دخلت البلاد في الحرب خيارا مرا فرضها عليها تمرد حميدتي بقوات الدعم السريع التي كان يقودها ذراعا مؤتمنا لدي القوات المسلحة ، والتي أوكلت لها مهام وتكاليف ، ولكن بكل أسف خان حميدتي أمانة التكليف وغدر بأبناء الشعب السوداني الذين كانوا جزء من قواته بالدعم السريع ، فغرر بهم مخلب قط لتنفيذ أجندة خارجية ماكرة وتقاطعات مصالح ذاتية وبالتالي اختلفت تقديراتهم وفقا لرؤاهم التي تباينت متماشية مع مصالح كل منهم ..!.
علي أي حال تجاوزت الحرب (الثلاثة) سنوات فأحدثت تغييرا ديمغرافيا كبيرا في البلاد، راح ضحيتها (الملايين) من أبناء السودانيين بين قتيل وجريح ومعاق ونازح ولاجئ ومشرد لأجندة خارجية ممنهجة يقودها بن زايد الإمارات الذي جاء بالمرتزقة من عشرات الدول ، فطالت إنتهاكاتهم المواطنين في أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم ومقدراتهم التنموية والخدمية .
وبالتالي أدخلت هذه التقاطعات ، الحرب في السودان مرحلة من التعقيد أمنيا وإقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا، طالت تهديد السودان دولة موحدة وذات سيادة ، مثلما سعى لها تحالف الغدر والخيانه تأسيس ، وعليه تجاوزت كونها صراعا عسكريا تقليديا يمكن حسمه ميدانيا برا وجوا ، إلي عمليات نوعية نشطة متقدمة وممنهجة جلب لها الكفيل بن زايد الإمارات الأسلحة والعتاد والمتحركات ، طالت البلاد في كينونتها ، غير أن الجميع الآن ينادي بوضع حد لهذه الحرب المميتة والتي دمرت البنية التحتية للبلاد ..!.
علي كل تداخلت بالحرب في السودان عدة عوامل وتقاطعات مصالح داخلية وإقليمية ودولية ،
فأصبحت جزء من الخطة العامة لإعادة هندسة الشرق الأوسط والتي تسعى دول الإستعمار لتغيير خارطة النفوذ الدولية ، وبالتالي دخلت الحرب في السودان مرحلة الهندسة الدولية الشاملة من خلف مشروع خفي يقود لتفكيك الدولة السودانية وإعادة هندسة الأوضاع ديموغرافيا بإعتماد المرتزقة عناصر أصيلة فيه ، غير أن المواطن صاحب الحق الشرعي يتابع بقلق تلكم النقاشات التي تدور هنا وهناك وتقود لتسوية سياسية يعود بموجبها الجنجويد وأعوانهم العملاء في الحرية والتغيير (قحت) للمشهد من جديد تحت لافتة وقف الحرب والقبول بالآخر ..!.
علي كل لابد من السلام مهما طالت الحرب وهو الأصل في التعايش بين المجتمعات ، وما البندقية إلا مجرد وسيلة لتحقيق غاية وهي السلام ، ويمكن الوصول الي ذلك عبر (أربعة) طرق تقود جميعها الي السلام المنشود ، إما بالإنتصار عبر القتال الشرس لفرض السلام بقوة السلاح بالهزيمة الساحة وبالطبع له مآلاته من كلفة عالية تهلك الحرث والنسل .
أو الإستسلام مثلما إستسلم النور القبة وهو الرجل الثالث في تراتيبية الدعم السريع وبالطبع لا يأتي الإستسلام دون ضغوط ميدانية شرسة وعامل يستقلها الخصم ، وهذا ما نجحت فيه الإستخبارات والمخابرات العامة ، لأن تكتمل العملية بالإستقطاب والإستسلام في إطار العفو العام مثلما تم مع كيكل ورفاقهم وهو قائد قطاع الوسط بالجزيرة، هذا الجانب مشت فيه التنسيقيات المختلفة وغيرها والتي تكللت بإنحياز عدة مجموعات لحضن الوطن ..!، علي كل الاستسلام في ظل العفو العام لا يعني البراءة الكاملة والعفو عن الحق الخاص .
علي كل فإن الجيش ومن خلفه قوات معركة الكرامة عازمة علي وضع حد لنهاية التمرد بالهزيمة في الميدان وإن قادت لإستخدام القوة المميتة ولا تزال العمليات تتواصل في حرب الإستنزاف ، فيما تتسابق معها جهود حثيثة في أروقة المجتمع الدولي والإقليمي بمنبر جدة والرباعية والثنائية وبرلين ومسقط وغيرها من هندسة لتسوية سياسية ، فإنها تخطط لهبوط ناعم لوقف الحرب وإنهاء الأزمة السياسية في السودان والتي لا تكتمل إلا بحكومة ينتخبها الشعب صاحب الحق ..!.
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الإثنين 27 أبريل 2026 .