكر الغنية ، وبل هدفت لأن تصبح المنطقة مأوى وحضن دافئ للجنجويد والمرتزقة بديلا مستقبليا لدارفور لموقعها الإستراتيجي من حيث تشوين القوات لحرب طويلة تخوضها دويلة الشر في السودان وكيلا للصهيونية إنابة عن بنو إسرائيل لبناء دولتهم المزعومة من النيل الي الفرات ..!.
نزاعا مفتعلا بين أطورو والشواية ..!
في الواقع ظلت مكونات جبال النوبة تحافظ علي التعايش السلمي بين مكوناتها، لا سيما هيبان والتي تحتضن (أطورو ، تيرا ، الشواية ، الليرة ، أبل وآخرين ، غير أن الحركة الشعبية شمال (الحلو) إفتعلت بتعليمات من قائدها الحلو نزاعا بين أطورو والشواية تحت مزاعم إعادة ترسيم الحدود بين القبيلتين حتي يسهل لها للسيطرة علي المنطقة الغنية بالذهب وبسبب خلافات سياسية في داخل الحركة والتي لا تنفصل عن الجيش الشعبي الذي إعتىبرها تمردا علي قيادة الحركة والجيش الشعبي .
بتوجيه من عزت كوكو ..!
وبالتالي نفذ الجيش الشعبي هجمات ممنهجة ضد قيادات أطورو بتوجيه وتعليمات من رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي عزت كوكو ، فاعتقل قيادات من أطورو ، فأغضبت الخطوة الأهالي فاحتكموا للحلو رئيس الحركة حسب تبعيتهم له ، إلا أن الحركة الشعبية إتخذت موقفا مساندا للشواية وشنت هجوما علي أطورو وحاولت نزع أسلتحهم قسرا ؛ مما سببت خسائر بشرية ومادية وفرضت عليهم حصارا في الجبال وقطعت عنهم وسائل التواصل مما أثار حفيظتهم ، وبكل أسف حدث ما حدث ..!.
معتقلين تحت التعذيب والرهيب ومنعهم العلاج ..!
علي كل ظل دكتاتور الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو يمارس مع منتقديه الإرهاب والإعتقال حيث يقبع عدد من القيادات من أطورو وغيرهم داخل معتقلاته لسنوات ، مع إستمرار الإعتقالات التعسفية والإختفاء القسري لعدد من أبناء الأطورو، دون أن تُتخذ ضدهم أي إجراءات قانونية أو شفافية، ومن بينهم رمزي سليمان ، موسى جون المناقل (مِسكيتو) ، حموري حسين ، مهدي إدريس كودي (نائب مك) ، عبدالله إدريس كودي ، إبراهيم ألقابي رجل طاعن في السن ، الدكتور سليمان علي ، مبارك البارود بجانب نجوى موسى كندا التي تم حرمانها من العلاج وتلقي الرعاية الصحية الأساسية وتعاني من مرض القرحة وتم منع زيارة أي جهة لها ، الأمر الذي يهدد حياتها بشكل مباشر،
فيما تم منع مجلس الكنائس من زيارتها وحاكم الإقليم الذي وقف مع الأهالي ويكنون له كل إحترام وتقدير .
الحركة الشعبية تتنكر لأطورو كما تنكرت لأهالي الدلنج …
في الواقع تنكرت الحركة الشعبية (الحلو) لأهلنا أطورو مثلما تنكرت لأهلنا في الدلنج من قبل ، أطورو من المؤسسين الذين إرتكزت عليهم ساقي الحركة لأكثر من (40) عاما وكان لهم قدم السبق في نشأة الحركة وحمايتها تماما كما حافظوا علي التعايش مع الجميع في مناطق كاودا التي ظلت تتباهي بها الحركة الشعبية مقرا لحكومتهم وتريد منها الإمارات مقرا وحضنا لحكومة تحالف الجنجويد ، وبالطبع أغضبت هذه الاحداث مكونات جبال النوبة التي تراها إنتهاكات ممنهجة لإخضاع أبناء أطورو وإجبارهم على التنازل عن أراضيهم ذات الموارد الطبيعية والاراضي الخصبة، وبلا شك فإن هذه الازمة هبطت بشعبية الحلو الي الحضيض ، واعتبره البعض شخصا دمويا يجب مواجهته وإدانته وعزله عن قيادة الحركة ..!.
المدقاق الإخبارية .. الخميس 14 مايو 2026 .