(المدقاق الإخبارية) تدق ناقوس الخطر .. مستقبل الشباب بين كولمبيا والمخدرات (الأخيرة)
خاص : المدقاق الإخبارية
لاتزال حتي هذه اللحظات التي نكتب فيهاالحلقة (الأخيرة) قعقعة السلاح تروع المواطنين وتقلق عليهم مضاجعهم في بيوتهم داخل عدد من الأحياء والأسواق في الصالحة والكلاكلة وليبيا وأبو زيد وصابرين والشنقيطي وفي الحاج يوسف وحتي جاكسون وغيرها من مناطق تجمعات المواصلات والأسواق ،ويبدو أن أفواج العودة الطوعية ستصطدم بواقع مؤلم في ولاية الخرطوم التي لا تزال تعاني خللا أمنيا كبيرا ونقصا حادا في خدمات الكهرباء والمياه والصحة في ظل تصاعد الأسعار ، وبالطبع سيؤثر ذلك علي العودة الطوعية مالم تضع لها المعالجات ..!.
علي كل الشباب هم الأكثر ضررا وتأثرا بهذه الحرب التي إستهدفتهم في أنفسهم وأسرهم ومستقبلهم ، وبالتالي يبدو أن إنتشار هذه المخدرات والتي تروج لها جماعة ترتدي زي القوات المسلحة مسؤولية السلطات الحكومية ، واعتقد بذاتها من التحديات التي تواجه الحكومة في عناصرها في ظل تفشي ظاهرة الرشاوي والتي لم تنجح معها عمليات الكشات التي أصبحت مكشوفة وفيها كثير من هذه الظواهر السالبة ، وربما لهؤلاء عيون ومراكز قوى تحميها داخل الدولة ، وبالطبع ظاهرة لا يمكن السكوت عنها هكذا فالمواطنين يجأرون بالشكوى لمجلس السيادة ولكن يبدو أن القيادة ذاتها في وادي والمواطن في وادي آخر لا حول لهم ولا قوة له ..!.
في الواقع الإتهامات يتجارة المخدرات طالت الأجهزة النظامية ذات نفسها رغم ما زلت تقوم به من أدوار مطلوبة ، وقالت الأجهزة النظامية المشتركة إنها ضبطت شبكة منظمة تنشط في ترويج وتوزيع المخدرات داخل العاصمة وأوقفت عدد من المتهمين وضبطت كميات من المواد المخدرة جاءت من الخارج وكانت في طريقها للترويج وسط المواطنين وفئة الشباب بصورة خاصة ، وكثير من الأدويه التي تستخدم للإجهاض وتدمير الشباب ، وقالت إنها توصلت لذلك عن طريق بلاغات وتحريات ، مما يؤكد ضرورة تعاون المجتمع .
علي أي حال جميعها قضايا ملحة تعترض مستقبل الشباب في السودان ، فلا أدري إن كان المؤتمر الشبابي الأول الذي إنعقد بنهر التيل قبل (ثلاثة) أشهر تحت شعار (شباب السودان .. يتحدى الصعاب بعزم بناء وأصالة إنتماء) والذي تمت دعوتنا إليه وكانت (دعوة مراكبية) ، لا أدري إن كان قد ناقش تحديات الشباب في ظل الحرب والإستهداف الممنهج (كولمبيا نموذجا ..!) أم لا ، ضمن إهتمامات الوزارة بمعالجة قضايا الشباب ..!، وبالطبع المطلوب أن يركز مؤتمر قضايا الشباب الذي سينعقد في السادس من مايو المقبل بكسلا تركيزا علي هذا الجانب لوضع المعالجات اللازمة .
لا سيما وأن الأرقام التي أوردتها تقارير الجهات الحكومية ذات الصلة مفزعة ، كشفت عن زيادة صادمة لحالات الإدمان وسط النازحين الذين تجاوزوا (20.4 ) مليون نازح تحت خط الفقر والذي بلغ 71.4% حسب صندوق النقد الدولي ، وبالتالي لابد من تضافر الجهود كافة الوطنية والإقليمية والدولية للقضاء علي هذه الظاهرة ، وبالطبع وزارة الشباب والرياضة وسواعدها معنية بالدرجة الأولى بوضع السياسات التي تقود توجهات مستقبل الشباب .
في الواقع شهدت معالجات وقضايا المخدرات في البلاد تحولات واهتمام من قبل الدولة ، وإذ إعتبرتها جريمة كبرى تهدد الأمن القومي وليست مجرد جنائية تقليدية ، ولذلك تنوعت وتمددت في المعالجات من حيث الإجراءات القانونية والأمنية والتوعوية ، ولكن لابد من تحديد وضبط آليات المتابعة والتنفيذ ، وبما أن الشباب هم المستهدف والأكثر ضررا فلابد أن تكون للوزارة وسواعدها دور في كل المراحل بشأن كل ما يمس مستقبل الشباب من تخطيط وتنفيذ ومتابعة لضمان نجاح العملية وبترها بصورة نهائية .
علي كل التقارير تشير لحالات إنفلات أمني كبير ناجم عن الحرب أسهمت في انتشار المخدرات ، وبالتالي تنطلب معالجات فالمطلوب والمأمول من ملتقي الشباب المقبل في كسلا إيلاء أمر المخدرات ودور الشباب أهمية كبرى ..!.
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الخميس 30 أبريل 2026 .