سيكافا والنخبة .. تطبيع الحياة المدنية ..! 

الرادار : إبراهيم عربي 

26

مبروك لهلال الملايين الفوز علي نده التقليدي المريخ بهدف فلومو وتتويجه بطلا لدوري النخبةمحققا اللقب للموسم الثالث على التوالي في مباراة نجح فيها اتحاد كرة القدم السوداني بإمتياز، وتأتي أهميتها بلا شك لتطبيع الحياة المدنية في الخرطوم بعد (ثلاثة) سنوات ونيف ، ظلت تعيشها البلاد حربا بتمرد حميدتي بقوات الدعم السريع 15 أبريل 2023، وكانت ذراعا عسكريا تتبع للقوات المسلحة التي عهدت لها مهام وتكاليف فغدرت بأمانة التكليف مخلب قط لتنفيذ أجندات وتقاطعات مصالح خارجية ومطامع ذاتية ..!.

 

في الواقع أنا هلالابي علي السكين ، وأغضب جدا لهزيمة هلال الملايين وبسبب قون علي عبد العزيز (علي رزق) القادم للمريخ من الصوفي القضارف وهو الهدف الوحيد (مسمار نص في شباك الهلال ..!) في التاسع من مارس 1982 ، توج المريخ بطلا ، كدت أن أفقد حياتي بسبب هذا الهدف وأنا علي ظهر الباخرة (10 رمضان) وفي طريقي للشقيقة مصر ولكن عناية الله ويقظة الأصدقاء أنقذتني والحمد لله ، مع الأسف إختفي علي روق بعدها ، علي العموم هاردلك للمريخ الذي قدم مباراة كبيرة في ختام دوري النخبة بأستاد الخرطوم وكان الأفضل أداء والأقرب للفوز ولكن لم يحالفه الحظ لترجمة الهجمات لأهداف .

 

علي أي حال ليس مهما في مثل هذه المباراة من ينتصر بقدر ما يهم نجاح تطبيع الحياة المدنية في الخرطوم التي ظل بشانها يتوعدنا حميدتي ويهددنا لأن تصبح خرابا لتسكنها القطط ..!، وبالفعل حدث فكان تدميرا ممنهجا مع سبق الإصرار والترصد ، ولا تزال مسيراته التي ترسلها دويلة الشر إمارات بن زايد تستهدف بها المواطنين في الخرطوم ، فتصدت لها دفاعات القوات المسلحة بنجاح ، وبلا شك خسرت الإمارات كل حاجة ، وقد كشفت التسريبات إنها خسرت (3) ترليون دولار في دعمها لمليشيات الدعم السريع وتحالفها تأسيس في الحرب في السودان ..!.

 

بكل تأكيد لا تقل أهمية مباراة بطولة دوري النخبة في أستاد الخرطوم وفي ظل هذه الظروف عن دورة سيكافا للأندية التي إستضافها أستاد مرتا بكادقلي (مناصفة مع مدينة الفاشر) في منتصف يونيو 2013، شارك فيها (11) نادي من سبع دول هي (السودان ، أوغندا، رواند ، بورندي ، الصومال ، جيبوتي ، بالإضافة لتشاد) حيث استضافت كادقلي (الجيش الوطني الرواندي ، نادي الكهرباء تشاد ، هلال كادقلي ، أهلي شندي) فيما إستضافت الفاشر الفرق الأخرى .

 

علي كل المقارنة والمقاربة بين كادقلي وقتها والخرطوم الآن هو تطبيع الحياة المدنية جماهيريا عبر الرياضة في ظل الإستهداف الممنهج ، مثلما إستهدف الدعم السريع الخرطوم فإن تمرد الجبهة الثورية إستهدف وقتها كادقلي بالكاتيوشا لإقشال الحدث الافريقي ، وبالفعل نجونا من (ثلاثة) محاولات إغتيال إحداها الموتمر الصحفي الذي اقيم على شرف افتتاح بطولة شرق ووسط افريقيا(سيكافا) بمدينة كادوقلي ، والتحية في هذه المناسبة للجنرال أحمد خميس (أبكركرو) ، وكان وقتها الوالي مولانا احمد هارون وسط الجماهير الهادرة تهتف وهو يرحب بالبعثات المشاركة في البطولة ، نقلتها القضائيات مباشرا وكانت أكبر رسالة وصف من خلالها هارون ء الإستهداف بإنها محاولة بائسة وطائشة وإحباط نفسي يعانيه المتمردين ..!.

 

بلاشك نرفع القبعات تحية وإجلالا لفريق الضرائب اليوغندي وكنت وقتها إصطحب مع آخرين بعثةالفريق من المطار لمقر إقامته بمركز التدريب بكادقلي وفي الأثناء تساقطت حولنا صواريخ ودانات المتمردين فاعتذرت للبعثة عما حدث ولكنهم فاجأوني قائلين (نحن جئنا كادقلي لتطبيع الحياة المدنية وندرك كل ذلك وقد عانينا في بلدنا أكثر من ذلك فلا بأس ..!) ولعب الفريق مباراة الإفتتاح 18يونيو 2013 ضد نادي الهلال كادقلي صاحب الأرض ، فكانت المناسبة درسا بليغا للمتمردين الذين لم يجدوا من سبيل وإلا الإستجابة لنداءات أوقفوا القصف ونجحت فكرة تطبيع الحياة المدنية عبر الرياضة ..!.

 

وبالتالي عندما يحتضن أستاد الخرطوم مباراة القمة بين الهلال والمريخ في مثل هذه الظروف وقد إمتلأت مدرجاته بعشرات الآلاف من عشاق الرياضة رغم حرارة الطقس وكانت تهتف فرحا بعودة الحياة إلى الخرطوم، وتمثل بذاتها أقوى رسالة للمليشيا وتحالفها وأعوانها وكفيلها وكل من يشكك في عودة المواطنين العاصمة ، وبالتالي ليست مجرد مباراة ، بل تحديا سياديا ومجتمعيا ، (أمنيا ورياضيا ودبلوماسيا وسياسيا) مواصلة لذات معركة الكرامة ولم تهزمهم إلا الكهرباء ياناس الكهرباء ..!.

# الدعم السريع وتأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الخميس 11 يونيو 2026 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.