في تقديري الخاص أن هنالك فهم سالب وإستغلال سيئ للعفو العام الرئاسي الذي أصدره رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة بعد (ثلاثة) أيام من بداية الحرب ، وأصلا جاء قرار العفو عن كل من يضع السلاح من ضباط وجنود الدعم السريع ، لإعطاء فرصة الإستتابة لمن غدر بهم حميدتي متمردا بالدعم السريع 15 أبريل 2026 بعد أن كان ذراعا مؤتمنا تابعا للقوات المسلحة التي أوكلت لها مهام وتكاليف ويتضمن القرار استيعابهم في القوات المسلحة اعتبارا من تاريخ التبليغ .
وبالتالي تباينت مواقف من هم كانوا في صف الدعم السريع وقتها، منهم من غلبت مصلحته الخاصة مصلحة الوطن وفيهم من حار به الدليل لا سيما بعض الإدارات الأهلية والأعيان ، ولذلك جاء هذا العفو قفلا لباب الذرائع وتجنبا للفتنة، وقبلها عاد كل الضباط وضباط صف والجنود المعارين للدعم السريع إلا قليلا منهم مثلما إستجاب بعض المستشارين وغيرهم لحضن الوطن ..!.
علي كل أهل كردفان الأكثر تأثرا بالتمرد بسبب وجود كثر من أبنائهم بالدعم السريع ، وبالتالي توافقنا منذ وقتها عند تأسيس هيئة كردفان الشعبية لنصرة الوطن في بورتسودان والتي جاءت بدمج مبادرات كردفان الثلاثة (شمال ، جنوب ، غرب) بعد عدة إجتماعات تخللتها عمليات عصف ذهني لفلسفة الهيئة وأهدافها وماهو مرجو أو مطلوب منها شاركت فيها قيادات معتبرة والجميع كان مهموما بمآلات الاوضاع بالبلاد عامة ولايات كردفان خاصة عقب إندلاع الحرب والتي ألقت بظلال سالب علي مجمل الحياة أمنيا وإقتصاديا وإجتماعيا .
وبالتالي إتفقت رؤانا علي تسميتها بالهيئة من واقع رؤية ثاقبة تمثلت في (ثلاثة) مسارات، جاءت المقاومة الشعبية في مقدمتها وكنا نهدف بها دعم القوات المسلحة بالمقاتلين عبر عمليات التعبئة والإستنفار ، ومن ثم عمليات الإسترجاع للذين غرر بهم حميدتي ، ولذلك جاءت فكرة التنسيقيات القبلية لإكمال عمليات الإسترجاع والعودة بهؤلاء المغدور بهم لحضن الوطن .
بكل أسف تسبب إنحياز قيادات الإدارات الأهلية لكل من مكونات (الترجم ، الرزيقات ، الفلاتة ، المسيرية ، السلامات ، البني هلبة ، الحوازمة، الهبانية) لمليشيا الدعم السريع ، تسبب في تعقيدات مجتمعية خطيرة لا سيما وقد أعلنت وقوفها رسميا وإسنادها ودعمها للمليشيا ضد الوطن ، وكان لابد أن يكون للشأن الإنساني سهم لمجابهة خطة المليشيا التي قصدت إفقار المجتمع ومحاصرتهم وتجويعهم وتشريدهم لاجئين ونازحين بصورة ممنهجة لإحداث تغيير ديمغرافي برزت معالمه بجلب عرب الشتات والمرتزقة .
في الواقع المتابع للأوضاع في الخرطوم بصورة خاصة يجدها سكنها آخرين جدد جاء كثير منهم اثناء الحرب في وقت هرب فيه الكثير من السكان منها للنجاة بأجسادهم وبالفعل هنالك العديد من الظواهر والمعطيات السالبة تجدونها في مقال آخر ، فالخرطوم الآن موبوءة تعج بالمتعاونين مع مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة والمندسين وسط المواطنين خلايا نايمة علي مسمع ومرأى من السلطات ، ولولا هؤلاء لما تمكنت المليشيا من هذا الإنتشار الواسع ، كما أن بعضهم ينتمون لذات ظهير المليشي السياسي الحرية والتغيير (قحت) والتي تحورت إلى تقدم وانشقت في أسوأ عملية تبادل أدوار الي صمود جناحا مدنيا وتأسيس جناحا مزدوجا عسكريا وسياسيا وجهان لعملة واحدة ..!.
علي كل تطورت هذه الحرب ودخلت نفقا مظلما بالتعبئة والإستنفار وبكل أسف جلبت لها مليشيا الدعم السريع وتحالفها تأسيس مرتزقة من كولمبيا وليبيا وسوريا وجنوب السودان وأثيوبيا والصومال وتشاد وغيرها أكثر من (17) دولة يقاتلون في صفوفها بدعم بن زايد الإمارات لأجندة خارجية ، كما جلبت مقاتلين من مكوناتها المؤيدة لها من دول الجوار تحت كشكشة الدولار، فما حدث في الفاشر وبابنوسة والكرمك ويحدث الآن في دار المسيرية بغرب كردفان وفي الدلنج وغيرها بجنوب وشمال كردفان أمر مؤسف يقود الوطن للإحتلال .
وبالتالي لابد من إعادة النظر في العفو العام ومن هم المعنيين به والضوابط التي تحدد سقوفات ومواقيت ومطلوبات العفو العام فلا يمكن أن يكون هذا العفو العام ساريا هكذا، فلا الهيئة الآن ذات الهيئة بمراميها وأهدافها بعد أن أقعدت بها التقاطعات والخلافات ، ولا التنسيقيات القبلية أصبحت قادرة لفعل شيئ ، فقد تحول كثيرهم لعناصر للسمسرة والإبتزاز والإرتزاق ..!.
# الدعم السريع وتحالفها تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد الخامس من أبريل 2026 .