واجهت تغييرات الجيش في قيادته والتي أبقت الفريق أول ركن عبد الفتاح البركان رئيس مجلس السيادة في منصبه قائدا عاما ، فيما ألغت منصب نائب القائد العام وجاءت بالفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة مساعدا للقائد العام لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي ، واجهت إنتقادات حادة في ماهيتها وتوقيتها
إعتبرها البعض عملا مقصودا (زحلقة ..!) ، وجاءت بالفريق أول ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة رئيس هيئة الأركان المشتركة والفريق مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري ..!.
في الحقيقة ما كنت أود الكتابة في هذه التغييرات لأنني أراها شأن يخص القوات المسلحة التي أدعمها بقوة من واقع واجب وحس وطني ، غير أن أبعادها ومراميها جعلتني أدلو بهذه السطور ، واعتقد الجنرال ياسر العطا أراد لرسالته أن تشق طريقها إلي تلكم المجتمعات قائلا : (نحن في المؤسسة العسكرية .. جيش ، وله قوميته وتراتيبيته وتختلف المسميات ويظل كباشي الرجل الثاني في هيئة القيادة وأنا رئيس هيئة الأركان المشتركة تحت قيادة القوات المسلحة وإمرتها وإذا جاء كباشي هنا بحيبه وأترك له المايكرفون ..!.
غير أن العطا فصل أكثر في التراتيبية قائلا : القائد البرهان الدفعة (31) والقائد كباشي الدفعة (32) والقائد العطا الدفعة (33) والقائد جابر الدفعة (34) ، وتابع عندما دخلنا الكلية الحربية لم يستشيروا الناظر العطا في نهر النيل ولا الأمير حسن ولا الأمير كافي طيارة البدين في جنوب كردفان ، وبلا شك إنها رسالة مهمة جاءت ردا علي تلكم الأصداء الواسعة التي تباينت فيها الرؤى واختلفت بشأنها وجهات النظر ، لتؤكد
قومية القوات المسلحة (جيش ، شرطة ، أمن ) وأنها لا تخضع أو تتبع لقبيلة أو جهة ..!.
صحيح أن هنالك مخاوف وتحفظات مفهومة إنتابت بعض المجتمعات بشأن الكثير مما يدور بالساحة من توجهات سياسية وتنفيذية غير مستقرة تشكك في مؤسسية القرار داخل دولاب الدولة ، مما يجعلنا نتساءل عن مدي إلتزام هؤلاء القادة أنفسهم بالمؤسسية وهل تم إخضاع ما تمت من تغييرات للمؤسسية فعلا ، أم إنها قرارات فردية تمت بصورة دكتاتورية ..؟! ، بالطبع إن كانت الإجابة بنعم ، إذا لا يحق لأي منهم أن ينفرد برأيه ويصبح القرار قرار قيادة ، إما كان غير ذلك فهذا يؤكد الفشل لدكاتورية القرار ولكل حدث حديث ..!.
في تقديري الخاص أن تكليف الجنرال كباشي بملف البناء والتخطيط الإستراتيجي داخل القوات المسلحة تمت بصورة متفق عليها داخل كابينة القيادة ، فالبناء عملية شاقة ومهمة ولكنها ليست مستعصية لرجل في قامة الجنرال كباشي الذي يصنع المواقع وليس العكس ..!، فالتخطيط يمضي نحو بناء جيش مهني وطني واحد ، متماسك وقادر على حماية البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية ، والجنرال كباشي هو أحد رجالات الجيش الأقوياء كابر عن كابر ، وكان أول من قال لا للإتفاق الإطاري سويا مع شقيقه الجنرال العطا عندما أراد الأعداء كيدا بالقوات المسلحة وقالوها بقوة لن نوقع ..!.
بلا شك تكليف الجنرال ياسر العطا برئاسة هيئة الأركان المشتركة في هذا التوقيت تنزل بردا وسلاما ، فالرجل يتكؤ علي خبرة عملياتية وهو رجل ميداني لا يشق له غبار ، وواضح وصريح ، يصدح بالحق أينما وجد وكيفما كان ، يجبرك علي إحترامه مهما إتفقت أو إختلفت معه ، يسمي الأشياء بمسمياتها ،لا يهادن ولا يساوم في الوطن ، ولذلك كسب إحترام وود وثقة الجميع ، حتي شباب الثورة المختطفة كانوا يرون فيه رجل الثورة ومقربا منهم ، وربما لذلك تسارعت الحرية والتغيير (قحت) لتقطف ثمار التقرب منه أكثر لأجل تمرير أجندتها الماكرة ..!.
علي كل فالجنرال كباشي رجل زاهد ويعتبر (جوكر) لا تصنعه المناصب بل هو من يصنع المنصب ولسان حاله يقول (الأمر كله خير ..!) ، مثل أخيه الجنرال العطا الذي كان يرى أن يتولى هذا الموقع آخرا من إخوانه الضباط ، ولكنه الواجب فلا تزال الحرب اللعينة لم تضع أوزارها ولايزال الميدان في حاجة لخبرتهم وعطائهم وهم رسل سلام وبلا شك القتال نفسه أحد مطلوباته للإستسلام بجانب الإستقطاب والتفاوض ، ولنا مقال مقبل يستعرض ذلك ..!.
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. ال
أحد 26 أبريل 2026 .